قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدقم.. محور التحول الاقتصادي في عُمان واستثمارات بـ2.9 مليار ريال

خلال توقيع سلسلة اتفاقيات استثمارية ومذكرات تعاون
خلال توقيع سلسلة اتفاقيات استثمارية ومذكرات تعاون

دخلت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بـ سلطنة عُمان مرحلة جديدة من مسارها التنموي، مع توقيع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة سلسلة اتفاقيات استثمارية ومذكرات تعاون بقيمة إجمالية تبلغ 2.9 مليار ريال عماني (حوالي 7.5 مليار دولار)، ما يمنح المشروع الوطني دفعة قوية ويؤكد أن الدقم أصبحت أحد أهم الرهانات الاقتصادية في السلطنة والمنطقة خلال العقود المقبلة.

ولا تقتصر أهمية هذه الاتفاقيات على قيمتها المالية، بل تكمن أيضاً في القطاعات المستهدفة، التي تمتد من الهيدروجين والأمونيا الخضراء إلى توليد الكهرباء، مروراً بمواد الأنود المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية، والصناعات الكيميائية والهياكل الحديدية والقوالب الجاهزة، وصولاً إلى المجمعات الصناعية والسياحية والسكنية.

ويعكس هذا التنوع فهماً أكثر نضجاً لطبيعة المناطق الاقتصادية الحديثة المبنية على تكامل الطاقة والصناعة والخدمات وسلاسل الإمداد.

وقد بنيت الدقم منذ البداية على استراتيجية واضحة تعتمد على موقع جغرافي مفتوح على المحيط الهندي وقريب من خطوط الملاحة الدولية، ومساحة واسعة قادرة على استيعاب الصناعات الكبرى، مع بنية تحتية صُممت لتكون قاعدة للنمو طويل الأمد.

وأثبتت الأحداث الإقليمية والدولية صحة هذه الاستراتيجية، حيث تحولت المزايا الجغرافية والبنية التحتية إلى مصانع واستثمارات عالمية فعلية.

المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم 

وتكتسب الاتفاقيات الجديدة أهمية خاصة في توقيتها، إذ تأتي في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات كبيرة نحو الطاقة النظيفة والصناعات المرتبطة بالتحول الأخضر، وأمن سلاسل الإمداد، وتقنيات البطاريات والصناعات الوسيطة.

ويمنح دخول الدقم إلى هذه القطاعات المنطقة موقعاً أفضل في الاقتصاد المستقبلي ويجعلها جزءاً من التحولات الصناعية العالمية.

كما تجمع المشروعات الجديدة بين الاستثمارات الأجنبية والشركات الوطنية، وبين رأس المال والخبرة، وبين الصناعات الثقيلة والخدمات الداعمة، بما يعزز قدرة المدينة على الحياة والنمو المتكامل.

وتشير التجارب العالمية إلى أن المدن الصناعية الذكية تعتمد على دمج المصانع مع الخدمات والأسواق والترفيه، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الانضمام إلى سلاسل التوريد، ما يزيد من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات في الدقم.

وتنسجم هذه المشروعات مع رؤية سلطنة عُمان لتنويع الاقتصاد الوطني وبناء قطاعات جديدة مستدامة، مؤكدة قدرة السلطنة على تحويل الجغرافيا إلى أصل اقتصادي والاستثمار إلى تنمية مستدامة.

ويذكر أن الاتفاقيات شملت 10 مشروعات جديدة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، باستثمارات من شركات من سلطنة عُمان والهند والصين وألمانيا والفلبين ومصر، وتعكس ثقة الشركات المحلية والعالمية في مناخ الاستثمار بالسلطنة والبنية الأساسية للدقم ودورها المتنامي في التجارة الإقليمية والعالمية وسلاسل الإمداد.

وتواكب هذه المشروعات التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، وصناعة مكونات بطاريات السيارات الكهربائية،

كما تساهم في تعزيز جودة الحياة من خلال إنشاء مجمعات سياحية وسكنية للموظفين، لتكون إضافة نوعية إلى المشروعات القائمة في المنطقة.

وقد عكست هذه الاتفاقيات الجهود التشاركية لكافة الجهات العُمانية المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ووزارة الخارجية، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وجهاز الاستثمار العُماني، واستثمر عُمان، وفريق التفاوض الوطني.