قال الدكتور عوض سليمية، نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن إفساد الاتفاقية الأمريكية الإيرانية هو وظيفة ملازمة لنهج نتنياهو، فالضغط على الرئيس ترامب، بكل ما تملكه إسرائيل من أدوات نفوذ في الولايات المتحدة وحلفائها، لا ينقطع، وبالتأكيد فإن هذا هو الشغل الشاغل لنتنياهو وحكومة اليمين المتطرف.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أنه فيما يتعلق بتوقيع إعلان الإطار، أو الاتفاق مع الحكومة اللبنانية، فمنذ لحظة التوقيع بدأ نتنياهو يشرح موقفه للجمهور الإسرائيلي وللناخب الإسرائيلي، معتبرًا أن هذا الاتفاق يُمثل إنجازًا كبيرًا له ولحكومته.
أوضح أنه بدأ يتحدث عن تفاصيل الاتفاق، وقد دار على القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية نقاشٌ مفاده أن هذه الخطة تُشبه، أو تقترب من، خطة لإثارة الفتنة داخل الدولة اللبنانية وداخل المجتمع اللبناني، فمنع انسحاب إسرائيل، وفق هذا الاتفاق، من لبنان، أو مما يُسمى بالمناطق المتنازع عليها، جُعل مشروطًا بنزع سلاح حزب الله، وكذلك بمدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها.
الأحزاب المختلفة
وأشار إلى أن نتنياهو يتفاخر بأنه لن ينسحب من هذه المناطق ما دامت الدولة اللبنانية، بحسب رأيه، لم تقم بنزع السلاح، وهو يعلم مسبقًا أن حزب الله يرفض فكرة نزع السلاح، وأنه لا يوجد حتى الآن سياق واضح أو إطار محدد يبين المقصود بنزع السلاح أو آلية تنفيذه، لذلك يعتقد أن الدولة اللبنانية قد تتجه، في ظل هذه الظروف، ومع مواقف القوى والأحزاب المختلفة، إلى فتنة داخلية أو حتى إلى حرب أهلية.

