شهد اجتماع لجنة الطاقة بالبرلمان، مواجهة حاسمة ونقاشات موسعة حول مستقبل أسعار المحروقات في مصر، حيث طرح أعضاء مجلس النواب سؤال الشارع الأبرز: "هل تنخفض أسعار البنزين والسولار بعد توقف الحرب أم لا؟".
وجاءت ردود المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، واضحة ومستندة إلى الأرقام والآليات الرسمية التي تحكم تسعير المواد البترولية في الوقت الراهن، كاشفاً عن حجم الفجوة الحالية بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك.

فجوة التكلفة: الأرقام تتحدث
وأوضح وزير البترول خلال الاجتماع البرلماني، أن هناك فارقاً ملحوظاً بين تكلفة توفير المحروقات وسعر بيعها للمواطنين، وجاءت المؤشرات كالتالي:
السولار: تبلغ الفجوة بين سعر بيع السولار وتكلفة الحصول عليه نحو 31%.
البنزين: تتراوح الفجوة بين سعر بيع البنزين وتكلفة الحصول عليه ما بين 11% إلى 15%.

الآلية الرسمية والاستراتيجية المقبلة
وفي سياق رده على خطط الوزارة للتعامل مع هذه التحديات وتحديد الأسعار مستقبلاً، حدد الوزير ركيزتين أساسيتين للعمل:
الاعتماد المستمر على آلية مراجعة الأسعار بشكل دوري، بهدف تقليص وخفض الفجوة القائمة بين سعر البيع الفعلي وتكلفة الإنتاج الاستيرادية.
واستمرار العمل على محورين متوازيين هما؛ خفض تكاليف الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج لتقليل الضغط على العملة الأجنبية.

اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب
وكان شهد اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، للرد بنفسه على طلبات الإحاطة المقدمة من السادة النواب، حيث قدم عرضًا توضيحيًا شاملًا استعرض خلاله مختلف محاور عمل الوزارة والجهود المبذولة لتعظيم الإنتاج وزيادة القيمة المضافة لقطاع البترول.
وأكد وزير البترول أن الوزارة تعمل بكل جهد وشفافية من أجل خدمة 120 مليون مواطن مصري، مشددًا على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية للوزارة للحصول على أي بيانات أو أرقام أو معلومات تتعلق بقطاع البترول والثروة المعدنية.

كما استعرض الوزير جهود التكامل والتنسيق بين مختلف وزارات الدولة لتحقيق أمن الطاقة، وضمان توفير المنتجات البترولية للمواطنين والقطاعات الصناعية، إلى جانب الخطوات التي تتخذها الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
رؤية واضحة وشاملة
ومن جانبه، أشاد النائب محمد الحداد، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بما تضمنه العرض التوضيحي من رؤية واضحة وشاملة تعكس حجم الجهود التي تبذلها الوزارة خلال المرحلة الماضية، وتكشف عن استراتيجية واعية تستهدف تحقيق المزيد من الإنجازات خلال الفترة المقبلة.

وأشار النائب محمد الحداد إلى أن من أبرز إنجازات وزارة البترول خلال الفترة الماضية نجاحها في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، الأمر الذي يسهم في تعزيز مناخ الاستثمار، وزيادة معدلات الإنتاج والتنمية، وتسريع وتيرة أعمال البحث والاستكشاف، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق أمن الطاقة وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.


