قال المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إنّ سر الاستمرار والنجاح في العمل الرياضي يكمن في الالتزام بالعدل والحياد، وقال باللهجة الدارجة: «بصي إنتي أولاً لما تكوني قاعدة في مكان متبقيش مغرضة، مهم جدًا جدًا يا لميس إنك تكوني "فير" (عادلة) وإنتي قاعدة في المكان اللي بتشتغلي فيه».
وأوضح أنه قبل انضمامه إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 2004، كان قد أمضى 14 عامًا في العمل داخل اتحاد الكرة المصري، مؤكدًا أنه خلال تلك الفترة قدم الكثير من الجهد، وقال: «كنت حاسس إني أدّيت شغل كتير جدًا في الفترة دي وطلعت لاعيبة كتير وعملت شغل كتير»، مشيرًا إلى أن وجود ممثل لمصر داخل الاتحاد الأفريقي كان أمرًا مهمًا في ذلك الوقت.
واستعاد أبو ريدة، في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "الصورة"، عبر قناة "النهار"، ذكرياته مع الراحل الكابتن محمود الجوهري، موضحًا أنه كان يتمتع بأسلوب خاص في الحديث، وقال باللهجة الدارجة: «يمكن حد كنا بنتكلم فيها بنضحك، فبيقول لي إنت كويس بقيت في المطبخ، إنت فاكر؟».
وتابع، أن الجوهري كان يمازحه بقوله: «إنت فاكر لما كنا بندور على واحد صاحب السواق بتاع فرح قدّه؟ يعني مش بقى واحد جوه المطبخ... إنت زعلان ليه، ده إنت عملت حاجة إن إنت تبقى موجود».
وأكد أن هذه الكلمات تركت أثرًا كبيرًا لديه، لأنها كانت تعبر عن أهمية الوصول إلى موقع مؤثر بعد سنوات طويلة من العمل والاجتهاد.
وكشف المهندس هاني أبو ريدة أن الفترة التي أعقبت عام 2010 شهدت العديد من التدخلات التي قام بها شخصيًا للحفاظ على استقرار الكرة المصرية، مؤكدًا: «"يعني المثال لما حصل لما حصل إن الناس دخلت الملعب في مباراة الأهلي، ثم مباراة الجلابية، والكلام ده فيه إيقاف سنتين لم يحدث».
وأشار، إلى أن تلك الأحداث كانت قد تؤدي إلى إيقاف الكرة المصرية لمدة عامين، إلا أن ذلك لم يحدث. وأضاف أن تغيير مواعيد المباريات والملاعب كان يتم أحيانًا قبل 12 يومًا، بل وفي بعض الحالات قبل يوم واحد فقط.
وأوضح، أن هذه الإجراءات كانت تتم في ظل ظروف صعبة، وأن العلاقة الطيبة مع الاتحاد الأفريقي ساهمت في تجاوز كثير من الأزمات، لأن مسؤولي الاتحاد كانوا يتفهمون الظروف ويوافقون على الحلول المطروحة.
وأشار أبو ريدة إلى أن هناك أيضًا «أشياء كتيرة جدًا تخص النادي الأهلي والزمالك في بطولات أفريقيا كان ليّ دور كبير فيها جدًا جدًا»، مؤكدًا أنه لم يكن يعلن عن هذه التدخلات لأنها ليست من صميم دوره، وقال: «مفيش حد لا تعلن، لإن ده مش دورك، إنت دورك تمثل أفريقيا ككل، إنما كتير الواحد كان بيقدر يساعد على قد ما يقدر»، مشددًا على أن هدفه كان دائمًا خدمة الكرة المصرية والأفريقية بعيدًا عن الأضواء.


