لم يحتاج هيثم حسن إلى أكثر من لحظات قليلة ليدرك أن انتقاله إلى سيلتيك الاسكتلندي وضعه أمام جماهير تنتظر منه الكثير. فعندما وقف الجناح المصري على خط التماس استعدادا للمشاركة أمام دندي يونايتد، دوت الهتافات في مدرجات ملعب «تاناديس»، في مشهد حمل أكثر من مجرد ترحيب بوافد جديد.
في الدقيقة 70 من مواجهة الفريقين بكأس الرابطة، دخل حسن إلى أرض الملعب وسط استقبال حافل، وكأن الجماهير أرادت أن تمنحه منذ اللحظة الأولى دفعة معنوية، لكنها في الوقت نفسه وضعت أمامه سقفًا مرتفعًا من التوقعات.
وخلف تلك الهتافات، بدت 3 رسائل واضحة تنتظر النجم المصري.
الرسالة الأولى نريد بريق المونديال
تتذكر جماهير سيلتيك جيدا أن حسن سبق له ترك بصمة لافتة على المسرح العالمي، من خلال تمريرته الحاسمة أمام الأرجنتين في كأس العالم.

ذلك الظهور منح اللاعب رصيدا إضافيا من الثقة لدى أنصار النادي، الذين يرون في تجربته الدولية مؤشرًا على قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة والخصوم أصحاب المستوى المرتفع.
الجماهير لا تبحث فقط عن جناح سريع ومهاري، بل عن لاعب يستطيع صناعة الفارق عندما تصبح المساحات ضيقة والضغوط أكبر ولهذا، تبدو الأنظار موجهة نحو قدرته على تكرار تلك اللمحات التي صنعت اسمه، ولكن هذه المرة بقميص سيلتيك.
الرسالة الثانية أثبت أنك قادر على تحمل «الشراسة الإسكتلندية»
الكرة الإسكتلندية لا تمنح الوافدين الجدد وقتًا طويلًا للتأقلم.
السرعة، الالتحامات البدنية، الصراعات على الكرات، والمساحات الضيقة، كلها اختبارات تنتظر حسن في تجربته الجديدة.
ومع ذلك، تبدو جماهير سيلتيك واثقة من أن سرعته ومهاراته وقدرته على التحرك في المساحات يمكن أن تساعده على تجاوز مرحلة التأقلم سريعًا.
المطلوب الآن أن تتحول هذه الإمكانات إلى تأثير حقيقي، سواء عبر صناعة الفرص أو إرسال العرضيات أو اختراق الخطوط الدفاعية، خصوصًا أمام الفرق التي تعتمد على التكتل.
الرسالة الثالثة البداية القوية تختصر الطريق
الترحيب الكبير الذي حظي به حسن يمثل دعمًا مهمًا، لكنه في الوقت نفسه يضعه أمام مسؤولية واضحة: تحويل الحماس الجماهيري إلى أداء داخل الملعب.
فالجماهير التي استقبلته بالهتافات تريد أن ترى ردًا سريعًا، وبصمة تؤكد أن الصفقة لم تكن مجرد إضافة جديدة إلى قائمة التعاقدات الصيفية.
كل دقيقة يحصل عليها اللاعب ستكون فرصة لإثبات نفسه، وكل لمسة مؤثرة يمكن أن تقربه أكثر من تثبيت موقعه داخل حسابات الجهاز الفني.
من الترحيب إلى الاختبار الحقيقي
كانت لحظة دخوله أمام دندي يونايتد مجرد البداية أما الاختبار الحقيقي، فيكمن في الأسابيع المقبلة، عندما ترتفع حدة المنافسة وتظهر الاستحقاقات المحلية والقارية.
هيثم حسن دخل تجربة سيلتيك وسط ترحيب كبير، لكنه يعرف أن الهتافات وحدها لا تصنع النجوم فالجماهير فتحت له الباب والآن حان دوره ليثبت أنه يستحق البقاء في دائرة الضوء.


