قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الصليب الأحمر: صعوبة التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة

الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة
الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة

كشف مسؤولون باللجنة الدولية للصليب الأحمر لصحيفة الجارديان البريطانية أن خطر عدم التعرف على هوية آلاف الفلسطينيين المدفونين تحت أنقاض غزة يتزايد يوما بعد يوم، نظرا لبطء جهود البحث والإنقاذ، وعدم انتشال جثث العديد من الضحايا حتى الآن.

وقال بات جريفيث، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس: "لا شك أن التعرف على هذه الجثث قد يصبح صعبا قريبا. فكلما طالت مدة انتشال الرفات البشرية، ازدادت صعوبة التعرف عليها. وكلما طالت مدة بقاء الموتى تحت الأنقاض، زادت احتمالية وصول جثثهم إلى مراحل متقدمة من التحلل، بل وربما إلى هيئة هياكل عظمية، عند انتشالها في نهاية المطاف".

وأضاف: "يفقد خبراء الطب الشرعي إمكانية الوصول إلى الأدلة الظرفية التي يمكن استخدامها للتحقق من هويتهم".

وأوضح جريفيث للصحيفة: "تحتاج فرق البحث والإنقاذ إلى الوصول إلى جميع المواقع التي يُعتقد بوجود رفات بشرية فيها. نعلم أن إدخال معظم هذه الآلات والمعدات إلى غزة لا يزال شبه مستحيل في الوقت الراهن. ولا يزال هذا مطلبنا، وجزءا من حوارنا المباشر المستمر مع السلطات المعنية، للسماح بدخول هذه المعدات إلى غزة".

ومنذ سريان وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، بدأ الفلسطينيون عمليات البحث في ما يُقدّر بنحو 61 مليون طن من الأنقاض، أي ما يعادل 20 ضعف الكمية الإجمالية التي خلفتها النزاعات في جميع أنحاء العالم منذ عام 2008. ويُعتقد أن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص مدفونون تحت الأنقاض، وفقا لمسؤولين صحيين في غزة. ويرى بعض الخبراء أن العدد قد يصل إلى 14 ألفا.

وقد اضطرت فرق الإنقاذ حتى الآن إلى الاعتماد على أدوات بدائية - كالمجارف والفؤوس والعربات اليدوية والمجارف والمعاول - بالإضافة إلى أيديهم. ولم تُستجب الطلبات المتكررة لإسرائيل بالسماح بدخول الحفارات وغيرها من الآليات الثقيلة، الأمر الذي من شأنه أن يُسرع جهود البحث والإنقاذ بشكل كبير.

وقالت كريستينا كاتانيو، أستاذة الطب الشرعي في جامعة ميلانو، للجارديان إنه كلما طالت مدة انتشال الجثة، ازدادت صعوبة التعرف عليها، حتى باستخدام الحمض النووي.

وأضافت: "الوقت، في نهاية المطاف، هو العدو الأكبر للتعرف على الجثث. فكلما مر الوقت، قلت فرص النجاح في هذا الشأن. في المراحل الأولى، إذا كانت الجثة محفوظة بشكل جيد نسبيا، فقد يظل الوجه وبعض السمات المميزة الأخرى قابلة للتمييز. ومع مرور الوقت، تُفقد العديد من السمات التي تسمح بالتعرف عليها بدقة."

وأكدت كاتانيو أن "التعرف على الجثث ليس مجرد مسألة استعادة كرامة الموتى، بل هو ضروري أيضا لصحة الأحياء. ويصف علماء النفس الحزن الذي لم يتم حله لدى أقارب القتلى المجهولين بأنه "خسارة غامضة" يمكن أن تولد أو تساهم في الاكتئاب والصدمة النفسية والارتباك في الهوية، وهو اضطراب ظرفي منتشر على نطاق واسع في غزة".