قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، بمعاقبة 8 متهمين، بينهم 5 حضورياً و 3 غيابياً، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بعد إدانتهم بسرقة مبلغ 3 ملايين و500 ألف جنيه من أحد ركاب سيارة ميكروباص بطريق أسيوط/سوهاج الصحراوي الشرقي، عقب تدبير مشاجرة وهمية لاستدراج المجني عليه وسرقة أمواله.
صدر الحكم برئاسة المستشار سامح سعد طه، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين، وأحمد محمد غلاب، نائبي رئيس المحكمة، وأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي.
وتعود وقائع القضية رقم 1504 لسنة 2025 جنايات أسيوط الجديدة، إلى ورود بلاغ لقسم شرطة أسيوط الجديدة بوقوع مشاجرة داخل سيارة ميكروباص بطريق أسيوط/سوهاج الصحراوي الشرقي، أعقبها سرقة مبلغ مالي قدره 3 ملايين و500 ألف جنيه من أحد الركاب.
وقال المجني عليه، "مؤمن. ح. ح"، 38 عامًا، والمقيم بمركز أخميم بمحافظة سوهاج، إنه يعمل بأحد محال السوبر ماركت بالقاهرة، وتلقى اتصالًا من شقيقه طلب منه العودة إلى سوهاج برفقة نجل شقيقه، وكان بحوزتهما مبلغ 3 ملايين و500 ألف جنيه داخل كرتونة، مخصص لشراء منزل بمدينة أخميم.
وأضاف أنهما وضعا الكرتونة أعلى شبكة السيارة الميكروباص، وأثناء سيرها على الطريق الصحراوي الشرقي، وبعد تجاوز بوابة أسيوط، افتعل عدد من الركاب مشادة كلامية تحولت إلى مشاجرة، ما دفع السائق للتوقف ونزول بعض الركاب.
وأوضح المجني عليه أنه أثناء محاولته ونجل شقيقه فض الاشتباك، فوجئا بعدد من الركاب يعتدون عليهما بالعصي والشوم، ثم حاولوا الاستيلاء على السيارة والهرب بها. وعندما قفز داخل السيارة لمحاولة السيطرة على السائق، واصل المتهمون الاعتداء عليه حتى شلوا حركته، ثم ألقوه خارج السيارة وفروا بها، وكانت الكرتونة التي تحتوي على الأموال لا تزال أعلى سقفها.
وكشفت تحريات الرائد أحمد عبد المقصود، معاون مباحث قسم شرطة أسيوط الجديدة، أن وراء ارتكاب الواقعة تشكيلًا عصابيًا ضم المتهمين: "مسعد. ن. ك"، و"بولا. م. ن"، و"سوزان. و. ج"، و"مصطفى. ع. ع"، و"بسام. ع. م"، و"سماح. ي. ع"، و"جيهان. م. ر"، و"سعد. ح. ي".
وأكدت التحريات أن المتهمين اتفقوا فيما بينهم على تنفيذ خطة محكمة لسرقة المبلغ المالي، حيث افتعلوا مشاجرة داخل السيارة لإلهاء المجني عليه، ثم اعتدوا عليه وعلى مرافقه، واستولوا على الأموال قبل الفرار، إلى أن تمكنت أجهزة الأمن من كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة، التي أصدرت حكمها المتقدم.

