قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى| هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟.. هل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟.. اعرف الحكم والمواقيت الزمانية له.. من أين يجب أن يُحرم الحاج أو المعتمر؟

فتاوى
فتاوى

فتاوى

هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟
هل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟..اعرف الحكم والمواقيت الزمانية له

من أين يجب أن يُحرم الحاج أو المعتمر؟

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض ابرزها فى التقرير التالى.

هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية كأجرة؟

وقال الأزهر للفتوى إنه لا يجوز إعطاء الجزار أو الذ.ابح جلد الأضحية أو شيئا منها كأجْرَةٍ على الذ.بح؛ لما روي في الصحيح عن علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ أَمَرَهُ أَن يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَن يَقْسِم بُدْنَهُ كُلَّهَا، لَحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلالَهَا، وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا شيئا». [أخرجه البخاري.

حكم إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية أو لفقره
وتابعت: فإن أعطي الجزار شيئًا من الأضحية على سبيل الهدية، أو لفقره؛ فلا بأس، بل هو أولى؛ لأنه باشرها وثاقت نفسه إليها.

هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن أو شاة؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تصح الأضحية بالخروف الذي ليس له قرنٌ خِلقةً، وكذلك الذي كسر قرنه ما لم يؤدِّ ذلك لإنقاص لحمه، وذو القرن أفضل، كما تصح الأضحية بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة الأنثى.
وأوضحت أن الأضحية بالخروف وبالشاة أيضًا تصح عند الفقهاء، وهي ما تبلغ من العمر سنة فأكثر، ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا إذا كان الضأن كبير الجسم ثمينًا؛ فإنها تصح به إذا بلغ 6 أشهر.

أما عن صحة الأضحية بخروف ليس له قرن؛ فقد قرر الفقهاء ما يأتي:
الحنفية قالوا: تصح الأضحية بـ"الجمَّاء" التي لا قرون لها خلقةً، و"العظماء" وهي التي ذهب بعض قرنها، فإذا وصل الكسر إلى المخ لم تصح.

والمالكية قالوا: تصح بـ"الجماء" وهي المخلوقة بدون قرون، أما إذا كانت مستأصلة القرنين عَرَضًا ففيها قولان، وهذا إذا لم يكن مكانهما داميًا، وإلا فلا تصح قولًا واحدًا.

والشافعية قالوا: وتصح مكسورة القرن وإذا كان محله داميًا ما لم يترتب عليه نقص في اللحم، كما تصح بـ"الجماء" وهي ما لا قرن له خلقة، وإن كان الأقرن أفضل.

والحنابلة قالوا: ولا تصح بـ"العضباء" وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، أما التي قطع منها النصف أو أقل منه؛ فتصح فيها مع الكراهة.

ومما يتقدم، يتبين أن التي خلقت بغير قرن تصح في الأضحية، وأما التي كسرت قرونها فإنها تصح بها أيضًا ما لم ينقص ذلك لحمها، كما تصح بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة وهي الأنثى، بشرط ألَّا يقل السن عن سنة كاملة. 

هل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟

ما هي المواقيت الزمانية للحج؟ وهل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟ سؤال أجابت عنه وزارة الأوقاف المصرية.

 المواقيت الزمانية للحج

وقالت الأوقاف فى إجابتها عن السؤال: يتميز الحج بتحديد ميقاته الزماني حصرًا بأشهر معلومات لا ينعقد الإحرام به إلا فيها، كما قال تعالى: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ﴾ [البقرة: ١٩٧].

وبناء على ذلك: فلا يجوز الإحرام بالحج قبل ميقاته الزمانى، ولا ينعقد الإحرام للحج إذا تم قبل أشهره.

أشهر الحج

وأشارت إلى أن هذه الأشهر بيّنها الصحابة والعلماء، فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة" في ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ﴾ [البقرة: ١٩٧]. [الطبري، جامع البيان (٤ /١١٦)].

وقد تعددت الروايات في الميقات الزماني للحج، فقيل: هو شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملًا، وقيل: بل العشر الأول منه فقط، وقيل: يمتد إلى آخر أيام التشريق، وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة، ومراعاة هذا الميقات قيل للأولى وقيل للأوجب، فلو أحرم قبل أشهر الحج انعقد إحرامه وصح، وقيل لا ينعقد [ابن شاس، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (١ /٢٧٠)].

وفي هذا السياق قال الإمام مالك رحمه الله: "أشهُر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة لقوله تعالى:  ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وأقلها ثلاثة كاملة؛ ولأن كل شهر كان أوله من شهور الحج، فكذلك آخره"، وفائدة ذلك: تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة بخروجه، وقال ابن حبيب عن مالك رحمه الله: "إن شهور الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة؛ لأن بانفصالها فوات الحج". [ابن يونس الصقلي، الجامع لمسائل المدونة (٤ /٣٨٢)].

وقد لخص الإمام القرطبي رحمه الله هذا الخلاف بقوله: "اخْتُلِفَ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ غَيْرَ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرَمَ بِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ عَنْ حَجِّهِ وَيَكُونُ عُمْرَةً، كَمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا فَإِنَّهُ لَا تُجْزِيهِ وَتَكُونُ نَافِلَةً، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا مَكْرُوهٌ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ جَوَازُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ كُلِّهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَا يحل حتى يقضي حجه" [الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، (٢/٤٠٦)].

من أين يجب أن يُحرم الحاج أو المعتمر؟

كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن المواقيت المكانية للحج والعمرة، ومن أين يجب أن يُحرم الحاج أو المعتمر؟.

الميقات المكاني (النطاق الجغرافي)

وأوضحت الأوقاف الميقات المكانى فى الحج أولا وقالت: الحج:

مواقيت المكان فهي أربعة مواقيت منقسمة على جهات الحرم:

فميقات أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة.
وميقات أهل المدينة ذو الحليف.
وأهل نجد من قرن المنازل.
وأهل اليمن يلملم.
وأهل العراق، وخراسان والمشرق ذات عرق.

والأصل فيه ما روي عن عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «‌يُهِلُّ ‌أَهْلُ ‌الْمَدِينَةِ ‌مِنْ ‌ذِي ‌الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ». [البخاري (١٥٢٥)] ، وقيل: إنه من توقيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وأوضحت أن من مر على هذه المواقيت يريد الإحرام أو دخول مكة لزمه الإحرام منها، كان من أهلها أو من غير أهلها، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «هُنَّ لَهُمْ وَلِكُلِّ آتٍ آتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ».

وإنما يؤمر أن يحرم من الميقات، وميقات أهل الشام ومصر وأهل المغرب الجحفة، فإن مروا بالمدينة فالأفضل لهم أن يحرموا من ميقات أهلها من ذي الحليفة، وميقات أهل العراق ذات عرق، وأهل اليمن يلملم، وأهل نجد من قرن، ومن مر من هؤلاء بالمدينة فواجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة؛ إذ لا يتعداه إلى ميقات له. [الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، ص١٨١].

ثانيا الميقات المكانى للعمرة: وهو ‌الميقات المكاني للحج بالنسبة للآفاقي ‌والميقاتي، ‌وميقات من كان بمكة من أهلها أو غير أهلها الحل من أي مكان، ولو كان بعد الحرم ولو بخطوة، واختلفوا في الأفضل منهما، فذهب الجمهور إلى أنه من الجعرانة أفضل، وذهب الحنفية إلى أنه من التنعيم أفضل، وقال أكثر المالكية هما متساويان.

والأصل في ذلك حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "‌يَا ‌رَسُولَ ‌اللهِ، ‌أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ" [البخاري (٧٢٣٠)].

ومن جهة النظر أن من شأن الإحرام أن تكون هنا رحلة بين الحل والحرم، ولما كانت أركان العمرة كلها في الحرم، كان لا بد أن يكون الإحرام في الحل، ولا يعلم في ذلك خلاف بين العلماء.

قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنه لا ‌ميقات ‌للعمرة لمن كان بمكة إلا التنعيم، ولا ينبغي مجاوزته، كما لا ينبغي مجاوزة المواقيت التي للحجّ.

وخالفهم آخرون فقالوا: ميقات العمرة الحلّ، وإنما أمر عائشة بالإِحرام من التنعيم؛ لأنه كان أقرب الحلّ إلى مكة.

والمواقيت الشرعية خمسة:

أحدها: ذو الحليفة، وهو ميقات من توجه من المدينة، وهو على نحو عشر مراحل من مكة.
الثاني: الجحفة، ميقات المتوجهين من الشام ومصر والمغرب.
الثالث: يلملم، وقيل: ألملم، ميقات المتوجهين من اليمن.
الرابع: قرن، وهو ميقات المتوجهين من نجد اليمن، ونجد الحجاز.
والخامس: ذات عرق، ميقات المتوجهين من العراق وخراسان.
- والمراد بقولنا: يلملم ميقات اليمن، أي: ميقات تهامته، فإن اليمن يشمل نجدًا وتهامة، والأربعة الأولى نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف، وفي ذات عرق وجهان: أحدهما: وإليه مال الأكثرون: أنه منصوص كالأربعة، والثاني: أنه باجتهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والأفضل في حق أهل العراق: أن يحرموا من العقيق، وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق. [النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين (٣/٣٨-٣٩)].


ميقات الإحرام لمن يسافر إلى المدينة المنورة أولًا
واشارت الى ان الشارع الشريف حدد لمريد الدخول في النسك بالإحرام - حاجًّا كان أو معتمرًا - مواضع محددة معلومة للإحرام منها، تعرف بـ "المواقيت المكانية"، والتي تتفاوت قربًا من الحرم المكي وبعدًا عنه بتفاوت الجهة التي يقدم منها الناسك، فجعل "ذا الحليفة" ميقات أهل المدينة، ويعرف حاليًا بـ "أبيار علي"، و"الجحفة" ميقات أهل الشام ومصر، وأهل تبوك كذلك، ويعرف حاليًا بـ "رابغ"، و"قرن المنازل" ميقات أهل نجد والطائف، ويعرف حاليًا بـ "السيل الكبير"، و"يلملم"، وهو ميقات أهل اليمن، ويعرف حاليًا بـ "السعدية".

والأصل في اعتبار تلك المواقيت: ما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، ‌وَلِأَهْلِ ‌الشَّأْمِ ‌الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ" [البخاري (١٥٣٠)، ومسلم (١١٨١) واللفظ له].

وقد تواردت نصوص جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن مريد النسك إذا كان متجها من بلده قاصدًا أداء النسك، سالكًا طريقه إلى ميقات غيره، ومنه إلى مكة المكرمة، فإن ميقاته حينئذ يكون ميقات أهل البلد الذي يمر به؛ لأنه لما حصل له المرور به صار كأنه ميقاته، وذكر بعضهم لذلك مثالًا بالمصريين إذا سلكوا الطريق من مصر إلى المدينة المنورة أولًا، ومنها إلى مكة المكرمة، وأن ميقاتهم حينئذ يكون ميقات أهل المدينة المنورة، لا ميقات أهل مصر.

قال شمسُ الأئمة السَّرَخْسي الحنفي في ["المبسوط" ٤/ ١٦٧]:" كل من ينتهي إلى الميقات على قصد دخول مكة... عليه أن يحرم من ذلك الميقات، سواء كان من أهل ذلك الميقات أو لم يكن"..

وقال الإمام أبو البركات الدَّرْدِير المالكي في ["الشرح الصغير" (٢/ ٢٣)]: "لو أراد المصري أن يمر من طريق أخرى غير طريق الجحفة لوجب عليه الإحرام من ذي الحليفة كغيره".

وقال الإمام النَّوَوِي الشافعي في ["المجموع" (٧/ ١٩٨)]: "المواقيت لأهلها، ولكل من مر بها من غير أهلها.. وهذا الحكم.. متفق عليه، فإذا مر شامي من طريق العراق أو المدينة، أو عراقي من طريق اليمن، فميقاته ميقات الإقليم الذي مر به، وهكذا عادة حجيج الشام في هذه الأزمان: أنهم يمرون بالمدينة، فيكون ميقاتهم ذا الحليفة".

وقال الإمام أبو السعادات البُهُوتِي الحنبلي في ["كشاف القناع" (٢/ ٤٦٥)]: "المواقيت.. (لأهلها..) ولمن مر عليها من غير أهلها ممن يريد حجًّا أو عمرة (فإن مر الشامي أو المدني أو غيرهما) كالمصري (على غير ميقات بلده) كالشامي يمر بذي الحليفة (فإنه يُحرِم من الميقات الذي مر عليه؛ لأنه صار ميقاته".

ووجه ذلك: أن الغرض من الإحرام تعظيم الكعبة المشرَّفة وحَرَمِها، وإظهار شرف الدخول إليها، وهذا التعظيم حاصل بالإحرام من أي ميقات يمر به، بقطع النَّظرِ عن وطنِ النَّاسك أو قُطره المنتسب إليه القادم منه.

وبهذا عُلِمَ أنَّ الحكم بإحرام النَّاسِك من ميقات مروره دون إلزامه بميقات بلده أمر دالٌّ على سعة الشريعة الغرَّاء، ومراعاتها رفع الحرج عن المكلفين؛ وذلك عملًا بعموم قول الله تعالى: ﴿یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقوله سبحانه: ﴿مَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیَجۡعَلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ حَرَجࣲ وَلَٰكِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَكُمۡ وَلِیُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦]، وقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲۚ﴾ [الحج: ٧٨]