*كاتس أرجع الإقالة إلى اعتراض بلوت أمام المحكمة على قرار وزير الدفاع بإطلاق سراح مستوطن متطرف عذب فلسطينيا جنسيا
*جيش الاحتلال: تصريحات كاتس لم تُنسق مع رئيس الأركان إيال زامير الذي لا ينوي استبدال القادة في المناصب الرئيسية في هذه الفترة الحساسة
شن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هجوماً غير مسبوق على رئيس الأركان إيال زامير وقائد القيادة المركزية اللواء آفي بالوت، متهماً إياهما بمخالفة سياسته، قبل أن يعلن عزمه تعيين قائد جديد للقيادة المركزية، في خطوة أثارت مواجهة علنية مع قيادة الجيش.
قال كاتس إن اللواء آفي بالوت والنيابة العسكرية قدما استئنافاً للإفراج عن ناشط يميني متطرف، في خطوة قال إنها تتعارض مع توجيهاته.
وأضاف: "تحدثت مع رئيس الأركان بشأن هذه القضية، لقد تصرفوا خلافاً لموقفي، وهذه خطوة خاطئة، وعلى القائد أن يأخذ سياستي في الاعتبار".
وخلال مقابلة تلفزيونية، أعلن كاتس عزمه تعيين اللواء دادو بار قائداً للقيادة المركزية، مؤكداً أنه يريد قيادة "تحقق نصراً حاسماً، وتضرب الأعداء وتحمي المستوطنين"، في إشارة إلى نيته استبدال اللواء آفي بالوت.
تعذيب فلسطينيين
قالت صحف الاحتلال، إنه يعود الخلاف المباشر بين كاتس وبالوت إلى الأسبوع الماضي، عندما طعن مكتب المدعي العام في قرار لجنة الاستئناف العسكرية القاضي بعدم تجديد أمر الإبعاد الإداري بحق المستوطن تال ينون دارديك، وهو ناشط يميني متطرف تورط بهجوم عنيف على قرية خربة حمصة في الأغوار الشمالية خلال مارس الماضي.
وكان كاتس قد أعلن رفضه تجديد أمر الإبعاد، مؤكداً أنه يفضل التعامل مع القضية "بطرق أخرى"، وهو ما عمّق الخلاف مع قيادة الجيش.
قضية دارديك وعنف المستوطنين
وتكتسب قضية المستوطن تال ينون دارديك حساسية كبيرة داخل إسرائيل، إذ يشتبه في مشاركته، مع مستوطنين آخرين، في الهجوم الذي استهدف قرية خربة حمصة في الأغوار خلال مارس الماضي.
وبحسب إفادات شهود نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، شهد الهجوم اعتداءات جسدية وجنسية بحق فلسطينيين، وتهديدات بالقتل، إلى جانب تقييد سكان، وسرقة قطعان الأغنام، وتدمير ممتلكات خاصة.
جرائم وحشية
وتشير الاتهامات إلى أن دارديك شارك في تجريد إحدى الضحايا الفلسطينيين من ملابسه وربط أعضائه التناسلية والتجول به داخل القرية، وهي اتهامات ينفيها المستوطن.
ويقضي دارديك حالياً فترة احتجاز بعد خرقه أمراً يمنعه من الاقتراب من مزرعته في إحدى البؤر الاستيطانية، ويخوض إضراباً عن الطعام منذ أسابيع، فيما أثار قرار اعتقاله احتجاجات في أوساط المستوطنين، ودفع كاتس إلى زيارته داخل محبسه في أواخر يوليو الماضي، في خطوة استثنائية.
تصفية حسابات
نقلت معاريف عن مصادر عسكرية قولها إن رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى لم يكونا على علم بقرار الإقالة قبل بثه، معتبرة أن الخطوة تمثل "تصفية حسابات" مع بالوت بسبب رفضه تبني سياسة وزير الدفاع في التعامل مع بعض المستوطنين.
وخلال ظهوره على القناة الإسرائيلية 14، أعلن كاتس عزمه تعيين رئيس مديرية شؤون الأفراد في الجيش، اللواء دادو بار خليفة، قائداً جديداً للمنطقة الوسطى خلفاً لبلوت، قائلاً إنه يريد قيادة عسكرية "تسعى لتحقيق نصر حاسم، وتضرب الأعداء وتحمي المستوطنين"، مضيفاً أن "سيطرته على النظام العسكري مطلقة".
قوبل إعلان كاتس برد سريع من الجيش الإسرائيلي، الذي أكد أن رئيس الأركان إيال زامير لم يقرر استبدال بالوط في الوقت الحالي، وأن ما أعلنه وزير الدفاع لم يكن منسقاً مع القيادة العسكرية.
ونقلت معاريف عن مصادر عسكرية قولها إن رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى لم يكونا على علم بقرار الإقالة قبل بثه، معتبرة أن الخطوة تمثل "تصفية حسابات" مع بالوط بسبب رفضه تبني سياسة وزير الدفاع في التعامل مع بعض المستوطنين.
المعارضة تهاجم كاتس
أثار إعلان وزير الدفاع ردود فعل غاضبة في صفوف المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت الخطوة مساساً باستقلالية المؤسسة العسكرية.
وقال رئيس حزب "يشار" جادي آيزنكوت إن ما جرى يمثل "نقطة انحدار غير مسبوقة" في العلاقة بين القيادة السياسية والعسكرية، واصفاً الإعلان بأنه "غير لائق وغير قانوني"، ومؤكداً أن الجيش الإسرائيلي "ليس أداة بيد السياسيين".









