كشف عدد من ركاب رحلة تابعة لشركة جو باص تفاصيل جديدة بشأن حادث انقلاب ميكروباص بطريق نخل – رأس النقب بوسط سيناء، والذي أسفر عن إصابة 14 شخصًا من أبناء بورسعيد بإصابات مختلفة، مؤكدين أن الرحلة بدأت بتغييرات ومشكلات في السيارة والسائق، قبل أن تنتهي بانقلاب المركبة عدة مرات على الطريق.
وقال أحد الركاب إن الرحلة كانت محجوزة إلكترونيًا مع شركة جو باص ميني في تمام الساعة 1:30، إلا أن السيارة وصلت إليهم في نحو الساعة 2:30، ولم تكن السيارة التي تحمل الرقم المدون على التذاكر، وهو ما تسبب، بحسب رواية الركاب، في دخول السائق في مشادات هاتفية متكررة مع الشركة طوال الطريق، مؤكدين أن الأمر أثار مخاوفهم منذ بداية الرحلة.
وأضاف أن السائق ظل ممسكًا بهاتفه أثناء القيادة ويتحدث مع مسؤولي الشركة، وأن الركاب لاحظوا قيادته بطريقة وصفوها بأنها غير آمنة، مؤكدين أنه كان يتحدث في الهاتف وينشغل عن الطريق، إلى جانب القيادة بسرعات مرتفعة والمناورة بين السيارات، وتجاوز عدد من سيارات النقل بطريقة وصفوها بالمرعبة.
التفاصيل الكاملة لإصابة 14 من أبناء بورسعيد في انقلاب ميكروباص بطريق نخل
وأشار الركاب إلى أن السيارة نفسها كانت تعاني من مشكلات، من بينها وجود شرخ في أحد الزجاجات، ما أدى إلى توقفها في أحد الأكمنة، مؤكدين أن حالة السيارة وتغييرها عن السيارة المحددة في الحجز أثارا تساؤلات لديهم حول أسباب استبدالها ومدى خضوعها للفحص والصيانة قبل تحركها.
وأوضح أحد الركاب أنه مع وصول الرحلة إلى طريق دهب باتجاه نخل، واجهوا شبورة كثيفة في الساعات الأولى من الصباح، لدرجة أن الرؤية أصبحت صعبة، وبدأ عدد من الركاب في مطالبة السائق بالتهدئة أو التوقف، إلا أن رده، وفق روايتهم، كان أنه حافظ لطريقة القيادة والمناورات على الطريق، وهو ما زاد من مخاوفهم.
وأكد الركاب أن الحادث وقع في نحو الساعة 8:07 صباحًا على طريق النخل، بعد انتهاء الشبورة، مشيرين إلى أنهم شعروا بالسيارة وهي تنحرف بصورة مفاجئة، قبل أن تنتقل من أقصى الحارة اليمنى إلى أقصى الحارة اليسرى وتسقط على الرمال، ثم تنقلب عدة مرات متتالية.
وقال الركاب إن السيارة انقلبت نحو 4 مرات، ما تسبب في إصابات متفاوتة بين الركاب، بينهم من خرج من زجاج السيارة، ومن وجد نفسه أسفل المركبة، فيما تنوعت الإصابات بين نزيف وكسور وخلع وكدمات وتشوهات وإصابات بالوجه وإصابات أخرى بأجزاء مختلفة من الجسم.
وأضافوا أن عددًا من الأهالي والمواطنين المتواجدين على الطريق سارعوا إلى إنقاذ المصابين، وبدأوا في نقلهم تدريجيًا باستخدام سيارات الإسعاف وسيارات النقل والملاكي التي توقفت للمساعدة، في مشهد ساهم في إخراج المصابين من السيارة ونقلهم لتلقي الإسعافات الأولية.










وأشار أحد الركاب إلى أن السائق، عقب وقوع الحادث، كان يبحث عن رخصته ويؤكد للركاب أنه لم ينم أثناء القيادة، في الوقت الذي كان فيه المصابون ملقين على الأرض، وبينهم من يعاني من نزيف وإصابات بالرأس وآخرون لم يتمكنوا من الحركة، بحسب روايتهم.
وأوضح المصابون أنهم نُقلوا في البداية إلى مستشفى نخل المركزي، حيث جرى تقديم الإسعافات اللازمة ومحاولة تثبيت الحالات، إلا أن بعض الإصابات كانت تحتاج إلى إمكانيات طبية غير متوفرة بالمستشفى، من بينها تدخلات جراحية وفحوصات متخصصة وحالات تحتاج إلى العرض على تخصص المخ والأعصاب، إضافة إلى حالات احتاجت إلى التجبيس.
وبحسب رواية الركاب، بدأ بعد ذلك نقل المصابين كل بحسب حالته إلى مستشفيات أكبر لاستكمال العلاج، خاصة الحالات التي احتاجت إلى عمليات أو فحوصات وتدخلات طبية متخصصة.
وأكد الركاب أن قوات الشرطة والنيابة العامة انتقلت إلى مكان الواقعة، وتم تحرير محضر ضد الشركة والسائق، حمل رقم 186 جنح قسم نخل، مشيرين إلى أنهم ظلوا في المنطقة حتى نحو الساعة 8 مساءً، أي قرابة 12 ساعة، قبل أن يتمكنوا من استكمال تحركاتهم والعودة لاستكمال العلاج.
وكشف أحد الركاب عن تفاصيل التواصل مع الشركة عقب الحادث، موضحًا أن أحد المصابين عندما تواصل مع الشركة للاستفسار عن موقف الرحلة، جاءه رد بسؤال عن رقم المقعد الذي كان يجلس عليه، قبل أن يتواصل شخص آخر مع أحد الركاب للسؤال عن أخبار الرحلة، وعندما علم بأن السيارة تعرضت للانقلاب، فوجئ بالأمر، وفق رواية المصابين.
وأضاف الركاب أن الشخص الذي تواصل معهم أخبرهم بأن الشركة سترسل حافلة لنقلهم، إلا أنهم أكدوا أن التواصل انقطع بعد ذلك، مطالبين بكشف ملابسات الواقعة بالكامل، ومعرفة أسباب تغيير السيارة، ومدى إجراء الفحوصات والصيانة اللازمة لها، وكذلك إجراءات اختيار السائق والتعامل مع أي شكاوى سابقة بشأن قيادته.
وشدد المصابون على أن ما حدث لم يكن مجرد حادث عابر بالنسبة لهم، مؤكدين أنهم شعروا بأنهم حصلوا على فرصة جديدة للحياة بعد انقلاب السيارة، وأن إصابة 14 شخصًا في رحلة واحدة تستوجب فتح تحقيق كامل لتحديد المسؤوليات وكشف السبب الحقيقي وراء الحادث، مؤكدين أن الهدف من نشر تفاصيل الواقعة هو منع تكرارها وحماية الركاب من التعرض للخطر مستقبلًا.
وطالب المصابون الجهات المختصة والشركة بالإجابة عن عدد من التساؤلات، من بينها ما إذا كانت السيارة قد خضعت للفحص والصيانة قبل الرحلة، وما مدى صلاحية السائق لقيادة الرحلات، وما إذا كانت هناك شكاوى سابقة بحقه وتم التعامل معها، وما أسباب تغيير السيارة عن السيارة المحددة في الحجز، وما السبب الفني أو البشري المباشر وراء انقلابها، فضلًا عن تفسير طريقة تعامل الشركة مع الركاب عقب وقوع الحادث.
وكانت الجهات المعنية قد تلقت بلاغًا بشأن انقلاب ميكروباص بطريق النفق – نخل – رأس النقب بوسط سيناء، بعد منطقة الريد بنحو 20 كيلومترًا في اتجاه رأس النقب، وأسفر الحادث عن إصابة 14 شخصًا بإصابات مختلفة، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى نخل المركزي لتلقي العلاج، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.









