أكدت دار الإفتاء أن الاستهزاء بشعيرة الصلاة ومحاكاتها على غير وجهها المشروع الذي جاء به الوحي الشريف يُعَدُّ أمرًا منكرًا في الشريعة الإسلامية، بل في كل الشرائع السماوية، وفيما تدعو إليه الفِطَر السوية.
الإفتاء: الاستهزاء بشعيرة الصلاة فعل مُجَرَّم قانونًا وفي الأعراف الدولية
وحذرت الإفتاء، في منشور لها عبر صفحتها على فيسبوك، من أن هذا الفعل يعد مُجَرَّمًا كذلك قانونًا وفي الأعراف الدولية؛ لما ينطوي عليه من ازدراءٍ لشعيرةٍ من أعظم شعائر دِين الإسلام على نحوٍ يجعل صاحب هذا الفعل مستوجبًا المؤاخذةَ والعقاب في الدنيا، والعذابَ في الآخرة.
وأضافت الإفتاء أن هذا الفعل يزداد قبحًا وفُحشًا باقترانه باختيار الفاعلين أماكنَ يُقصد منها إظهارُ الاستقذار لارتكابه، وملازمتِه محظوراتٍ ظاهرةً، كالتدخين، والحركاتِ التمثيلية الساخرة، وارتداء الملابس غير اللائقة.
وناشدت الإفتاء الجهات المعنيَّة في كل بلدٍ اتخاذَ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بالحدِّ منها؛ لأن صونَ المقدَّسات واحترامَها ركيزةٌ أصيلةٌ في حفظ التعايش السِّلمي بين الشعوب والمجتمعات.
فضل فريضة الصلاة
وكان الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رحمه الله، قد بيّن أن فريضة الصلاة تتميز عن غيرها من العبادات بأنها شُرعت من فوق سبع سماوات، ولم تُفرض على الأرض كما فُرضت سائر العبادات.
وأضاف عمر هاشم خلال تصريحات له سابقة، أن الصلاة أنزلها الله مباشرةً إلى نبيه محمد ﷺ دون واسطة، فلم يكن هناك ملك ينقلها، بل كانت من الحبيب إلى الحبيب، في لحظة عظيمة من التكريم الإلهي للنبي الكريم.
وأوضح أحمد عمر هاشم، إلى أن القرآن الكريم أشار إلى هذه اللحظة العظيمة في قوله- تعالى-: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا"، حيث أطلع الله نبيه على ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر.
كما بيّن أن الرحلة الإلهية تضمنت اختبارًا إيمانيًا كبيرًا، حيث كان الإسراء والمعراج فتنةً وتمحيصًا للقلوب، فثبت المؤمنون وازدادوا يقينًا، بينما شكك غير المؤمنين في هذه المعجزة العظيمة.

