قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحاسة السادسة.. هل يمكن تطويرها علميًا وما علاقة العقل الباطن؟

الحاسة السادسة.. هل يمكن تطويرها علميًا؟ وما علاقة العقل الباطن؟
الحاسة السادسة.. هل يمكن تطويرها علميًا؟ وما علاقة العقل الباطن؟

في مواقف كثيرة، قد يشعر الإنسان بدافع داخلي يدفعه إلى اتخاذ قرار معين، أو يحذره من موقف ما، دون أن يمتلك تفسيرًا منطقيًا واضحًا لذلك، ويُطلق على هذا الشعور عادةً "الحدس" أو "الحاسة السادسة"، إلا أن علماء النفس يرون أنه ليس قدرة خارقة، بل نتيجة لآليات معقدة يعمل بها الدماغ اعتمادًا على الخبرات والمعلومات المتراكمة.

ووفقًا لما أورده موقع Mind Bloom، فإن الحدس هو إحدى الطرق التي يستخدمها العقل لمعالجة المعلومات بسرعة، ويمكن تنميته ليصبح أداة داعمة في اتخاذ القرارات، إذا اقترن بالتفكير المنطقي.

كيف يتكون الحدس؟

لا يظهر الحدس من العدم، بل يتشكل نتيجة قدرة الدماغ على تحليل عدد كبير من الإشارات التي قد لا ينتبه إليها الإنسان بشكل واعٍ. فعند مقابلة شخص جديد أو دخول مكان غير مألوف، يبدأ العقل في رصد تفاصيل دقيقة، مثل تعبيرات الوجه، وحركة الجسد، وطريقة الحديث، والأجواء المحيطة، ليكوّن انطباعًا سريعًا خلال ثوانٍ.

ورغم أن الإنسان قد يفسر هذا الانطباع على أنه "إحساس"، فإنه في الحقيقة ناتج عن معالجة عقلية سريعة لمجموعة كبيرة من المؤشرات.

العقل الباطن يعمل خلف الكواليس

يشير المختصون إلى أن العقل الواعي لا يستطيع التعامل إلا مع عدد محدود من المعلومات في الوقت نفسه، بينما يواصل العقل الباطن تحليل كم هائل من البيانات دون أن يشعر الإنسان بذلك.

وعندما يكتشف العقل الباطن نمطًا مألوفًا أو مؤشرًا يستحق الانتباه، يرسل ما يشبه "التنبيه" في صورة شعور داخلي أو حدس، وهو ما يفسر الإحساس المفاجئ الذي يراود البعض قبل اتخاذ قرار أو أثناء مواجهة موقف معين.

التجارب السابقة تصنع الفارق

ترتبط قوة الحدس ارتباطًا وثيقًا بحجم الخبرات التي يكتسبها الإنسان عبر السنوات. فكل تجربة، سواء كانت ناجحة أو فاشلة، تترك أثرًا في الذاكرة، ليستخدمها العقل لاحقًا عند مواجهة مواقف مشابهة.

ولهذا السبب، يتمكن أصحاب الخبرة في مجالاتهم من اتخاذ قرارات سريعة تبدو للآخرين وكأنها تعتمد على الحدس، بينما تكون في الواقع مبنية على سنوات من التعلم والممارسة.

كيف تطور حدسك؟

يؤكد الخبراء أن تنمية الحدس تبدأ بتوسيع المعرفة وخوض تجارب جديدة، لأن العقل يحتاج إلى مخزون غني من المعلومات حتى يتمكن من الربط بينها واستخلاص الأنماط.

كما يساعد الاهتمام بالتفاصيل اليومية، ومراقبة المواقف المختلفة، والتأمل فيما يحدث حولنا، على تعزيز قدرة العقل الباطن على التحليل، ما يجعل الإشارات التي يرسلها أكثر دقة مع مرور الوقت.

لا تجعل الحدس وحده يقود قراراتك

ورغم أهمية الحدس، يحذر المختصون من الاعتماد عليه وحده، خاصة في القرارات المصيرية المتعلقة بالعمل أو المال أو العلاقات.

فالطريقة الأكثر فاعلية هي التعامل مع الحدس باعتباره مؤشرًا أوليًا يستحق التوقف عنده، ثم دعمه بالتحليل المنطقي، وجمع المعلومات، ودراسة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي.

الوعي بالتفاصيل يصنع قرارات أفضل

ويشير الخبراء إلى أن ممارسة الحضور الذهني والانتباه لما يدور في البيئة المحيطة يمنح العقل الباطن بيانات أكثر ثراءً، وهو ما ينعكس على جودة الحدس وقدرته على قراءة المواقف بدقة أكبر.