قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما هي دول D-8 بعد انضمام مصر لها؟ تعرف على أبرز مميزات كل دولة

القاهرة- صورة أرشيفية
القاهرة- صورة أرشيفية

وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على انضمام  مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثماني النامية D-8، إلى جانب الموافقة على بروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، وذلك بعد موافقة مجلس النواب على القرار خلال جلسته المنعقدة في 15 يونيو 2026.

وتضم اتفاقية التجارة التفضيلية مجموعة من الدول ذات الاقتصادات والأسواق المتنوعة، بما يفتح أمام مصر فرصًا لتعزيز الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية والاستفادة من القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء.

وتشمل الدول الأطراف الثماني في الاتفاقية: مصر، نيجيريا، تركيا، إيران، بنجلاديش، إندونيسيا، ماليزيا وباكستان. 

وتؤكد وثائق منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني النامية أن هذه الدول شكلت العضوية الأصلية للمنظمة منذ تأسيسها عام 1997.

ما هي دول D-8؟

تأسست منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني النامية D-8 عام 1997 بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، مع التركيز على مجالات التجارة والزراعة والصناعة والطاقة والنقل والسياحة. وتضم المنظمة حاليًا 9 أعضاء بعد انضمام أذربيجان رسميًا عام 2025، إلا أن اتفاقية التجارة التفضيلية التي انضمت إليها مصر تتعلق بالدول الثماني الأصلية، بينما كانت أذربيجان قد أصبحت العضو التاسع في المنظمة لاحقًا.

وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بالنسبة لمصر في ظل سعي دول المجموعة إلى رفع حجم التجارة البينية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو هدف تؤكده اجتماعات وزراء التجارة في المجموعة.

1- مصر.. حلقة وصل بين أفريقيا وآسيا وأوروبا
تأتي مصر داخل المجموعة بميزة جغرافية وتجارية فريدة، إذ تقع عند نقطة التقاء أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتمتلك قناة السويس وشبكة من الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية.

كما تتميز مصر بقاعدة إنتاجية في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والكيماويات والأسمدة والمنسوجات والصناعات الهندسية، إلى جانب قطاع سياحي وخدمي كبير.

ومن شأن اتفاقية التجارة التفضيلية أن تمنح الشركات المصرية فرصة للاستفادة من أسواق الدول الأعضاء، خصوصًا إذا اقترنت التخفيضات الجمركية بزيادة التعريف بالمنتجات المصرية وتطوير سلاسل الإمداد والتعاون الاستثماري.

2- نيجيريا.. أكبر أسواق أفريقيا داخل D-8

تعد نيجيريا إحدى أهم القوى الاقتصادية في القارة الأفريقية، وتتميز بامتلاكها موارد نفطية كبيرة وسوق استهلاكية ضخمة وقاعدة سكانية واسعة.

ورغم أهمية النفط في الاقتصاد النيجيري، فإن الاقتصاد شهد خلال السنوات الأخيرة توسعًا في قطاعات الخدمات، خصوصًا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقطاع المالي والعقارات، إلى جانب الزراعة والبناء. ويشير البنك الدولي إلى أن نمو الاقتصاد النيجيري في 2025 استفاد بصورة رئيسية من الخدمات، مع تحسن النشاط الزراعي والإنشائي، إلى جانب استمرار أهمية صادرات النفط.

وبالنسبة لمصر، تمثل نيجيريا سوقًا مهمة للمنتجات والسلع والخدمات، كما توفر فرصًا للتعاون في مجالات الطاقة والصناعات الغذائية والبنية التحتية والخدمات الرقمية.

3- تركيا.. قوة صناعية وتجارية قريبة من مصر

تتميز تركيا بقاعدة صناعية واسعة وموقع جغرافي استراتيجي بين قارتي آسيا وأوروبا، وتعد من أكبر الاقتصادات داخل مجموعة D-8.

وتبرز الصناعات التحويلية والآلات والمنسوجات والملابس والمنتجات المعدنية والسيارات والصناعات الغذائية ضمن الأنشطة المهمة في الاقتصاد التركي. ويشير البنك الدولي إلى أن الصناعة التحويلية تمثل أكثر من 90% من إجمالي صادرات تركيا وفق بيانات سابقة، ما يعكس الوزن الكبير للقطاع الصناعي في تجارتها الخارجية.

كما تتمتع تركيا بقطاع سياحي قوي وشبكات نقل ولوجستيات واسعة، ما يجعلها شريكًا مهمًا لمصر في التجارة والصناعة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

ووصل حجم التبادل التجارى بين البلدين إلى 6.8 مليار دولار خلال عام 2025 مقابل 6.6 مليار دولار خلال عام 2024.

فيما بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا  نحو  9 مليارات دولار، واتفق البلدين في فبراير الماضي علي العمل معا للوصول بحجم التجارة إلى 15 مليار دولار خلال 2028

وشهدت مصر تدفق للاستثمارات التركية خلال الأربع سنوات الماضية وصل لحوالي نصف مليار دولار وكان لقطاع الغزل والنسيج النصيب الأكبر.

4- إيران.. الطاقة والموارد الطبيعية والصناعة

تتميز إيران بامتلاكها موارد ضخمة من النفط والغاز، إلى جانب قاعدة زراعية وصناعية وخدمية متنوعة.

ويصف البنك الدولي الاقتصاد الإيراني بأنه يعتمد بصورة أساسية على قطاعات الهيدروكربونات والزراعة والخدمات، مع وجود دور ملحوظ للدولة في قطاعات التصنيع والخدمات المالية.

وتوفر عضوية مصر في اتفاقية التجارة التفضيلية فرصة لتعزيز العلاقات التجارية مع السوق الإيرانية، خاصة في المنتجات الصناعية والزراعية والكيماوية وبعض السلع والخدمات، وفقًا للسلع التي تشملها الجداول التفضيلية لكل دولة.

5- إندونيسيا.. سوق ضخمة وثروات معدنية وصناعات تحويلية

تعد إندونيسيا من أكبر الاقتصادات في جنوب شرق آسيا، وتتميز بسوق محلية ضخمة وموارد طبيعية واسعة وقاعدة إنتاجية متنوعة.

وتبرز البلاد بصورة خاصة في إنتاج ومعالجة المعادن، ومن أهمها النيكل، إلى جانب الفحم والذهب والسلع الزراعية. وتشير بيانات البنك الدولي إلى أهمية النيكل في الاقتصاد الإندونيسي، خصوصًا مع توجه البلاد نحو زيادة التصنيع المحلي ومعالجة الخام بدلًا من تصديره في صورته الأولية.

كما تتمتع إندونيسيا بقاعدة صناعية وخدمية واسعة، ما يجعلها سوقًا مهمة أمام الصادرات المصرية، وفي الوقت نفسه مصدرًا محتملًا للمواد الخام والسلع والمنتجات الصناعية.

6- ماليزيا.. الإلكترونيات والصناعات عالية القيمة

تتميز ماليزيا باقتصاد أكثر تنوعًا، يعتمد بدرجة كبيرة على التصنيع والخدمات، مع اندماج قوي في سلاسل القيمة العالمية.

ويشير البنك الدولي إلى أن ماليزيا تحولت من اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على الزراعة والسلع الأولية إلى اقتصاد يرتكز على التصنيع والخدمات، مع حضور قوي في الإلكترونيات والآلات والكيماويات والمنتجات القائمة على زيت النخيل.

وتمنح هذه المميزات ماليزيا أهمية خاصة لمصر في مجالات التكنولوجيا والصناعات الإلكترونية والمنتجات الغذائية والبتروكيماويات، إلى جانب الاستثمارات والخدمات.

7- بنجلاديش.. قوة عالمية في الملابس الجاهزة

تتمتع بنجلاديش بميزة تنافسية واضحة في صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات، وهو أحد أبرز القطاعات الموجهة للتصدير في البلاد.

ويشير البنك الدولي إلى أن قطاع الملابس الجاهزة يمثل نحو 82% من صادرات بنجلاديش، بينما تعمل البلاد على تنويع صادراتها لتشمل صناعات مثل المنتجات الجلدية والأحذية والهندسة الخفيفة والبلاستيك.

وتفتح هذه الخبرة المجال أمام التعاون مع مصر في صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وتبادل الخبرات، وتطوير سلاسل القيمة، فضلًا عن زيادة حركة السلع بين البلدين.

8- باكستان.. الزراعة والمنسوجات وسوق استهلاكية كبيرة

تتمتع باكستان بقاعدة إنتاجية متنوعة تشمل الزراعة والصناعات الغذائية والمنسوجات والملابس والمنتجات الجلدية وبعض الصناعات الهندسية.

وتكتسب صناعة المنسوجات أهمية خاصة في الاقتصاد الباكستاني، في ظل امتلاك البلاد قاعدة إنتاجية مرتبطة بالقطن والغزل والنسيج والملابس الجاهزة، إلى جانب قاعدة زراعية توفر عددًا من المحاصيل والمواد الخام.

ويمثل السوق الباكستاني فرصة أمام المنتجات المصرية، خاصة السلع الزراعية والغذائية وبعض المنتجات الصناعية والكيماوية، كما يمكن أن تسهم الاتفاقية في تشجيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

500 مليار دولار.. هدف التجارة البينية لدول D-8

تأتي الموافقة المصرية على اتفاقية التجارة التفضيلية في وقت تسعى فيه مجموعة D-8 إلى زيادة التجارة البينية بصورة كبيرة.

وخلال اجتماع مجلس وزراء التجارة للمجموعة في القاهرة في ديسمبر 2025، أكدت الدول الأعضاء أهمية تفعيل اتفاقية التجارة التفضيلية وزيادة التكامل التجاري، مع التأكيد على هدف الوصول بحجم التجارة البينية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030.

وتشير منظمة D-8 في بياناتها الحديثة إلى أن الكتلة تضم نحو 1.3 مليار نسمة ويزيد ناتجها المحلي الإجمالي المجمع على 5 تريليونات دولار، ما يعكس حجم السوق والفرص التي يمكن أن تتيحها زيادة التجارة بين أعضائها.

و أصبحت أذربيجان العضو التاسع في منظمة D-8 خلال 2025، لكن ذلك لا يعني أنها ضمن الدول الثماني الأصلية الواردة في اتفاقية التجارة التفضيلية محل موافقة مصر؛ إذ تظهر وثائق متابعة تنفيذ الاتفاقية أن وضع أذربيجان بالنسبة إلى الـPTA كان منفصلًا عن عضويتها في المنظمة.