قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اكتشاف جديد على المريخ يعزز احتمالات وجود حياة قديمة.. ما القصة؟

المريخ
المريخ

حقق العلماء تقدمًا جديدًا في فهم تاريخ كوكب المريخ، بعدما كشفت دراسة حديثة عن تفاصيل جديدة حول طبيعة الكربون العضوي الذي رصدته المركبة الجوالة بيرسيفيرانس على سطح الكوكب الأحمر، وهو ما يمنح الباحثين مؤشرات إضافية على أن المريخ ربما كان بيئة مناسبة للحياة قبل مليارات السنين.

ويُعد الكربون العضوي عنصرًا أساسيًا في تكوين جميع أشكال الحياة المعروفة على الأرض، لذلك يحظى اكتشافه باهتمام علمي كبير. 

رغم ذلك يؤكد العلماء أن وجود هذه المركبات وحده لا يعني إثبات وجود حياة سابقة، إذ يمكن أن تتشكل أيضًا بفعل عمليات جيولوجية أو كيميائية طبيعية.

هل المريخ مناسب للحياة؟

ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية Science Advances، فقد نجح الباحثون لأول مرة في تحليل الكربون الجزيئي الكبير المستخلص من صخرتين طينيتين يُرجّح تشكلهما قبل فترة تراوح بين 3.2 و3.8 مليار سنة، وهي الحقبة التي كانت المنطقة تحتضن فيها مسطحاً مائياً.

وأظهرت الدراسة أن المركبة التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عثرت على هذه المركبات داخل صخور رسوبية في فوهة جيزيرو، وهي منطقة يعتقد الباحثون أنها كانت بحيرة قديمة عندما كان الماء السائل يغطي أجزاء من سطح المريخ.

واعتمد الفريق العلمي على أدوات تحليل متطورة موجودة على متن «بيرسيفيرانس»، مكنت الباحثين من التعرف إلى البنية الكيميائية للكربون العضوي بدقة أكبر، وهو ما يساعد في فهم الظروف البيئية التي تشكلت فيها هذه المواد، وما إذا كانت مرتبطة بنشاط حيوي قديم أو بعمليات طبيعية.

ويرى العلماء أن النتائج الجديدة لا تقدم دليلًا حاسمًا على وجود حياة ميكروبية في الماضي، لكنها تضيف قطعة مهمة إلى لغز تاريخ المريخ، وتدعم الفرضية التي تقول إن الكوكب كان أكثر دفئًا ورطوبة في العصور السحيقة، وهي ظروف قد تكون ملائمة لظهور الحياة.

مهمة مسبار بيرسيفيرانس

يواصل مسبار «بيرسيفيرانس» مهمته العلمية منذ هبوطه على سطح المريخ عام 2021، حيث يجمع عينات من الصخور والتربة تمهيدًا لإعادتها مستقبلًا إلى الأرض ضمن برنامج مشترك بين «ناسا» وشركائها، بهدف إخضاعها لتحاليل مخبرية أكثر تقدمًا لا يمكن إجراؤها على سطح الكوكب.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه العينات في تقديم إجابات أكثر وضوحًا حول أحد أكبر الأسئلة العلمية: هل احتضن المريخ حياة في الماضي؟ 

وحتى الآن، تبقى الأدلة مشجعة لكنها غير كافية للحسم، فيما يواصل العلماء البحث عن بصمات حيوية قد تكشف أسرار الكوكب الأحمر وتاريخه الجيولوجي العريق.

وكانت المركبة الأخرى التابعة لناسا التي تعمل على سطح المريخ، وهي «كريوسيتي»، قد عثرت سابقا على الكربون الجزيئي الكبير في موقع آخر يسمى فوهة جيل، وتقع على بعد حوالي 3700 كيلومترا عن موقع جيزيرو.