نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد فى تحديد وضبط المتهمين بمقتل مسن فى بورسعيد بعد تحديد مكان هروبهم فى رحلة مابين المحافظات سلكها المتهمين لتضليل رجال البحث
رحلة الهروب كانت بين الهيش والمحافظات
وتباشر النيابة العامة التحقيقات في واقعة مقتل مسن يدعى سمير، يبلغ من العمر 84 عامًا، عُثر عليه مقتولًا داخل وحدته السكنية بمحافظة بورسعيد، بعدما نجحت الأجهزة الأمنية في كشف غموض الواقعة وتحديد هوية المتهمين وضبطهما بمحافظة القليوبية، عقب رحلة هروب امتدت بين المحافظات ومحاولة التخلص من أدلة الجريمة.
بدأت تفاصيل الواقعة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية، يفيد العثور على المجني عليه مقتولًا داخل مسكنه، وبالانتقال والفحص تبين أن المجني عليه كان قد استدعى أشخاصًا لتنظيف شقته قبل الواقعة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في التعامل مع خيط التحقيق الوحيد ومحاولة تحديد هوية الأشخاص الذين ترددوا على مسكنه.
ووجّه اللواء وائل رشدي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، بتشكيل فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الواقعة وسرعة ضبط مرتكبيها، وتولى اللواء ضياء زامل، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن بورسعيد، رئاسة فريق البحث، الذي بدأ في فحص كاميرات المراقبة وخطوط سير المشتبه بهم، وإجراء التحريات وجمع المعلومات عن الأشخاص الذين ترددوا على المجني عليه قبل مقتله.
وبتكثيف التحريات، تمكن رجال البحث الجنائي من تحديد هوية المتهمين من خلال المقهي التي كانوا تعرفوا على المجني عليه من خلالها، وتبين أنهما شخصان أحدهما يبلغ من العمر 15 عامًا والآخر 36 عامًا، كما كشفت التحريات عن استقلالهما سيارة للتنقل بين المحافظات عقب ارتكاب الواقعة، ومحاولتهما الابتعاد عن أعين الأجهزة الأمنية.
وانتقلت رحلة الهروب إلى منطقة شادر عزام، التي حاول المتهمان استغلال طبيعتها واختفائها عن كاميرات المراقبة، قبل أن يواصلا تحركهما وصولًا إلى محافظة القليوبية، ظنًا منهما أن الانتقال بين المحافظات سيمنحهما فرصة للإفلات من الملاحقة الأمنية.
إلا أن جهود فريق البحث لم تتوقف، وتمكن رجال المباحث من تتبع خط سير المتهمين باستخدام التقنيات الحديثة والتحريات الميدانية، حتى تمكنوا من الوصول إلى مكان إخفاء أحد أهم أدلة الجريمة، حيث عُثر بمنطقة شادر عزام على الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه، مدفونًا وسط الهيش وملطخًا بالدماء، في محاولة من المتهمين للتخلص منه وإخفاء أحد الأدلة التي قد تقود إلى كشف هويتهما.
واستكملت الأجهزة الأمنية جهودها في تتبع المتهمين حتى تمكنت من تحديد مكان اختبائهما بمحافظة القليوبية، ونجحت في ضبطهما واقتيادهما، كما عثرت بحوزتهما على مبلغ 200 ألف جنيه، تبين أنه من الأموال التي استولى عليها المتهمان من مسكن المجني عليه، إلى جانب الشبشب الذي ارتداه أحدهما أثناء مغادرة المنزل عقب ارتكاب الجريمة.
وكشفت التحريات وأقوال المتهمين أمام جهات التحقيق عن أن المجني عليه كان قد استدعاهما من قبل لتنظيف الشقة، وأنهما شاهدا وجود أموال داخل المسكن، فقررا استهدافه وسرقة أمواله، وعقدا العزم على ارتكاب الجريمة.
وأضاف المتهمان أنهما توجها إلى المجني عليه صباح يوم الخميس، وبمجرد فتح باب المنزل تعديا عليه بالضرب، حتى سقط أرضًا، ثم قاما بالضغط على رقبته حتى فارق الحياة، كما اعتديا عليه بالضرب لإجباره على إرشادهما إلى أماكن الأموال داخل الشقة، قبل أن يقوما بتقييده ويفرا هاربين بما استوليا عليه.
وبذلك نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين واستعادة المسروقات، إلى جانب ضبط الهاتف المحمول الملطخ بدماء المجني عليه والشبشب الذي ارتداه أحد المتهمين أثناء مغادرة مسرح الجريمة، لتصبح تلك المضبوطات ضمن أحراز القضية أمام جهات التحقيق.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، وتستمع إلى أقوال المتهمين وتفحص الأدلة والمضبوطات والتحريات، للوقوف على كافة تفاصيل الجريمة وملابساتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.









