قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| دار الإفتاء: لا يجوز التنازل عن بطاقة التموين ومنحها للغير لصرف السلع .. المرأة لا تستحق المهر إلا بعقد زواج شرعي صحيح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

فتاوى تشغل الأذهان

هل تعاد الصلاة عند اكتشاف بقعة دم بعد الانتهاء منها؟

ليس لي حاجة في بطاقة التموين فهل يجوز إعطائها لآخر للاستفادة منها؟

هل تُرد الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي


نشر صدى البلد عددا من الفتاوى التي تشغل بال الناس والتي وضحت حكمها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: هل تُرد الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟ وهل تعاد الصلاة عند اكتشاف بقعة دم بعد الانتهاء منها؟ وغيرها من الفتاوى التي نتعرف على حكمها في السطور التالية.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: "ما حكم التصرف في كارت التموين؟.. فلدَى بعض أصدقائي "كارت تموين" وليسوا في حاجة إليه، فهل يجوز أن يعطونه لآخر مدة من الزمن؛ ليستفيد من صرف السلع التموينية المقررة لهذا الكارت؟".

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال إن التصرف في كارت التموين واستخدامه مُقيَّد بما حدَّدته الجهات المختصة لذلك، وعلى القَدْر الذي حدَّدته، وأي مخالفة لذلك فهي مُحرَّمة شرعًا وقانونًا؛ إذ الاحتيال لأخذ تلك المِنَحِ والمساعدات دون وجه حقٍّ، أو التَّصرُّف فيها على غير الوجه المقرَّر لها، عن طريق الإدلاء ببيانات خاطئةٍ أو بأيِّ وسيلة أخرى أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا ومجرَّم قانونًا.

وأوضحت دار الإفتاء، أن في ذلك أكل أموال الناس بالباطل، ويشتدُّ إثمه لكونه اعتداءً على الأموال العامة التي تتعلق بها ذمة عموم المجتمع.

وأكدت  أنه مِن المقرر شرعًا أنَّ حماية المال والمحافظة عليه هو أحد مقاصد الشرع الشريف، وقد حرَّمَ الشرع الشريف التَّعدِّي على أموال الغير واستحلالها دون وجه حقٍّ، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29].

وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» متفق عليه.

وذكرت دار الإفتاء أن هذا الدعم المقدم من الدولة ليس حقًّا مطلقًا خالصًا لمستحقه يتصرَّف فيه ببيعٍ أو غيره، وإنما مُقيَّد بما اشترطته الجهات المختصة مِن ضوابط، وعلى المستفيد استعمال هذا الأمر في إطاره المسموح به وفيما هو مُحدَّد له، فلا يتنازل عنه لغيره ما دام هذا غير مسموحٍ به من الجهات المختصة؛ إذ يُعَدُّ هذا التَّصرُّف اعتداء على المال العام الذي حرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاعتداء عليه، بل وجعل صيانته من الإهدار مسؤولية الجميع؛ لأنَّ هذا المال ملك لكل أبناء الوطن، والتصرف فيه يكون وفق ضوابط الشرع وشروطه.

حكم الصلاة مع وجود بقعة دم على الملابس

وأجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليه حول “حكم الصلاة حال اكتشاف وجود بقعة دم صغيرة على الملابس بعد الانتهاء من الصلاة، مع عدم التأكد من وجودها قبل الصلاة”.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن الفقهاء قرروا وجود ما يُعرف بـ«المعفُوّات» في باب النجاسات، وهي الأشياء اليسيرة التي يُتسامح فيها ولا تؤثر على صحة الصلاة.

وأضاف أن البقعة الصغيرة من الدم تُعد من الأمور المعفو عنها، سواء كان المصلي على علم بها قبل الصلاة أو لم يكن منتبهًا لها، ولا يلزمه إعادة الصلاة في هذه الحالة.

وأشار إلى أنه إذا كانت النجاسة كبيرة، ولم يكن المصلي يعلم بها إلا بعد انتهاء الصلاة، فإن صلاته صحيحة أيضًا ولا إعادة عليه، لعدم العلم وقت الأداء.

وأكد أن الأصل في شروط صحة الصلاة هو طهارة الثوب والبدن والمكان، والخلو من الحدث الأكبر والأصغر، مشددًا على أهمية التحري، مع مراعاة التيسير الذي جاءت به الشريعة في مثل هذه الحالات.

كما أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول أحقية الخاطب في استرداد الشبكة والمهر بعد فسخ الخطوبة، وهل يجب ردها كاملة أم نصفها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن الخطوبة في الإسلام تعد مرحلة تمهيدية للتعارف بين الطرفين، وليست عقدًا ملزمًا كالزواج، مشيرًا إلى أن ما يقدمه الخاطب من ذهب أو شبكة يُكيف فقهيًا على أنه من المهر.

وأكد أن المرأة لا تستحق المهر إلا بعقد زواج شرعي صحيح، مستشهدًا بقوله- تعالى-: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، موضحًا أن استحقاق نصف المهر يكون فقط في حالة وجود عقد زواج ثم وقوع الطلاق قبل الدخول.

وأشار إلى أنه في حال عدم إتمام عقد الزواج، فإن الشبكة تُرد كاملة إلى الخاطب عند المطالبة بها، سواء كان الفسخ من طرفه أو من طرف المخطوبة، لأن العقد لم يتم.

وأضاف أنه لا حرج في حال التراضي بين الطرفين على ترك الشبكة أو جزء منها، سواء تقديرًا لظروف معينة أو مقابل ما تم إنفاقه خلال فترة الخطوبة، مؤكدًا أن «التراضي» هو الحاكم في مثل هذه الحالات.

ولفت إلى أن عدم مطالبة الخاطب بالشبكة قد يُعد نوعًا من التسامح أو التنازل، مشددًا على أن المطالبة بالحق مشروعة، كما أن التنازل عنه جائز إذا كان عن طيب نفس.