في لفتة إنسانية ووطنية بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، فتح القرار الجمهوري الجديد الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي باب الأمل أمام آلاف النزلاء وأسرهم، بعد الإعلان عن حزمة من ضوابط العفو عن باقي العقوبة لعام 2026.
القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية لم يكتفِ بتحديد مدد التنفيذ الفعلي (كثلث المدة للمحكومين بفترات سالبة للحرية، و15 عاماً للمؤبد)، بل وضع محددات سلوكية وأمنية صارمة، واستثنى قضايا بعينها تمس الأمن العام؛ تمهيداً لبدء عمل اللجان الفنية لفحص ملفات النزلاء.
أصدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارا جمهوريا رقم 269 لسنة 2026 بشأن العفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بالعيد الثالث عشر لثورة 30 يونيو.
ونُشر القرار في عدد الجريدة الرسمية، على أن يُعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره وحدد القرار الجمهوري الفئات المشمولة بالعفو والمدد الزمنية المتطلبة كالتالي:
المحكوم عليهم بالسجن المؤبد:
يُعفى عنهم شريطة أن تكون المدة المنفذة من عقوبتهم حتى تاريخ 30 يونيو 2026 قد بلغت 15 سنة ميلادية، مع وضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات.
المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية:
يُشترط أن يكون المحكوم عليه قد نفّذ ثلث مدتها ميلادياً حتى 30 يونيو 2026، وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ الفعلية عن أربعة أشهر.
كما اشترط القرار لإتمام العفو أن يكون سلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة داعياً للثقة في تقويم نفسه، وألا يشكل الإفراج عنه خطراً على الأمن العام.
ونصت المادة الثانية من القرار على استثناء المحكوم عليهم في عدد من القضايا والجرائم من ميزة العفو، ومن أبرزها الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهتي الداخل والخارج، وقضايا المفرقعات والرشوة والتزوير.
قضايا الكسب غير المشروع، ومكافحة غسل الأموال، والاتجار بالبشر، والكسب غير المشروع، وقانون مكافحة الإرهاب.
الجرائم المتعلقة بقانون التظاهر السلمي، وقانون البناء، وتخريب المنشآت.
وجاء في الاستثناء، أنه يمكن العفو عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الجرائم المستثناة السابقة كعقوبة وحيدة، متى نفذوا مدة 20 عاماً متصلة، شريطة ألا يقل سنهم عن 50 عاماً في 30 يونيو 2026.
وبموجب القرار، من المقرر تشكيل لجنة عليا من الجهات الأمنية المعنية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، لتتولى فحص ملفات النزلاء وتحديد من يستحق العفو طبقاً للأحكام المقررة.
كما أشار القرار إلى عرض أمر المحكوم عليهم بالتزامات مالية على النيابة العامة المختصة عقب الإفراج عنهم لاتخاذ شؤونها القانونية.

