قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما كفارة من نذر الصيام طول العمر ولم يقدر؟ الإفتاء تحددها بالجنيه

كفارة من نذر ولم يوف
كفارة من نذر ولم يوف

لاشك أن من الأهمية معرفة ما كفارة من نذر ولم يوف بنذره ؟، خاصة وأن النذور هي فعل الكثير من الناس بل وعادة البعض، فيما أنه لا يمكن الاستهانة بالنذر لله تعالى، ومن ثم فمسألة النذر وما يتعلق به من أحكام له أهمية كبيرة ، ولعل أهمها ما كفارة من نذر ولم يوف بنذره ؟.

ما كفارة من نذر ولم يوف بنذره

قال الشيخ عبد الرحمن محمد أنور ، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن النذر هو أن يُلزم الإنسان ذمته بالتزام تنفيذ قربة معينة تقربًا إلى الله تعالى، منوهًا بأن الأصل ألا يلزم الإنسان نفسه بهذه الأمور.

وأوضح " أنور " في إجابته عن سؤال : ما كفارة من نذر ولم يوف بنذره ؟ فقد نذرت صيام أسبوع طول العمر، ولكبر سني لم أعد أقوى على الصيام، فسألت عن كفارة اليمين، فما هو مقدارها؟، أن الأصل في النذر أنه يجب على الناذر الوفاء به.

واستشهد بما قال الله تعالى في كتابه العزيز: ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية 29 من سورة الحج، والنبي -صلى الله عليه وسلم- عندما سأله سائل، قال : (أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)، وقال أيضًا: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه).

وبين أنه إذا صار الإنسان عاجزًا عن الوفاء بالنذر، فعند العجز خفف الشرع الشريف عن الإنسان، فقد قال الله عز وجل : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الآية 185 من سورة البقرة، وقال تعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الآية 78 من سورة الحج.

وأضاف أنه عند العجز على الناذر إطعام عشرة مساكين بنية التحلل من النذر، وبالنسبة لمقدارها ، فتكون بثمن وجبة طعام من أوسط ما تطعمون، فيجوز أن يخرجها طعام ويجوز أن يخرجها أموال بقيمة وجبة من أوسط ما يأكل.

ما هو النذر 

ورد أن النَّذْرُ هو إيجابُ الإنسانِ على نفْسِه فِعْلَ البِرِّ لرَبِّه، ويتِمُّ الوَفاءُ به إلَّا أنْ يَكونَ في مَعصيَةِ اللهِ، وفي الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ امرأةً أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نذَرْتُ أنْ أَضرِبَ على رأْسِكَ بالدُّفِّ"، أي: إذا عُدْتَ مِن الغزْوِ سالِمًا؛ فرَحًا بقُدومِك، و"الدُّفُّ": الغِرْبالُ المكسِيُّ بجِلْدٍ مِن جهَةٍ واحدَةٍ إذا ضُرِب عليه باليَدِ أصدَر صوْتًا، قال: "أوْفي بنذْرِكِ"، أي: أنفِذِيه.

وقَد أقرَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بوَفاءِ نذْرِها؛ لأنَّه لَمَّا اتَّصَل به إظْهارُ الفرَحِ بسَلامَةِ مَقْدَمِ رسولِ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن بعضِ غزَواتِه، وفيه مَساءَةُ الكفَّارِ وإرْغامُ المنافِقين؛ صار ذلك مِثلَ القرُباتِ.

ثمَّ قالت: "إنِّي نذَرتُ أن أذبَحَ بمَكانِ كذا وكذا"، مكانٌ كان يَذبَحُ فيه أهلُ الجاهليَّةِ، أي: هذا المكانُ كان الكفَّارُ يَذبَحون ذَبائِحَهم فيه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لِصَنمٍ؟"، أي: هل كانوا يَذبَحون هناك لوُجودِ صنَمٍ يتَقرَّبون إليه؟ أو هل تَنوينَ بنَذرِك أن يَكونَ لصَنمٍ؟ "قالت: لا"، أي: ليس ذلك، "قال: لِوَثنٍ؟"، أي: هل كانوا يَذبَحونها لوَثَنٍ؟ أو هل تَنوِينَ بنَذرِك أن يَكونَ لوَثنٍ؟ .

وهذا السُّؤالُ لِيَعلَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هل تَفعَلُه المرأةُ وفي اعتقادِها بعضٌ مِن آثارِ الجاهليَّةِ أم أنَّها تَفعَلُه للهِ، و"الوثَنُ" قيلَ: هو الصَّنَمُ، والسُّؤالُ للتَّأكيدِ.

وقيل: الوثَنُ ما كان غيرَ مُصوَّرٍ كالحجارةِ، والصَّنمُ ما كان له صورةٌ كالإنسانِ وغيرِه، "قالت: لا، قال: أوفي بنَذرِك"، أي: أَنفِذيه، وفي الحديثِ: الأمرُ بالوفاءِ بالنَّذرِ الذي لا يَتضمَّنُ مَحظورًا شرعيًّا.