أعلنت شركة الكهرباء الحكومية في كوبا، اليوم الإثنين، عن انقطاع التيار الكهربائي للمرة الثالثة “على مستوى البلاد” منذ بداية العام.
وكانت الجزيرة الفقيرة تعاني أصلاً من صعوبة توفير الكهرباء، قبل أن يفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حصاراً نفطياً في يناير 2026؛ أدى إلى استنزاف مخزون الوقود- المتضائل أصلاً- لصالح محطات توليد الطاقة في كوبا.
وكتبت شركة الكهرباء الحكومية (UNE)، على موقع “X”: "انقطع التيار الكهربائي تماماً عن شبكة التوليد الوطنية"، مضيفةً أنها تُجري تحقيقاً في أسباب الانقطاع، وفقا لما أفادت به صحيفة “الجارديان” البريطانية.
ويُعدّ هذا الانقطاع للتيار الكهربائي هو الثامن في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة منذ أواخر عام 2024.
وفرضت كوبا انقطاعات متزايدة الشدة للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد- لأكثر من 24 ساعة متواصلة في أجزاء من هافانا، وأكثر من 70 ساعة في بعض المناطق الريفية- في محاولة يائسة لترشيد استهلاك الوقود.
وتسارعت وتيرة انقطاعات التيار منذ بدء الحصار المفروض على الوقود، حيث تُرجع السلطات ذلك إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي تدعم الشبكة الوطنية المتهالكة.
ومنذ يناير، لم تسمح واشنطن إلا لناقلة نفط واحدة، قادمة من روسيا، بالرسو في كوبا.
وقد دفع الحصار- إلى جانب سلسلة من العقوبات المفروضة على الدولة الكوبية والشركات الأجنبية التي تتعامل معها- البلاد، إلى حافة الانهيار.
ويتزايد النقص في الغذاء ومياه الشرب والأدوية، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من حالة طوارئ إنسانية.
وقد استثمرت الحكومة بكثافة في الطاقة الشمسية؛ في محاولة لتخفيف أزمة الكهرباء، إلا أن الطاقة الشمسية، رغم تزايدها، لا تزال تمثل 10% فقط من مزيج الطاقة.




