استضافت جامعة أسوان لقاءً موسعًا لبحث آليات تعزيز التعاون والتكامل بين الجامعة ووزارة الصحة والسكان، ودعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، والمبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية»، بما يسهم في رفع الوعي بالقضايا السكانية والصحية، وتحسين جودة حياة الأسرة المصرية، وتعزيز الاستثمار في الإنسان.
جاء ذلك بحضور الأستاذة الدكتورة عبلة أحمد علي الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، والوفد المرافق لها، إلى جانب الأستاذ الدكتور محمد زكي الدهشوي، عميد كلية الطب بجامعة أسوان، والدكتور أشرف معبد، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة أسوان، والدكتور محمد سعيد، وكيل وزارة الصحة والسكان بأسوان، وخالد عسران، أمين عام الجامعة، والدكتورة انتصار جاد المولى، عميد كلية التمريض، والدكتور محمد جابر، عميد كلية الخدمة الاجتماعية، وممثل المجلس القومي للمرأة بأسوان، وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية والشخصيات المعنية بالقضية السكانية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الدكتور أشرف إمام، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، بالدكتورة عبلة الألفي والوفد المرافق، مؤكدًا أن استضافة الجامعة لهذا اللقاء تعكس حرصها على بناء جسور تعاون حقيقية مع مؤسسات الدولة، وتوحيد الجهود الوطنية في الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها القضية السكانية وصحة الأسرة وتنمية الإنسان.
وقال الدكتور أشرف إمام إن جامعة أسوان تنظر إلى القضية السكانية باعتبارها قضية وطن وتنمية، وليست قضية أرقام ومؤشرات فقط، ولذلك فإن دور الجامعة لا يتوقف عند حدود التعليم والعلاج، وإنما يمتد إلى بناء الوعي، وتصحيح المفاهيم، ودعم الأسرة، والمشاركة الفاعلة في جهود الدولة لبناء الإنسان المصري القادر على صناعة مستقبل أفضل.
وأضاف أن جامعة أسوان تمتلك منظومة صحية وأكاديمية متكاملة، تضم مستشفيات الجامعة والمراكز الطبية المتخصصة وكليتي الطب والتمريض، بما يجعلها شريكًا أساسيًا في تقديم الخدمات الصحية والطبية لأبناء أسوان ومحافظات جنوب الصعيد، فضلًا عن دورها في مجالات التوعية والوقاية والتدريب والبحث العلمي.
جهود جامعية
وأكد القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التوعية الصحية والمجتمعية، وتسعى إلى توظيف إمكاناتها العلمية والبشرية في دعم المبادرات الوطنية، مشيرًا إلى أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأسرة والمجتمع.
وأوضح الدكتور أشرف إمام ، أننا نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن بناء الإنسان الواعي والمتمتع بصحة جيدة هو الأساس لأي مسار تنموي مستدام. ومن هنا تأتي أهمية الشراكة مع وزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان والمجلس القومي للمرأة، من أجل الوصول برسائل التوعية إلى مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشباب والطلاب والأسر في صعيد مصر.
وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية» تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين البعد الصحي والاجتماعي والتنموي، لما تمثله الألف يوم الأولى من حياة الطفل من أهمية بالغة في تشكيل مستقبله الصحي والنفسي والعقلي.
وشدد الدكتور أشرف إمام على أهمية توسيع نطاق البرامج والأنشطة التوعوية داخل الجامعة وخارجها، بما يشمل موضوعات تنظيم الأسرة، وصحة الأم والطفل، والرعاية الصحية خلال فترة الحمل والولادة، والتغذية السليمة، والرعاية خلال الألف يوم الأولى، والتمكين الصحي والاجتماعي للمرأة، ونشر ثقافة التخطيط الأسري المسؤول.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة عبلة أحمد الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، علي أهمية التعاون مع الجامعات المصرية باعتبارها مؤسسات علمية ومجتمعية تمتلك تأثيرًا واسعًا في تشكيل وعي الشباب، مشيدة بدور جامعة أسوان وإمكاناتها الأكاديمية والطبية في دعم جهود الدولة في ملف السكان وتنمية الأسرة.
وأضافت الدكتوره عبلة الالفي أن أهمية الانتقال من مفهوم التعامل مع القضية السكانية باعتبارها ملفا خدميًا إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على الاستثمار في الأسرة والإنسان، وتعزيز الوعي، وتحسين الخصائص السكانية بمحافظة أسوان، والعمل علي دعم صحة الأم والطفل، وتمكين المرأة، وبناء أجيال أكثر صحة وقدرة على المشاركة في مسيرة التنمية.
عميد كلية الطب: التكامل بين التعليم الطبي والخدمة المجتمعية يعزز جهود الدولة في بناء أسرة صحية
ومن جانبه، قال الدكتور محمد زكي الدهشوي، عميد كلية الطب بجامعة أسوان، أن كلية الطب تمثل أحد المحاور الرئيسية في دعم جهود الجامعة لخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن الكلية بما تمتلكه من كوادر علمية وطبية متميزة، إلى جانب مستشفيات جامعة أسوان، قادرة على الإسهام بصورة فاعلة في تنفيذ البرامج الصحية والتوعوية المرتبطة بصحة الأسرة وتنمية المجتمع.
وأوضح الدكتور الدهشوي أن مواجهة التحديات السكانية تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين التخصصات الطبية والمجتمعية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والطبية في نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر والتوعية الصحية، مؤكدًا أهمية توجيه الرسائل الصحية إلى الشباب والأسر بأساليب علمية مبسطة تتناسب مع احتياجات المجتمع.
وأضاف أن كلية الطب ستواصل دعم المبادرات الوطنية في مجال صحة الأم والطفل، وتنمية الأسرة، والتوعية الصحية، بما يعزز دور الجامعة في خدمة مجتمعها، ويترجم رسالة الطب في حماية الإنسان والارتقاء بجودة حياته.
«الصحة والسكان»: الجامعات شريك أساسي في تشكيل وعي الشباب ودعم تنمية الأسرة.
كما ناقش اللقاء آليات تعزيز التعاون بين جامعة أسوان ووزارة الصحة والسكان، وتفعيل البرامج والأنشطة المشتركة، والاستفادة من الكوادر الأكاديمية والطبية المتخصصة بالجامعة في تنفيذ المبادرات والبرامج التوعوية، بما يضمن وصول الرسائل الصحية والسكانية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة أسوان ووزارة الصحة والسكان
وفي ختام اللقاء، تُوِّجت أعمال الاجتماع بتوقيع بروتوكول تعاون بين جامعة أسوان ووزارة الصحة والسكان، في إطار ترجمة ما تم بحثه ومناقشته إلى خطوات عملية وبرامج تنفيذية مشتركة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في ملفات السكان وتنمية الأسرة والصحة والوعي المجتمعي.
ووقّع البروتوكول عن جامعة أسوان الدكتور أشرف إمام، القائم بأعمال رئيس الجامعة، وعن وزارة الصحة والسكان الأستاذة الدكتورة عبلة أحمد الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، وذلك تأكيدًا على حرص الجانبين على توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والطبية والتوعوية المتاحة لدى كل طرف.
ويستهدف البروتوكول دعم أوجه التعاون والتنسيق المشترك، وتفعيل البرامج والمبادرات المعنية بصحة الأسرة وتنمية الوعي بالقضايا السكانية، والاستفادة من الخبرات والكفاءات الأكاديمية والطبية، بما يسهم في الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشباب والأسر، وتعزيز مفاهيم الوقاية والتخطيط الأسري وصحة الأم والطفل.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة جديدة نحو شراكة مؤسسية أكثر فاعلية بين جامعة أسوان ووزارة الصحة والسكان، وترجمة عملية لتكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية، بما يخدم المواطن المصري، ويدعم جهود الدولة في بناء الإنسان، والارتقاء بصحة الأسرة، وتحسين الخصائص السكانية، وتحقيق التنمية المستدامة في محافظات صعيد مصر.

