أحمد عبد الوهاب لصدى البلد:
شخصية إنسانية أكثر ما جذبني فى “طارق” بمسلسل ورد على فل وياسمين
استعنا بدكتور تحاليل من أجل شخصية طارق
استمتعت بالعمل مع صبا مبارك وهناك تشابه كبير بيني و"طارق"
نجح الفنان أحمد عبد الوهاب في لفت الأنظار من خلال شخصية "الدكتور طارق" في مسلسل "ورد على فل وياسمين"، بعدما قدم نموذجا مختلفا للبطل الرومانسي، يعتمد على الصدق والبساطة والتفاصيل الإنسانية، وهو ما انعكس في حالة التفاعل الكبيرة التي حققتها الشخصية مع الجمهور.
ويتحدث أحمد عبد الوهاب فى الحوار عن كواليس العمل، وسر الكيمياء التي جمعته بالفنانة صبا مبارك، وأصعب المشاهد التي واجهها، كما يكشف لماذا يعتبر "طارق" واحدة من أهم محطات مشواره الفني.

ما أكثر رد فعل من الجمهور أسعدك أو فاجأك بعد عرض الحلقات؟
أكثر ما أسعدني هو ارتباط الجمهور بالشخصيات، خاصة علاقة طارق وإلهام، ولم أتوقع أن يتحول تطور هذه العلاقة إلى محور نقاش يومي على مواقع التواصل، كما أسعدتني الرسائل التي أخبرتني أن أصحابها شعروا بأنهم يعرفون شخصا يشبه طارق في حياتهم، وهذا بالنسبة لأي ممثل هو النجاح الحقيقي، لأن الشخصية خرجت من الشاشة وأصبحت قريبة من الناس، كما فاجأني تغير موقف بعض المشاهدين، فبعد تحفظهم في البداية على العلاقة، أصبحوا من أكبر الداعمين لها مع تطور الأحداث.
ما الذي جذبك إلى شخصية الدكتور طارق منذ قراءتك الأولى للسيناريو؟
أكثر ما جذبني أنها شخصية إنسانية وقريبة من الواقع، ليست بطلا مثاليا أو تقليديا، بل إنسان يحمل نقاط قوة وضعفا وتناقضات تجعله أكثر صدقا. كما أن الشخصية تمر برحلة تطور واضحة على مدار الأحداث، وهو ما يمنح الممثل مساحة كبيرة للاكتشاف، ومنذ قراءتي للحلقات الأولى شعرت بحماس شديد للمشروع، بسبب جودة الكتابة وثراء الشخصيات.
كيف استعددت لتجسيد شخصية طبيب تحاليل؟
كان معنا متخصص طبي طوال فترة التصوير لمراجعة كل التفاصيل المتعلقة بالمهنة، وهو ما منح المشاهد قدرا كبيرا من المصداقية، ولكن في الوقت نفسه، كان تركيزي الأكبر على الجانب الإنساني للشخصية، لأن المسلسل لا يتحدث عن مهنة الطبيب بقدر ما يرصد رحلة إنسان يمر بتحولات كبيرة في حياته.
هل يشبهك طارق في حياتك الشخصية؟
هناك نقاط تشابه بالفعل، أبرزها الهدوء وحب النظام والالتزام بالمواعيد، لكنني أكثر مرونة منه وأحب خوض التجارب الجديدة، بينما يميل طارق إلى الاستقرار والروتين. هذا التوازن بين التشابه والاختلاف ساعدني على الاقتراب من الشخصية دون أن تصبح نسخة مني.

ما أصعب تحد واجهته في تقديم الشخصية؟
التحدي الأكبر كان أن تبدو الشخصية بسيطة وعفوية، بينما تحمل في داخلها الكثير من التفاصيل والمشاعر، والشخصيات الهادئة أصعب مما يعتقد البعض، لأنها تعتمد على التفاصيل الدقيقة وليس الانفعالات الكبيرة، لذلك حرصت على ألا تتحول طيبة طارق إلى سذاجة، وأن تبدو ردود أفعاله طبيعية ومقنعة.
هل أضفت لمسات خاصة بك على الشخصية؟
لم تكن هناك تغييرات جوهرية، لأن الشخصية كانت مكتوبة بشكل جيد، لكنني اجتهدت في التفاصيل الصغيرة، مثل طريقة إلقاء بعض الجمل أو لحظات الصمت وردود الأفعال، كما صنعت للشخصية خلفية خاصة بها تساعدني على تقديمها بصورة أكثر صدقا.
كيف تصف رحلة طارق خلال الأحداث؟
أراها رحلة لاكتشاف الذات أكثر من كونها قصة حب. في البداية يعيش طارق حياة مستقرة ويعتقد أنه يعرف تماما ما يريده، لكن دخول إلهام إلى حياته يدفعه لإعادة التفكير في كثير من قناعاته، والجميل أن الشخصية لم تتغير بالكامل، لكنها أصبحت أكثر نضجا وجرأة في مواجهة مشاعرها.
ما سر الكيمياء بين طارق وإلهام؟
لأن العلاقة بنيت بشكل إنساني وصادق، بعيدا عن القوالب التقليدية، واعتمدت على التعارف التدريجي واكتشاف كل شخصية للأخرى، كما أن التفاهم الكبير بيني وبين صبا مبارك داخل الكواليس انعكس بشكل طبيعي على الشاشة، وهو ما شعر به الجمهور.
كيف كان التعاون مع صبا مبارك؟
استمتعت كثيرا بالعمل معها، فهي ممثلة تمنح من يقف أمامها راحة وثقة كبيرتين، كما تهتم بالتفاصيل وتسعى دائما لخدمة المشهد، وليس فقط دورها، وكانت الكواليس مليئة بالنقاشات والمرح، وهو ما ساعد على خلق حالة الانسجام التي ظهرت في العمل.

هل ترى أن طارق يمثل نموذجا مختلفا للبطل الرومانسي؟
بالتأكيد، لأنه بعيد عن الصورة التقليدية للبطل الرومانسي، وطارق شخص عادي يخطئ ويتردد ويعبر عن مشاعره ببساطة، وهذا ما جعله أقرب إلى الناس، وأعتقد أن الجمهور أحب فيه أنه إنسان قبل أن يكون بطلا رومانسيا.
ما أصعب مشهد قدمته في المسلسل؟
كل المشاهد التي واجه فيها طارق مشاعره أو اضطر لاتخاذ قرارات مصيرية كانت صعبة، لأنها تعتمد على الصدق الداخلي أكثر من الأداء الظاهر، ولكن من أصعبها مشهد مواجهة إلهام بعد معرفة حقيقة مرضها، وكذلك مواجهة والديه الرافضين للعلاقة، وقد سبق هذين المشهدين تحضير ونقاش طويل حتى تخرج المشاعر بصورة طبيعية.
وهل هناك مشهد بقي معك بعد انتهاء التصوير؟
نعم، المشاهد التي أدرك فيها طارق أن حياته تغيرت تماما أثرت في بشكل شخصي، لأنها كانت تمثل نهاية رحلة طويلة مع الشخصية، وشعرت خلالها وكأنني أودع شخصا عشت معه لأشهر.٠
في رأيك.. لماذا نجحت شخصية طارق؟
لأنها شخصية تشبه الناس، لديها نقاط قوة وضعف، وتخطئ وتتردد مثل أي إنسان. الجمهور أصبح يميل إلى الشخصيات الحقيقية القريبة منه، وأعتقد أن هذا كان أحد أهم أسباب نجاحها.
إلى أي مدى تعتبر طارق نقطة تحول في مشوارك؟
أعتبرها محطة مهمة جدا في مشواري، لأنها منحتني فرصة لتقديم شخصية مليئة بالتحولات الإنسانية، لكنها ليست نقطة وصول، بل خطوة جديدة في رحلة مستمرة، وكل عمل أتعلم منه شيئا جديدا، وما يهمني دائما هو جودة الشخصية وقدرتها على الوصول إلى الجمهور وترك أثر حقيقي لديه.




