دخلت صفقة انتقال محمود صلاح لاعب غزل المحلة ومنتخب مصر للشباب إلى النادي الأهلي مرحلة الحسم بعدما أرسلت إدارة القلعة الحمراء عرضها الأخير للحصول على خدمات اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية في ظل تمسك الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة بإتمام الصفقة.
وتتحرك إدارة الأهلي في الساعات الأخيرة من أجل حسم الصفقة قبل غلق باب الانتقالات خاصة أن محمود صلاح يحظى بإعجاب الجهاز الفني الذي يرى أن اللاعب يمثل استثمارًا جيدًا للمستقبل إلى جانب قدرته على منح الفريق حلولًا إضافية في الخط الهجومي.
30 مليونًا ثابتة و7 ملايين حوافز
وكشفت مصادر لـ " صدي البلد " أن الأهلي قرر رفع المقابل المالي المعروض على غزل المحلة في محاولة أخيرة للوصول إلى اتفاق بشأن انتقال محمود صلاح إلى القلعة الحمراء.
وتضمن العرض الأهلاوي الأخير الحصول على خدمات اللاعب مقابل 30 مليون جنيه قيمة ثابتة بالإضافة إلى 7 ملايين جنيه كحوافز ومكافآت مرتبطة ببنود محددة ليصل إجمالي قيمة الصفقة المحتملة إلى 37 مليون جنيه حال تحقق جميع البنود المتفق عليها.
ويأمل الأهلي أن يكون العرض الجديد كافيًا لإقناع إدارة غزل المحلة بالتخلي عن اللاعب خاصة في ظل تمسك النادي بضرورة تحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة من أحد أبرز عناصره الشابة.
غزل المحلة يتمسك بـ50 مليون جنيه
في المقابل لا تزال إدارة غزل المحلة متمسكة بالحصول على 50 مليون جنيه للموافقة على رحيل محمود صلاح وترى أن المقابل المطلوب يتناسب مع قيمة اللاعب وإمكاناته الفنية خاصة أنه يعد من المواهب التي لفتت الأنظار خلال الفترة الماضية.
وترفض إدارة المحلة حتى الآن فكرة التفريط في اللاعب مقابل العرض الأهلاوي في ظل وجود فارق مالي واضح بين مطالب النادي وقيمة العرض المقدم من القلعة الحمراء.
ويعتقد مسؤولو غزل المحلة أن محمود صلاح يمتلك هامشًا كبيرًا للتطور خلال السنوات المقبلة وهو ما قد يرفع قيمته السوقية مستقبلًا وبالتالي فإن الموافقة على رحيله مقابل مبلغ أقل من المطلوب حاليًا قد لا تكون الخيار الأفضل للنادي.
عموتة يتمسك بالصفقة
ويأتي تمسك الأهلي بضم محمود صلاح بناءً على توصية الجهاز الفني الذي يرغب في منح مساحة أكبر للعناصر الشابة داخل الفريق إلى جانب تدعيم القائمة بلاعبين يمكن تطويرهم والاستفادة منهم على المدى الطويل.
ويرى الحسين عموتة أن اللاعب يمتلك مقومات فنية وبدنية تؤهله للانضمام إلى الأهلي خاصة مع صغر سنه وقدرته على اللعب تحت ضغط المنافسة وهو ما جعل الجهاز الفني يطلب من الإدارة مواصلة المفاوضات وعدم إغلاق الملف بسهولة.
وبالتالي لم تكن مفاوضات الأهلي مع غزل المحلة مجرد تحرك عابر في سوق الانتقالات وإنما جاءت ضمن تصور فني لإعادة بناء بعض مراكز الفريق مع الحفاظ على مزيج يجمع بين أصحاب الخبرات والمواهب الصاعدة.
الأهلي يرفض المزايدة
ورغم رغبة الجهاز الفني في حسم الصفقة فإن إدارة الأهلي وضعت سقفًا ماليًا واضحًا للمفاوضات ورفضت الاستجابة لمطالب غزل المحلة برفع المقابل إلى 50 مليون جنيه.
وترى إدارة القلعة الحمراء أن العرض الحالي يمثل قيمة مالية مناسبة لإمكانات اللاعب في الوقت الراهن خاصة مع إضافة بند الحوافز الذي يمكن أن يرفع القيمة الإجمالية للصفقة في حال تحقيق اللاعب والفريق للأهداف المتفق عليها.
ولهذا بات العرض الأخير بمثابة اختبار حقيقي لموقف غزل المحلة بعدما أوضحت إدارة الأهلي أنها لن تدخل في مزايدة مفتوحة على اللاعب.
تجميد الصفقة.. كلمة الأهلي الأخيرة
وفي حال تمسك غزل المحلة بالحصول على 50 مليون جنيه فإن الأهلي يدرس تجميد الصفقة وعدم رفع عرضه المالي مجددًا ليصبح القرار في ملعب النادي المحلاوي خلال الساعات المقبلة.
وتبدو إدارة الأهلي حريصة على عدم تجاوز السقف المالي الذي وضعته للصفقة رغم قناعة الجهاز الفني باللاعب خصوصًا أن النادي أمام عدد من الملفات الأخرى المتعلقة بتدعيم صفوف الفريق وقائمة الموسم الجديد.
وبذلك أصبحت صفقة محمود صلاح أمام سيناريوهين واضحين؛ إما أن يقتنع غزل المحلة بالعرض الأهلاوي الجديد ويبدأ الطرفان في استكمال الإجراءات أو يتمسك النادي بمطالبه المالية وهو ما قد يدفع الأهلي إلى تجميد المفاوضات والبحث عن بدائل أخرى.




