قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسمة وهبة ترفض الإساءة لأسر ضحايا بحر البقر: «الفقر مش عيب.. والرحمة أولى من التنظير»

بسمة وهبة
بسمة وهبة

جددت الإعلامية بسمة وهبة رفضها لأي محاولات لتحميل أسر ضحايا قرى بحر البقر مسؤولية ما تعرضوا له، أو توجيه عبارات تحمل انتقاصًا من ظروفهم المعيشية، مؤكدة أن الفقر لا يمكن أن يكون مبررًا للإهانة أو التقليل من شأن أي أسرة.

وخلال تقديمها برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، شددت بسمة وهبة على ضرورة التعامل مع الأسر التي فقدت أبناءها في الحادثة باعتبارها أسرًا مكلومة تمر بظرف إنساني بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن الأولوية في هذه اللحظات يجب أن تكون للمواساة والدعم، وليس للعتاب أو إصدار الأحكام.

وأكدت أن مناقشة قضايا مثل الفقر أو عدد الأبناء أو تنظيم الأسرة يمكن أن تتم في إطار توعوي ومجتمعي، لكن لا ينبغي تحويل هذه القضايا إلى أدوات لمهاجمة أسر فقدت أبناءها، أو استخدامها في معايرتهم بظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضحت أن الفقر ليس وصمة أو عيبًا، وأن اختلاف المستوى المادي بين الأسر لا يمنح أي شخص الحق في إهانة من يمرون بظروف اقتصادية أكثر صعوبة، مشددة على أن احترام كرامة الإنسان يجب أن يكون حاضرًا في جميع الظروف، وخاصة أمام المآسي الإنسانية.

وتطرقت وهبة إلى الحديث عن الأطفال الذين يشاركون أسرهم العمل في الأراضي الزراعية، مؤكدة أن وجود الطفل في الحقل أو مساعدته لوالديه لا يعني تلقائيًا أنه طفل محروم من التعليم أو أنه بلا طموح.

وأشارت إلى أن أبناء الأسر الريفية يمكن أن يجمعوا بين مساعدة أسرهم وبين التفوق الدراسي، لافتة إلى أن الطفل الذي ينتمي إلى بيئة بسيطة قد يمتلك أحلامًا كبيرة ويسعى إلى تحقيقها، سواء بالالتحاق بكلية الطب أو الهندسة أو غيرها من المجالات.

وفي الوقت نفسه، أكدت مقدمة «90 دقيقة» تمسكها بأهمية التعليم وضرورة الحفاظ على حق الطفل فيه، موضحة أن مشاركة الأبناء في بعض مسؤوليات الأسرة لا يجب أن تتحول إلى أعمال شاقة أو خطرة تعرض صحتهم وحياتهم للخطر، وأن حماية الأطفال تظل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الأسرة والمجتمع.

وشددت على أهمية التفرقة بين مناقشة الظواهر الاجتماعية بصورة موضوعية، وبين توجيه اللوم إلى أسر الضحايا في توقيت لا تحتمل فيه هذه الأسر أي مزيد من الضغط النفسي، مؤكدة أن لكل قضية وقتًا مناسبًا يمكن خلاله مناقشتها بعيدًا عن لحظات الفقد.

وأضافت أن الإنسان يستطيع أن يختلف مع بعض التصرفات أو يطرح رؤى مختلفة حول تنظيم الأسرة والتربية وظروف العمل، لكن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى إهانة أو تقليل من قيمة الآخرين، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأسر فقدت أبناءها.

وأكدت بسمة وهبة أن اللحظة الحالية تستوجب قدرًا أكبر من الإنسانية، داعية إلى الترحم على الضحايا وتقديم الدعم لأسرهم بدلًا من الدخول في نقاشات أو توجيه رسائل لوم إليهم، مشددة على أن «التنظير» في أوقات الفقد لا يمثل الحل.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن احترام الضحايا وأسرهم يجب أن يتقدم على أي نقاش آخر، مطالبة الجميع بمراعاة مشاعر الأسر التي تعيش ألم فقد أبنائها، وتقديم الدعاء والمواساة لها حتى تتجاوز هذه المحنة.