قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الفلسطينيون يجبرون على هدم منازلهم لإفساح المجال أمام مدينة ملاهي إسرائيلية

أرشيفية
أرشيفية

تتواصل عمليات هدم المنازل في حي البستان ببلدة سلوان، تمهيدًا لإقامة مشروع إسرائيلي يحمل اسم "حدائق الملك"، وهو منتزه ديني وسياحي تزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلية أنه يقع على موقع تاريخي مرتبط بالملك سليمان.

وعلى مقربة من أسوار البلدة القديمة والمسجد الأقصى، تحولت أصوات الجرافات والمطارق إلى جزء من الحياة اليومية للسكان، لكن المفارقة هذه المرة أن كثيرًا من العائلات الفلسطينية باتت تهدم منازلها بأيديها، هربًا من الغرامات الباهظة التي تفرضها بلدية القدس في حال تنفيذ الهدم عبر طواقمها.

جلال الطويل، أحد سكان الحي، وقف يراقب منزله العائلي وهو يتحول إلى ركام، بعدما اضطر لاستئجار جرافة لهدمه بنفسه. وقال إن القرار كان قاسيًا، لكنه أقل تكلفة من دفع مئات آلاف الشواكل التي تطالب بها البلدية مقابل تنفيذ الهدم.

وأضاف أن المنزل الذي هدم شيد فوق أرض تعود لعائلته منذ أجيال، بينما كانت كرمة العنب القديمة في الفناء آخر ما تبقى من ذكريات المكان.

وخلال العامين الماضيين، هدم أكثر من 57 منزلًا في حي البستان، فيما تواجه منازل أخرى المصير ذاته خلال الأسابيع المقبلة، في إطار مخطط يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مشروع سياحي وأثري يركز على الرواية اليهودية للقدس المحتلة.

طمس الوجود الفلسطيني

ويرى ناشطون ومنظمات حقوقية أن ما يجري في سلوان يمثل محاولة لطمس الوجود الفلسطيني في المدينة، وإعادة تشكيل هوية القدس ديموغرافيًا وتاريخيًا، عبر مشاريع استيطانية وسياحية مدعومة من جماعات استيطانية.

لن نغادر

محمد قويدر، وهو من سكان الحي، قال إن عائلته لا تملك مكانًا آخر تذهب إليه، مؤكدًا أنهم سيبقون في أرضهم حتى لو اضطروا للعيش في خيام. وأضاف: "لن نغادر... هذه أرضنا".

وتحمل والدة قويدر، البالغة من العمر 97 عامًا، ذاكرة تهجير الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948، بعدما أُجبرت عائلتها على مغادرة مدينة يافا، في قصة تتكرر اليوم مع عائلات القدس المهددة بفقدان منازلها.