قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أحمد موسى يثير الجدل حول استطلاع منسوب إلى جامعة العاصمة: تعميم النتائج على 220 ألف طالب خطأ علمي جسيم

أحمد موسى
أحمد موسى

وجه الإعلامي أحمد موسى انتقادات حادة للطريقة التي تم بها إعداد أحد استطلاعات الرأي المتعلقة باستخدام طلاب جامعة العاصمة لمواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن النتائج التي جرى الإعلان عنها لا يمكن تعميمها على جميع طلاب الجامعة بسبب محدودية العينة التي شملها الاستطلاع.

وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، استعرض موسى نتائج الاستطلاع الذي أشار إلى أن نسبة كبيرة من الطلاب المشاركين يقضون ما بين ثلاث إلى ست ساعات يوميًا على شبكة الإنترنت، كما أوضح أن تطبيق «تيك توك» جاء في صدارة المنصات الأكثر استخدامًا بين الطلاب، يليه «فيسبوك» ثم «إنستجرام».

إلا أن الإعلامي أبدى تحفظه على المنهجية التي تم الاعتماد عليها، مؤكدًا أن الاستطلاع الذي نُسب إلى جامعة العاصمة بأكملها تم تطبيقه، بحسب ما ذكر، على عدد محدود من الطلاب داخل كلية الآداب فقط، وبلغت العينة 229 طالبًا وطالبة، وهو ما اعتبره غير كافٍ للخروج بنتائج تعكس واقع جامعة تضم ما يقرب من 220 ألف طالب وطالبة موزعين على عشرات الكليات والتخصصات المختلفة.

وأشار أحمد موسى إلى أنه تواصل مع عدد من المتخصصين في مجال البحث العلمي والإحصاء من أجل معرفة مدى دقة هذه المنهجية، مؤكدًا أن الخبراء شددوا على أهمية أن تكون العينة ممثلة لجميع الكليات والتخصصات، خاصة إذا كان الهدف هو تعميم النتائج على مجتمع جامعي كبير ومتنوع.

وتساءل الإعلامي عن أسباب اقتصار الدراسة على كلية الآداب دون غيرها من الكليات، مثل الطب والهندسة والصيدلة والحقوق، موضحًا أن اختلاف طبيعة الدراسة والظروف الأكاديمية بين الكليات قد يؤدي إلى نتائج مختلفة تمامًا فيما يتعلق بعادات استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن الحديث عن جامعة العاصمة بشكل عام يتطلب إجراء دراسة أكثر اتساعًا تشمل آلاف الطلاب من مختلف الكليات، وليس الاعتماد على عينة محدودة من كلية واحدة، مشيرًا إلى أن استخدام اسم الجامعة بالكامل في عرض النتائج قد يعطي انطباعات غير دقيقة عن مستوى الطلاب أو طبيعة حياتهم اليومية.

وأكد موسى أن أي دراسة علمية يجب أن تراعي أسس اختيار العينة بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا للمجتمع محل الدراسة، موضحًا أن الوصول إلى نتائج أكثر دقة يتطلب نسب مشاركة أكبر وتوزيعًا متوازنًا بين الكليات المختلفة، حتى تكون البيانات معبرة عن الواقع الفعلي.

وشدد الإعلامي على أن الدقة في إعداد الدراسات والاستطلاعات تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على مصداقية البحث العلمي، لافتًا إلى أن نشر نتائج غير معبرة عن جميع الطلاب قد يؤدي إلى تكوين صورة غير صحيحة عن التعليم الجامعي في مصر، وهو ما يستدعي مراجعة المعايير المتبعة عند إعداد مثل هذه الدراسات.

واختتم أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أن الهدف من إثارة هذه الملاحظات ليس الاعتراض على إجراء الدراسات، وإنما المطالبة بتطبيق القواعد العلمية السليمة عند إعدادها، بحيث تكون النتائج أكثر دقة وقدرة على التعبير عن الواقع الحقيقي للطلاب في مختلف الكليات والتخصصات.