واصلت محافظة سوهاج تحقيق نتائج إيجابية في موسم توريد القمح المحلي للعام الحالي، مسجلة زيادة جديدة في حجم الكميات الموردة مقارنة بالموسم الماضي، في مؤشر يعكس نجاح منظومة التوريد الحكومية، وثقة المزارعين في الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتشجيعهم على تسليم محصولهم للصوامع والشون المعتمدة.
وكشفت أحدث البيانات الرسمية أن إجمالي ما استقبلته صوامع وشون المحافظة بلغ 187 ألفًا و657 طنًا و904 كيلوجرامات من القمح المحلي، مقابل 186 ألفًا و254 طنًا خلال الموسم الماضي، بزيادة قدرها 1403 أطنان و904 كيلوجرامات، وهو ما يعزز مكانة سوهاج بين المحافظات التي حققت معدلات توريد مرتفعة هذا العام.
نجاح الموسم وزيادة الكميات الموردة
ولم يقتصر النجاح على زيادة الكميات الموردة، بل امتد إلى سرعة صرف مستحقات المزارعين، حيث تجاوزت قيمة ما تم صرفه حتى الآن 3 مليارات و127 مليونًا و631 ألفًا و733 جنيهًا، بعد تحديد سعر توريد أردب القمح بـ2500 جنيه، وهو ما يعادل نحو 1.25 مليون أردب، في خطوة ساهمت في توفير السيولة للمزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي.
وشهدت مواقع التخزين بالمحافظة انتظامًا ملحوظًا في عمليات الاستلام منذ انطلاق الموسم، بعدما تم تجهيز الصوامع والشون وفق أحدث المعايير، مع تبسيط إجراءات التوريد وتقليل زمن الانتظار، الأمر الذي انعكس على ارتفاع معدلات التوريد والحفاظ على جودة المحصول وتقليل نسب الفاقد.
وأكد عدد من المزارعين أن انتظام صرف المستحقات، إلى جانب سهولة إجراءات التسليم، كانا من أبرز العوامل التي دفعتهم إلى الالتزام بتوريد محصولهم للجهات الرسمية، مشيرين إلى أن الدعم الفني والإرشاد الزراعي وتوفير التقاوي المعتمدة أسهمت في زيادة الإنتاج وتحسين جودة القمح هذا الموسم.
ويرى متخصصون في الاقتصاد الزراعي أن الأرقام التي حققتها سوهاج تعكس نجاح الدولة في إدارة ملف الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسواق الحبوب، مؤكدين أن تطوير الصوامع والتوسع في السعات التخزينية وسرعة صرف مستحقات الموردين تمثل ركائز أساسية لتعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يدعم الأمن الغذائي ويحقق الاستقرار في توفير أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.



