يضع القانون رقم 147 لسنة 2021 بإصدار قانون الموارد المائية والري، إطارًا قانونيًا لحماية الموارد المائية والشواطئ البحرية، ضمن توجه الدولة نحو رفع كفاءة إدارة المياه والحفاظ على الأصول المرتبطة بها، بما يدعم تحقيق الأمن المائي وضمان الاستخدام العادل للموارد.
200 متر منطقة محظورة للبناء على الشواطئ
وتضمن القانون فصلًا كاملًا تحت عنوان «إدارة وحماية الشواطئ البحرية»، وضع من خلاله ضوابط لإقامة المنشآت والأعمال على السواحل المصرية.
ووفقًا للمادة 87، يحظر إقامة أي منشآت أو أعمال على الشواطئ البحرية للدولة لمسافة 200 متر من خط الشاطئ إلى داخل اليابسة، إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة، بالتنسيق مع وزارة البيئة لتحديد خط الحظر النهائي وفقًا للدراسات المختصة.
ما هو «خط الحظر النهائي»؟
عرّف القانون خط الحظر للشواطئ البحرية بأنه المنطقة التي يحظر فيها إقامة أي منشأة على الشواطئ البحرية، وفق ما تحدده الوزارة بالتنسيق مع وزارة البيئة، ويصبح الخط نهائيًا بعد اعتماده من اللجنة العليا المختصة.
كما حدد القانون «حرم الشاطئ» بأنه المنطقة المحصورة بين خط الشاطئ وخط الحظر النهائي داخل اليابسة بطول السواحل البحرية المصرية.
وتظل القيود المنصوص عليها في المادة 87 سارية بالمناطق التي لم يتم تحديد خط الحظر النهائي لها، لحين تحديده وإخطار الجهات المعنية للالتزام به.
ممنوع تغيير طبيعة الشاطئ دون موافقة
وشددت المادة 91 على حظر إجراء أي أعمال من شأنها التأثير في طبيعة الشاطئ أو تعديل مساره، سواء بدخول الشاطئ في مياه البحر أو انحسار المياه عنه، إلا بعد موافقة الوزارة وبناءً على توصية اللجنة العليا المختصة.
وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات والشروط الواجب اتباعها للحصول على الموافقات اللازمة.
الحبس وغرامة نصف مليون جنيه للمخالفين
وفرض القانون عقوبات على من يخالف ضوابط حماية الشواطئ، حيث يعاقب من يقوم بتغيير طبيعة الشاطئ أو تعديل مساره بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
شواطئ مصر.. حماية قانونية من التعديات
وتعكس هذه الضوابط توجه المشرّع إلى وضع قيود واضحة على الأنشطة والأعمال التي قد تؤثر في طبيعة السواحل، مع ربط أي تدخل أو إنشاء بموافقات ودراسات مسبقة، بما يضمن حماية الشواطئ والحفاظ على الموارد المائية والبيئية.



