قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: الانتقائية في قبول السُنة اعتداء على النص القرآني

الشيخ خالد الجندى
الشيخ خالد الجندى

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن كثيرًا من الناس لا يدركون المعنى الحقيقي للتسليم للرسول صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن البعض يستغرب من مفهوم “التسليم للرسول”، رغم أن القرآن الكريم قرن بين طاعة الله وطاعة رسوله في مواضع عديدة.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (سورة النساء: 65)، يبين أن الإيمان لا يكتمل إلا بتحكيم النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم لأحكامه دون حرج أو اعتراض، مؤكدًا أن التسليم هنا ليس مجرد تحية، بل استجابة كاملة لأوامره وسنته.

اقتران قضاء الرسول بقضاء الله

وأشار إلى أن القرآن الكريم نص صراحة على هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (سورة الأحزاب: 36)، موضحًا أن اقتران قضاء الرسول بقضاء الله يدل على أن أوامره صلى الله عليه وسلم ملزمة، ولا يجوز للمؤمن أن يختار منها ما يوافق هواه ويترك ما يخالفه.

وأضاف الجندي أن من يزعم الاكتفاء بالقرآن دون السنة يقع في تناقض، لأن الآية نفسها تلزمه باتباع الرسول، متسائلًا: إذا كان المطلوب هو الالتزام بالقرآن فقط، فلماذا ذكر الله “ورسوله” في الآية؟ وأكد أن هذا الفهم الخاطئ يمثل خللًا في إدراك النص القرآني، بل يصل إلى حد التشكيك في دلالته.

وشدد على أن السنة النبوية هي المصدر الذي يُفهم من خلاله كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي التي نقلها العلماء عبر علوم دقيقة، وعلى رأسها علم الحديث، الذي وضع قواعد صارمة لتمييز الصحيح من الضعيف، بعيدًا عن الأهواء أو الاجتهادات غير المنضبطة.

وأكد  أن الأحاديث النبوية الصحيحة ليست محل اختيار أو انتقاء، بل هي ملزمة متى ثبتت صحتها، داعيًا إلى الرجوع إلى أهل العلم المتخصصين في علوم الحديث، وعدم الاعتماد على الآراء الشخصية أو الأحكام غير العلمية في تقييم السنة النبوية.