أجرى الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية لشؤون الإنتاج، جولة ميدانية بعدد من المزارع والمحطات البحثية التابعة للمركز بمنطقة السرو بمحافظة دمياط، لمتابعة سير العمل والوقوف على معدلات تنفيذ البرامج البحثية والإنتاجية، في إطار توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتعزيز دور البحث العلمي في خدمة القطاع الزراعي ودعم منظومة الإنتاج الحيواني.
جاءت الجولة تحت متابعة الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وبمشاركة الدكتور فتح الله حسن، رئيس قطاع الإنتاج، والدكتور محمد الشافعي، مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني، والدكتور حاتم الحمادي، رئيس الإدارة المركزية لمحطات البحوث، إلى جانب عدد من الباحثين والمتخصصين.
متابعة المزارع والمحطات البحثية
وشملت الجولة تفقد المزرعة البحثية التابعة لمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، إلى جانب المزرعة التابعة للإدارة المركزية لمحطات البحوث، فضلًا عن متابعة أصول ومكونات قطاع الإنتاج، حيث تم استعراض الأنشطة والبرامج الجاري تنفيذها، ومراجعة مؤشرات الأداء، والوقوف على أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه العمل، ومناقشة آليات تطوير الأداء وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وأكد الدكتور ماهر المغربي أن التكامل بين البحث العلمي والتطبيق والإنتاج يمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير منظومة الإنتاج الحيواني، مشددًا على أهمية تحويل نتائج البحوث والدراسات التطبيقية إلى برامج إنتاجية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الحيوانية وخفض تكاليف الإنتاج، بما يعود بالنفع على المزارعين والمنتجين.
التوسع في البدائل العلفية لخفض التكاليف
وفيما يتعلق بمنظومة التغذية، شدد نائب رئيس مركز البحوث الزراعية لشؤون الإنتاج على أهمية برامج الأعلاف والبدائل العلفية التي يعمل معهد بحوث الإنتاج الحيواني على تطويرها، باعتبارها أحد العناصر الرئيسية في رفع كفاءة الإنتاج الحيواني.
وأوضح أن التغذية تؤثر بصورة مباشرة على معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، سواء في مشروعات إنتاج الألبان أو التسمين، مؤكدًا ضرورة التوسع في استخدام البدائل العلفية غير التقليدية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، بما يسهم في خفض تكلفة التغذية وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
متابعة برامج رعاية الحيوانات والدواجن
وتضمنت الجولة أيضًا متابعة برامج تحسين ورعاية حيوانات المزرعة، خاصة الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، إلى جانب قطاع الدواجن، مع التأكيد على أهمية تطبيق نظم التغذية والإدارة الحديثة والاستفادة من نتائج البحوث التطبيقية في تحسين معدلات الأداء ورفع الكفاءة الإنتاجية.
كما تم بحث سبل تطوير البرامج الإنتاجية بما يتناسب مع احتياجات القطاع، والاستفادة من الإمكانات المتاحة بالمحطات والمزارع البحثية في دعم المربين والمنتجين ونقل نتائج الأبحاث من المعامل والمراكز البحثية إلى التطبيق العملي.
متابعة تنفيذ توصيات مؤتمر الإنتاج الحيواني
وتابع الدكتور ماهر المغربي موقف تنفيذ توصيات مؤتمر الإنتاج الحيواني، مؤكدًا أهمية تحويل التوصيات إلى خطط وبرامج تنفيذية واضحة، يمكن تطبيقها والاستفادة منها في تطوير منظومة الإنتاج الحيواني.
وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات البحثية والإنتاجية، بما يضمن سرعة الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث وتوظيفها في مواجهة التحديات التي تواجه القطاع، خاصة ما يتعلق بزيادة الإنتاجية وخفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المنتجات.
لقاء موسع مع الباحثين والعاملين
واختتمت الجولة بعقد لقاء موسع مع الباحثين والعاملين بالمزارع والمحطات، تم خلاله مناقشة أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه سير العمل، إلى جانب استعراض الحلول والمقترحات اللازمة للتغلب عليها.
وأكد المشاركون أهمية تعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة، ورفع كفاءة تشغيلها، مع تعزيز التكامل بين معهد بحوث الإنتاج الحيواني وقطاع الإنتاج والإدارة المركزية لمحطات البحوث.
كما شدد اللقاء على أهمية استمرار المتابعة الميدانية وتكثيف التنسيق بين القطاعات البحثية والإنتاجية، بما يدعم جهود الدولة في تنمية الثروة الحيوانية، ورفع معدلات الإنتاج، وخفض التكاليف، وتحقيق الاستدامة، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.

