يواصل منتخب المغرب استعداداته لخوض واحدة من أهم مبارياته في تاريخ مشاركاته بكأس العالم عندما يلتقي فرنسا في الدور ربع النهائي من مونديال 2026 وسط ترقب كبير لحالة النجم إسماعيل صيباري الذي تحول خلال أيام قليلة إلى أحد أبرز الأوراق الهجومية في تشكيلة "أسود الأطلس".
وبينما فرضت إصابة لاعب بايرن ميونخ الجديد حالة من القلق داخل الشارع الرياضي المغربي جاءت المؤشرات الطبية الأولية لتمنح الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي قدرًا من التفاؤل في وقت تتواصل فيه التحضيرات الفنية للمواجهة المرتقبة عبر خطة تكتيكية يقودها المساعد البرتغالي جواو ساكرامينتو.
صيباري.. خبر مطمئن قبل موقعة فرنسا
تنفس الجهاز الفني لمنتخب المغرب الصعداء بعد النتائج الأولية للفحوص الطبية التي خضع لها إسماعيل صيباري عقب الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة كندا في دور الـ16 والتي أجبرته على مغادرة الملعب بعد دقائق قليلة من بداية اللقاء.
وكشفت الفحوص أن اللاعب يعاني من شد عضلي وهي إصابة لا تصنف ضمن الإصابات الخطيرة ما أبقى الباب مفتوحًا أمام إمكانية مشاركته في مواجهة فرنسا المقررة في ربع نهائي كأس العالم.
و وضع الطاقم الطبي برنامجًا علاجيًا وتأهيليًا مكثفًا لصيباري يعتمد على تقليل الأحمال البدنية والمتابعة اليومية لاستجابته للعلاج مع وجود تفاؤل كبير بإمكانية تجهيزه خلال الساعات المقبلة.
ويُنتظر أن يخضع اللاعب لاختبارات بدنية جديدة قبل الحصة التدريبية الأخيرة على أن يحسم الجهاز الفني موقفه النهائي وفقًا لمدى جاهزيته خاصة أن محمد وهبي لا يرغب في المجازفة بأحد أهم عناصره الهجومية إذا لم يصل إلى الجاهزية الكاملة.
أحد أبرز نجوم المغرب في المونديال
لم يكن القلق على صيباري نابعًا فقط من قيمته الفنية بل أيضًا بسبب المستويات المميزة التي قدمها طوال البطولة وقدم لاعب الوسط الهجومي نسخة استثنائية من نفسه بعدما سجل ثلاثة أهداف في دور المجموعات ليصبح أول لاعب مغربي ينجح في التسجيل خلال ثلاث مباريات متتالية في تاريخ مشاركات "أسود الأطلس" بكأس العالم.
كما لعب دورًا مؤثرًا في التحولات الهجومية السريعة مستفيدًا من قدراته في المراوغة والانطلاق بين الخطوط وهو ما جعله أحد أبرز مفاتيح اللعب في المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي.
وتضاعفت أهمية صيباري بعد انتقاله مؤخرًا إلى بايرن ميونخ في خطوة تعكس التطور الكبير الذي يشهده مستواه خلال الفترة الأخيرة وهو ما جعل الجماهير المغربية تنظر إليه باعتباره أحد أبرز نجوم الجيل الحالي.
وهبي ينتظر القرار الطبي
داخل الجهاز الفني لا يبدو محمد وهبي المدير الفنى لمنتخب المغرب مستعجلًا في حسم موقف اللاعب حيث يفضل انتظار التقرير الطبي النهائي قبل اتخاذ أي قرار بشأن إشراكه أمام فرنسا.
ويؤمن المدرب المغربي بأن جاهزية صيباري الكاملة ستكون عاملًا مهمًا في تنفيذ الخطة الفنية خاصة أمام منتخب يمتلك واحدة من أقوى المنظومات الدفاعية في البطولة.
وفي الوقت نفسه يجهز وهبي أكثر من سيناريو تحسبًا لأي تطورات حتى لا يتأثر الفريق حال غياب اللاعب عن المباراة.
"الصندوق الأسود".. السلاح الخفي للمغرب
وبعيدًا عن الملف الطبي يواصل محمد وهبي تجهيزاته الفنية للمواجهة المرتقبة معتمدًا بصورة كبيرة على مساعده البرتغالي جواو ساكرامينتو الذي أصبح أحد أهم العناصر داخل الجهاز الفني للمنتخب المغربي.
ويحظى ساكرامينتو بثقة كبيرة من وهبي بفضل خبراته الواسعة في التحليل الفني إذ تولى خلال الأيام الماضية إعداد ملف متكامل عن المنتخب الفرنسي تضمن دراسة دقيقة لأسلوب لعب ديدييه ديشامب وتحليل تحركات أبرز لاعبي "الديوك" إلى جانب رصد نقاط القوة والثغرات التي يمكن استغلالها.
خبرة أوروبية في خدمة "أسود الأطلس"
ولا يقتصر دور ساكرامينتو على التحليل الفني فقط بل يمتد إلى المساهمة المباشرة في بناء الأفكار التكتيكية داخل المباريات.
وكان المساعد البرتغالي قد لعب دورًا مهمًا في بعض المواجهات السابقة بعدما قدم حلولًا هجومية ساعدت المنتخب المغربي على تغيير شكل الأداء خلال اللقاءات وهو ما عزز مكانته داخل الجهاز الفني.
كما تمنحه إجادته للغات البرتغالية والفرنسية والإسبانية أفضلية إضافية في التواصل مع اللاعبين المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية بما يضمن سرعة نقل التعليمات وتنفيذ الأفكار الفنية داخل الملعب.




