أكدت وجدان مجاهد، مدير عام إذاعة فلسطين بشبكة صوت العرب التابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان العربي والحفاظ على هويته الوطنية والقومية، مشددة على أن تمكين الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة من مواصلة تعليمهم يعد مسؤولية قومية وإنسانية مشتركة.
جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح أعمال الدورة الـ111 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
وقالت "مجاهد"، إن إذاعة فلسطين من القاهرة تحمل رسالة إعلامية وقومية راسخة تقوم على دعم الحقوق العربية، وفي مقدمتها حق أبناء الشعب الفلسطيني في التعليم والحياة الكريمة والمستقبل الآمن، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمة يبدأ من المدرسة والجامعة ومن توفير بيئة تعليمية تحفظ الكرامة الإنسانية وتعزز الانتماء الوطني والقومي.
مسؤولية قومية وإنسانية مشتركة
وأعربت عن تقديرها للجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، برئاسة السفير الدكتور فائد مصطفى، لإنجاح أعمال اللجنة ومتابعة القضايا التعليمية الخاصة بالطلبة العرب في الأراضي المحتلة.
وأضافت أن مصر تواصل موقفها الداعم لكل الجهود الرامية إلى تمكين الطلبة العرب من استكمال مسيرتهم التعليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات والأزمات، والجسر الحقيقي نحو بناء الأوطان وصناعة الأمل.
وأكدت أن الطالب العربي يمثل مشروع قائد وعالم ومفكر وصانع مستقبل، الأمر الذي يستوجب توفير كل أشكال الدعم والرعاية اللازمة له، خاصة في المناطق التي تعاني من الاحتلال والصراعات والظروف الاستثنائية.
وثمنت مجاهد الدور الذي تقوم به لجنة البرامج التعليمية والمؤسسات العربية المعنية في دعم العملية التعليمية وتوفير الفرص المناسبة للطلبة ومساندتهم في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرتهم العلمية، مؤكدة أن حماية التعليم وحفظ الهوية الثقافية العربية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.
وشددت على أن التضامن العربي ليس مجرد شعار، بل واجب أخلاقي وإنساني يفرض العمل المستمر من أجل ضمان حق التعليم وترسيخ قيم العدالة والحرية والسلام بين الأجيال الجديدة.
وفي ختام كلمتها، جددت وجدان مجاهد دعمها الكامل للطلبة العرب، مؤكدة أن الأمل لا ينكسر وأن العلم سيظل دائمًا طريق التحرر والبناء والنهوض، وأن الأمة العربية قادرة بعلم أبنائها وإرادتهم على صناعة مستقبل أكثر إشراقًا واستقرارًا.



