أثار تصريح عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني بشأن احتمال اعتقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بجرائم حرب موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، وسط تساؤلات حول حدود صلاحيات المسؤولين المحليين في التعامل مع قضايا دولية.
وفي تحليل قانوني بثته قناة “فوكس بيزنس”، رأى المعلق السياسي مارك ثيسن أن أي محاولة من جانب ممداني لتنفيذ هذا التهديد قد تصطدم بالقانون الفيدرالي الأمريكي، مشيرًا إلى وجود تشريعات تحد من قدرة الحكومات المحلية على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية أو اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين أجانب.
وخلال مقابلة مع الإعلامي لاري كودلو، قال ثيسن إن القوانين الأمريكية تمنع السلطات المحلية من اتخاذ خطوات تستند إلى نظام روما الأساسي، مستشهدًا بما وصفه بقيود قانونية واردة في التشريعات الفيدرالية المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية وحماية المسؤولين الأجانب.
وأضاف ثيسن أن القوانين الأمريكية تتضمن عقوبات على تهديد أو الاعتداء أو احتجاز مسؤولين أجانب محميين بموجب القانون، موضحًا أن العقوبات قد تصل إلى السجن 10 سنوات في حال تنفيذ إجراءات ضد شخصية دولية محمية.
وأشار المحلل السياسي إلى أن مجرد التهديد أو الترهيب قد يندرج، بحسب تفسيره، ضمن أفعال يعاقب عليها القانون، محذرًا من أن أي محاولة لاستخدام شرطة نيويورك لتنفيذ اعتقال بحق نتنياهو قد تفتح الباب أمام ملاحقات قانونية ضد المسؤولين عنها.
وفي ختام حديثه، دعا ثيسن الرئيس الأمريكي إلى توجيه تحذير رسمي من أي تحرك محتمل من جانب ممداني، مؤكدًا أن القانون الفيدرالي يمثل حاجزًا أمام مثل هذه الإجراءات.
وأعاد النقاش تسليط الضوء على الصراع بين المواقف السياسية المحلية تجاه القضايا الدولية وبين القيود القانونية التي تحكم صلاحيات المسؤولين داخل الولايات المتحدة.



