قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كندا تربك استثمارات الإمارات.. 70 مليار دولار تنتظر ومشاريع "غير جاهزة" تستقبلها برسالة: لا تضخوا رؤوس الأموال الآن

أرشيفية
أرشيفية

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الحكومة الكندية أبلغت مسؤولين إماراتيين بعدم وجود مشاريع جاهزة حاليًا لاستقبال استثمارات، رغم تعهدات سابقة بجذب استثمارات إماراتية تصل إلى 70 مليار دولار كندي. وأفادت وكالة الاستثمار المركزية التابعة للحكومة بأن المشاريع المطروحة لم تصل بعد إلى مرحلة النضج التي تسمح بضخ التمويل.

ونقل التقرير عن ثلاثة مسؤولين أن "وزارة المشاريع الكبرى" أبلغت الوفد الإماراتي، خلال اجتماع في منتصف يونيو، بعدم جاهزية أي مشاريع للاستثمار، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة الحكومة على تنفيذ وعودها الاستثمارية.

وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد أعلن خلال زيارته إلى الإمارات في نوفمبر الماضي عن التزام بجذب استثمارات إماراتية بقيمة 70 مليار دولار كندي، بدعم من القيادة الإماراتية.

 ورغم امتلاك أبوظبي صناديق ثروة سيادية تتجاوز أصولها تريليوني دولار، أكد مسؤول كندي أنه لم يتم استثمار أي جزء من هذه الأموال حتى الآن.

وتفاقمت الأزمة بعد اجتماع مجلس الأعمال الإماراتي الكندي في أوتاوا، حيث أبلغ المسؤولون الكنديون المستثمرين الإماراتيين بأن المشاريع لا تزال في مراحل التطوير الأولية، ولم تستكمل الإجراءات التنظيمية والقانونية والتمويلية اللازمة.

من جانبه، أوضح الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الكندي الإماراتي، جان شارست، أن الوكالة الحكومية تمثل جزءًا فقط من فرص الاستثمار، وأن الرسالة للمستثمرين كانت ببساطة أن الحكومة "ليست مستعدة" بعد، مؤكدًا أن هذا الرد يُقدم لجميع المستثمرين في الوقت الحالي.

وتسعى حكومة كارني إلى تغيير الصورة التقليدية لكندا باعتبارها بيئة بطيئة في تنفيذ المشاريع الكبرى، خصوصًا مع اقتراب مؤتمر المستثمرين في تورنتو خلال سبتمبر، الذي تستهدف من خلاله جذب استثمارات بقيمة تريليون دولار خلال خمس سنوات.

ومنذ توليه رئاسة الحكومة، تعهد كارني بتوسيع العلاقات التجارية مع شركاء خارج الولايات المتحدة، وأنشأ "وزارة المشاريع الكبرى" لتسريع تنفيذ أكثر من 20 مشروعًا بقيمة إجمالية تبلغ 135 مليار دولار. إلا أن معظم هذه المشاريع ما تزال في مراحلها الأولى، كما لم تدخل اتفاقية المعادن الحيوية، التي سبق الإعلان عنها، حيز التنفيذ حتى الآن.

وفي المقابل، تعمل الحكومة على تسريع توقيع اتفاقية التجارة الشاملة مع الإمارات، والمتوقع إبرامها خلال الشهر الجاري، فيما تؤكد أوتاوا أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما أعلنت الحكومة مؤخرًا عن مشاريع جديدة تستهدف جذب أكثر من 200 مليار دولار كندي من الاستثمارات، أبرزها مشروع خط أنابيب نفطي لنقل مليون برميل يوميًا من ألبرتا إلى الساحل الغربي. غير أن المشروع يواجه تحديات تنظيمية وتمويلية، ما يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر.

وأبدى الوفد الإماراتي اهتمامًا بالمشاركة في مشروع خط الأنابيب والاستثمار في قطاع الطاقة الكندي، مستفيدًا من خبرة الإمارات في هذا المجال. في الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطًا اقتصادية بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، إلى جانب البيروقراطية وتعقيدات الإجراءات، وهو ما يحد من جاذبية الاستثمار.

ودعت جمعية منتجي البترول الكندية إلى إصلاحات ضريبية وتنظيمية لتعزيز تنافسية البلاد، بينما يبرز مشروع محطة الحاويات الجديدة في ميناء مونتريال، الذي تنفذه موانئ دبي العالمية، كأحد المشاريع الواعدة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن القطاع الخاص ينتظر تنسيقًا أكبر بين الحكومة والشركات لتحويل الوعود إلى مشاريع فعلية، بينما يبقى نجاح الحكومة في الوفاء بتعهداتها الاستثمارية محل تساؤل.