قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ثورة تشابي ألونسو.. نجمان خارج الحسابات وخط أحمر داخل تشيلسي قبل الميركاتو

ألونسو
ألونسو

بدأ الإسباني تشابي ألونسو مبكرًا في رسم ملامح مشروعه الجديد داخل تشيلسي بعدما وضع الإدارة أمام قرارات حاسمة تتعلق بمستقبل الفريق قبل انطلاق سوق الانتقالات الصيفية في خطوة تعكس رغبة المدرب الجديد في فرض شخصيته سريعًا داخل النادي اللندني.

وبحسب تقارير إنجليزية فإن ألونسو تحرك منذ الأيام الأولى لتوليه المهمة الفنية لتحديد القوام الأساسي الذي سيبني عليه مشروعه داخل ستامفورد بريدج واضعًا عددًا من الأسماء تحت بند غير قابل للمساس مقابل فتح الباب أمام رحيل مجموعة أخرى لا يراها مناسبة لطريقته أو خططه المستقبلية.

وتشير التحركات الحالية داخل تشيلسي إلى أن المدرب الإسباني لا يريد تكرار الفوضى الفنية التي عاشها الفريق في المواسم الأخيرة والتي شهدت تغييرات مستمرة في التشكيل وصفقات بالجملة دون وجود هوية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.

ألونسو يطلب الاستقرار

أولى رسائل ألونسو للإدارة جاءت واضحة الفريق يحتاج إلى الاستقرار قبل التفكير في المزيد من التعاقدات.

وترى الإدارة الفنية الجديدة أن نجاح المشروع لن يتحقق عبر تغيير نصف الفريق كل صيف بل من خلال الحفاظ على العناصر القادرة على صناعة الفارق وبناء منظومة مستقرة حولها وهو ما دفع المدرب الإسباني لوضع اسمين تحديدًا ضمن قائمته الممنوع الاقتراب منها.

ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل فإن الإنجليزي كول بالمر والبرازيلي جواو بيدرو يمثلان حجر الأساس في مشروع ألونسو الجديد بعدما أبلغ الإدارة بشكل واضح أن الثنائي خارج أي نقاش يتعلق بالبيع أو العروض الخارجية مهما كانت قيمتها.

ويؤمن ألونسو بأن بالمر يملك المقومات الفنية التي تسمح له بأداء دور العقل المدبر داخل الملعب وهو الدور ذاته الذي صنع به المدرب الإسباني نجاح الألماني فلوريان فيرتز خلال تجربته مع باير ليفركوزن .

أما جواو بيدرو فينظر إليه الجهاز الفني باعتباره مهاجمًا عصريًا متعدد الوظائف يمتلك القدرة على التحرك بين الخطوط وصناعة اللعب وإنهاء الهجمات وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا في الطريقة الهجومية التي ينوي ألونسو تطبيقها مع البلوز.

مانشستر يونايتد وبرشلونة يشعلان القلق داخل لندن

تحركات ألونسو جاءت أيضًا بسبب تصاعد الاهتمام الأوروبي بعدد من نجوم تشيلسي خلال الفترة الأخيرة.

فالتقارير الإنجليزية تتحدث عن اهتمام قوى من مانشستر يونايتد بالتعاقد مع كول بالمر في صفقة قد تصل قيمتها إلى 150 مليون جنيه إسترليني بعدما تحول اللاعب إلى أحد أبرز المواهب الهجومية في الكرة الإنجليزية خلال الموسم الحالي.

وفي الوقت نفسه دخل برشلونةعلى خط متابعة جواو بيدرو وسط اقتناع داخل النادي الكتالوني بأن المهاجم البرازيلي يمكن أن يكون الخليفة المستقبلي للبولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وتحدثت تقارير عن وجود تحركات من المدير الرياضي لبرشلونة ديكو من أجل فتح قنوات اتصال مع ممثلي اللاعب في ظل بحث النادي الإسباني عن مهاجم طويل الأمد يقود المشروع الهجومي مستقبلًا.

لكن ألونسو يبدو متمسكًا تمامًا ببقاء الثنائي إدراكًا منه أن التفريط في أبرز المواهب الحالية سيعني بدء المشروع من نقطة الصفر مجددًا.

قائمة الراحلين

في المقابل بدأ المدرب الإسباني عملية إعادة هيكلة واسعة داخل الفريق بعدما حدد مجموعة من الأسماء التي لا يراها ضمن خططه للموسم المقبل.

وتضم القائمة عددًا من اللاعبين الذين تراجع حضورهم الفني خلال الفترة الأخيرة إلى جانب عناصر أخرى لم تنجح في تقديم الإضافة المنتظرة منذ انضمامها إلى النادي.

وبحسب التقارير فإن قائمة المرشحين للرحيل تضم كلًا من ليام ديلاب وأليخاندرو جارناتشو بالإضافة إلى توسين أدارابيويو وبينوا بادياشيل وفيليب يورجنسن وأكسل ديساسي.

كما أشارت تقارير أخرى إلى أن مستقبل الفرنسي ويسلي فوفانا لا يبدو مضمونًا أيضًا في ظل رغبة المدرب الإسباني في إعادة بناء الخط الخلفي بعناصر أكثر جاهزية واستقرارًا بدنيًا.

الخبرة تعود إلى الواجهة

واحدة من أبرز الملاحظات داخل مشروع ألونسو الجديد هي رغبته الواضحة في تعديل سياسة التعاقدات التي اعتمد عليها تشيلسي خلال السنوات الأخيرة.

فبعد موجات متتالية من ضم المواهب الصغيرة واللاعبين أصحاب الأعمار السنية المنخفضة يرى المدرب الإسباني أن الفريق بحاجة الآن إلى عناصر تمتلك الخبرة والشخصية القيادية داخل الملعب.

وتؤكد التقارير أن ألونسو طلب من الإدارة التحرك نحو ضم لاعبين قادرين على صناعة التوازن داخل غرفة الملابس بدلًا من الاكتفاء بالمواهب المستقبلية فقط خاصة أن الفريق عانى كثيرًا من غياب القائد الحقيقي في اللحظات الصعبة خلال المواسم الماضية.

مشروع جديد أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟

ورغم الحماس الكبير الذي يحيط ببداية تجربة ألونسو مع تشيلسي فإن التحديات تبدو ضخمة أمام المدرب الإسباني الذي يدخل واحدة من أكثر البيئات تعقيدًا في الكرة الأوروبية حاليًا.

فالنادي اللندني يعيش منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار الفني والإداري وسط تغييرات مستمرة في الأجهزة الفنية وصفقات ضخمة لم تحقق النتائج المنتظرة.

لكن ما يمنح جماهير تشيلسي بعض التفاؤل هو أن ألونسو لا يبدو مدربًا يبحث عن حلول مؤقتة بل عن مشروع طويل الأمد يقوم على بناء هوية واضحة واستعادة شخصية الفريق المفقودة.

ولهذا قد لا يكون الصيف الحالي مجرد ميركاتو عادي داخل ستامفورد بريدج بل بداية ثورة كاملة يقودها المدرب الإسباني لإعادة تشكيل تشيلسي من جديد.