قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كواليس أزمة ممدوح عباس وجون إدوارد في الزمالك.. مستحقات اللاعبين تفجر الخلاف وهدية الدوري تزيد الغموض

ممدوح عباس وجون إدوارد
ممدوح عباس وجون إدوارد

عاد ملف الخلاف بين ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك الأسبق والرئيس الشرفي للنادي وجون إدوارد المدير الرياضي السابق للفريق إلى الواجهة مجددًا بعدما ظهرت روايات متعددة حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى توتر العلاقة بين الطرفين خلال الفترة الماضية.

وفي الوقت الذي ربطت فيه بعض الروايات الأزمة برفض جون إدوارد الحصول على هدية من ممدوح عباس عقب تتويج الزمالك بلقب الدوري كشفت رواية أخرى أن جذور الخلاف تعود إلى واقعة مالية مرتبطة بمستحقات لاعبي الفريق الأول وهي الواقعة التي ساهمت في زيادة التوتر بين الطرفين ووضع حد للتواصل بينهما.

وبحسب ما نقلته مصادر من داخل النادي فإن الخلاف لم يكن وليد موقف واحد وإنما جاء نتيجة اختلاف في وجهات النظر حول طريقة التعامل مع الملفات المالية داخل الفريق قبل أن تتطور الأمور لاحقًا إلى قطيعة في الاتصالات والتعاملات.

من أين بدأت الأزمة بين عباس وجون إدوارد؟

وفقًا للرواية التي نقلتها مصادر من داخل الزمالك تعود بداية الخلاف إلى الموسم الماضي عندما تدخل ممدوح عباس للمساهمة في حل أزمة مستحقات بعض لاعبي الفريق الأول.

وأوضحت المصادر أن عباس أرسل مبلغًا ماليًا بهدف سداد جزء من المستحقات الخاصة بالثنائي محمد عواد وعمر جابر في ظل وجود التزامات مالية متأخرة على النادي تجاه اللاعبين.

لكن المفاجأة بحسب الرواية جاءت عندما رفض جون إدوارد تخصيص المبلغ للثنائي فقط في ظل وجود مستحقات متأخرة لعدد كبير من لاعبي الفريق.

ورأى المدير الرياضي في ذلك الوقت أن التعامل مع الملف يجب أن يكون بصورة أكثر شمولًا بحيث يستفيد من المبلغ أكبر عدد ممكن من اللاعبين الذين لديهم مستحقات مالية متأخرة لدى النادي.

وبناءً على ذلك تم توزيع المبلغ على عدد من لاعبي الفريق بدلًا من اقتصاره على عواد وعمر جابر وهو الأمر الذي تسبب في غضب ممدوح عباس بعدما علم بطريقة التصرف في الأموال التي أرسلها.

اختلاف في وجهات النظر.. ثم قطيعة

لم تكن الأزمة مرتبطة فقط بقيمة المبلغ أو بأسماء اللاعبين المستفيدين منه وإنما كشفت عن اختلاف واضح في طريقة إدارة الملف المالي.

فبينما كان عباس يرغب في توجيه المبلغ إلى لاعبين محددين وفقًا للرواية المتداولة رأى جون إدوارد أن وجود مستحقات متأخرة لعدد كبير من عناصر الفريق يجعل من الأفضل توزيع المبلغ على مجموعة أكبر.

هذا الاختلاف في الرؤية تحول إلى خلاف شخصي وإداري ومع تصاعد حالة التوتر بين الطرفين توقفت الاتصالات والتعاملات بين ممدوح عباس وجون إدوارد.

وتشير الرواية إلى أن هذه الواقعة كانت من أبرز الأسباب التي أدت إلى توتر العلاقة رغم استمرار ارتباط الطرفين بنادي الزمالك ودعم كل منهما للفريق في فترات مختلفة.

هل كانت " جنيهات الذهب " سبب الأزمة؟

في المقابل ظهرت رواية أخرى خلال الفترة الماضية تتحدث عن سبب مختلف تمامًا للخلاف وبحسب هذه الرواية فإن ممدوح عباس قدم هدية إلى جون إدوارد عقب تتويج الزمالك بلقب الدوري تقديرًا للدور الذي قام به المدير الرياضي مع الفريق خلال الموسم.

وتضمنت الهدية عددًا من الجنيهات الذهبية إلا أن جون إدوارد رفض الحصول عليها مؤكدًا أنه لم يقم سوى بواجبه تجاه النادي وأن ما قدمه للزمالك يأتي في إطار مسؤولياته الوظيفية.

هذا الموقف وفقًا للرواية الثانية أثار غضب ممدوح عباس الذي اعتبر رفض الهدية أمرًا غير متوقع خاصة أنها جاءت تقديرًا لمجهود إدوارد مع الفريق.

وتردد أن عباس تحدث مع أحد اللاعبين الكبار داخل الفريق معبرًا عن استيائه من موقف المدير الرياضي قبل أن يردد عبارة تعكس غضبه الشديد من رفض الهدية.

روايتان لخلاف واحد

المثير في القضية أن الروايتين لا تتفقان بشأن السبب الرئيسي وراء الأزمة فالرواية الأولى تربط الخلاف بملف مستحقات اللاعبين والأموال التي أرسلها ممدوح عباس لسداد جزء من مستحقات عواد وعمر جابر بينما تضع الرواية الثانية رفض هدية الجنيهات الذهبية في قلب الأزمة.

لكن وفق المعلومات المتداولة فإن الواقعة المالية الخاصة بمستحقات اللاعبين تبدو أقدم زمنيًا وقد تكون واحدة من العوامل التي ساهمت في بناء حالة من التوتر بين الطرفين قبل ظهور قصة الهدية لاحقًا.

ومن ثم فإن الأزمة قد لا تكون مرتبطة بموقف منفرد وإنما بسلسلة من الاختلافات في وجهات النظر حول طريقة إدارة بعض الملفات داخل الزمالك.

جون إدوارد.. مدير رياضي أمام ملفات شائكة

وخلال فترة عمله داخل الزمالك كان جون إدوارد مسؤولًا عن مجموعة كبيرة من الملفات الرياضية والإدارية في وقت كان النادي يواجه تحديات عديدة تتعلق بتكوين الفريق والتعاقدات وتجديد عقود اللاعبين إلى جانب الملفات المالية المرتبطة بالمستحقات.

ومن الطبيعي أن تفرض هذه الملفات اختلافات في وجهات النظر بين المسؤولين والداعمين للنادي خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأموال مخصصة للاعبين.

وتكشف الواقعة المتداولة أن إدوارد بحسب الرواية تعامل مع الأموال من منظور تحقيق قدر أكبر من العدالة بين اللاعبين بدلًا من الالتزام بالتوجيه الخاص بتخصيصها لاثنين من عناصر الفريق.

لكن هذا التصرف رغم دوافعه التي تبدو مرتبطة بمحاولة معالجة أزمة المستحقات لم يحظَ بقبول ممدوح عباس ليتحول الاختلاف الإداري إلى أزمة شخصية.

لماذا كان الملف المالي حساسًا داخل الزمالك؟

تأتي الواقعة في ظل واحدة من أكثر الفترات حساسية بالنسبة إلى الزمالك الذي واجه على مدار سنوات أزمات متكررة تتعلق بالمستحقات المالية للاعبين والأجهزة الفنية والصفقات الجديدة.

وبالتالي فإن أي تدخل مالي لحل جزء من هذه الأزمات كان من الممكن أن يصبح محل نقاش داخل النادي خاصة إذا كانت الأموال مخصصة لأسماء بعينها.

وفي مثل هذه الحالات يصبح تحديد الجهة التي تملك القرار النهائي في طريقة توزيع الأموال أمرًا بالغ الأهمية وهو ما يبدو أنه كان أحد أسباب الخلاف بين عباس وإدوارد.

علاقة بدأت بالدعم وانتهت بالتوتر

كان ممدوح عباس من الشخصيات التي قدمت دعمًا للزمالك في أوقات مختلفة سواء خلال فترة رئاسته للنادي أو بعد تركه المنصب بينما جاء جون إدوارد إلى النادي للعمل في منصب المدير الرياضي في إطار محاولة تطوير الهيكل الإداري والفني للفريق.

لكن اختلاف الأدوار والصلاحيات قد يؤدي أحيانًا إلى صدامات خصوصًا عندما تتداخل الملفات المالية مع الجوانب الرياضية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن التواصل بين الطرفين تراجع بصورة كبيرة بعد الأزمة قبل أن تتحول القضية إلى حديث داخل الوسط الزملكاوي مع ظهور روايات مختلفة حول تفاصيلها.