تمكنت الأجهزة الأمنية بالمنيا في إنهاء واحدة من أكبر الخصومات الثأرية بين عائلتين بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس، وذلك في إطار جهود وزارة الداخلية الرامية إلى ترسيخ قيم التسامح وإنهاء النزاعات الثأرية حفاظًا على أمن واستقرار المجتمع.
وجرت مراسم الصلح في أجواء اتسمت بالهيبة والالتزام، وسط حضور جماهيري كبير، وبإشراف أمني مكثف لضمان خروج المناسبة بصورة تليق بقيمة الصلح وأهميته.
وشهدت مراسم الصلح تسليم الكفن وفقًا للأعراف المتبعة، وتوقيع محضر الصلح، وأداء اليمين، إلى جانب تبادل العزاء والمصافحة بين أفراد العائلتين، في مشهد عكس انتهاء سنوات من الخصومة وفتح صفحة جديدة يسودها التسامح.
وأعلن أحد أفراد أسرة المجني عليه العفو لوجه الله، ورفض مبلغ الدية المقرر، معلنًا التبرع به في أعمال الخير، مؤكدًا أن العفو جاء ابتغاء مرضاة الله وليس مقابل أي مكسب مادي، وهو ما لاقى إشادة وتصفيقًا من الحضور.
وجاء نجاح الصلح برعاية وزارة الداخلية، وبمتابعة وإشراف مدير الأمن ومدير المباحث الجنائية بالمديرية اللذان حرصا على متابعة جميع مراحل إنهاء الخصومة، في إطار الدور المجتمعي الذي تقوم به وزارة الداخلية لدعم السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار داخل القرى والمراكز.


