قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطر جديد على المناخ والاقتصاد.. ماذا ينتظر العالم بعد تحذيرات النينيو؟

النينيو
النينيو

حذّرت تقارير دولية حديثة من احتمالات عودة ظاهرة "النينيو" المناخية خلال الفترة المقبلة، في تطور قد يحمل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق تمتد إلى أسواق الغذاء والطاقة حول العالم، وسط مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار والتضخم العالمي.

وأشارت تقارير نقلتها مجلة نيوزويك إلى أن ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية قد يكون مؤشراً على تشكل الظاهرة المناخية المعروفة بتأثيرها الكبير على أنماط الطقس العالمية. 

ما تأثير ظاهرة النينيو؟

تؤدي "النينيو" عادة إلى اضطرابات مناخية تشمل الجفاف في بعض المناطق والفيضانات في مناطق أخرى، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد العالمية.

ويرى خبراء أن أي تراجع في إنتاج المحاصيل الزراعية الأساسية، مثل القمح والأرز والذرة والسكر والقهوة، قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد. 

كما أن التقلبات المناخية الحادة قد تؤدي إلى خسائر في المحاصيل وتقليل المعروض العالمي، ما يزيد الضغوط على المستهلكين والشركات على حد سواء.

ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على قطاع الغذاء فقط، إذ تمتد إلى أسواق الطاقة أيضاً، فالتغيرات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو قد تؤثر في معدلات استهلاك الكهرباء والوقود، كما يمكن أن تعطل بعض عمليات النقل والشحن، الأمر الذي يرفع تكاليف الإنتاج والتوزيع عالمياً. 

اقتصاد العالم في خطر 

وتؤكد دراسات اقتصادية أن العلاقة بين أسعار الطاقة والغذاء أصبحت أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، حيث تنعكس زيادة تكاليف الوقود والأسمدة والنقل مباشرة على أسعار السلع الغذائية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تواجه تحديات مرتبطة بالتضخم واضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل أي صدمة مناخية جديدة عاملاً إضافياً قد يفاقم الضغوط الاقتصادية. 

كما يرى مراقبون أن الدول النامية ستكون الأكثر تأثراً بأي ارتفاعات محتملة في أسعار الغذاء والطاقة، نظراً لاعتمادها على الواردات وحساسية اقتصاداتها تجاه تقلبات الأسعار العالمية.

وبينما يراقب العلماء تطورات درجات حرارة المحيطات خلال الأشهر المقبلة، تبقى احتمالات عودة "النينيو" محل متابعة دقيقة من الحكومات والمؤسسات الاقتصادية الدولية، لما قد تحمله من تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في العديد من دول العالم.