تستعد وزارة الصحة والسكان لتنفيذ حملة موسعة لتعزيز المناعة المجتمعية لدى الأطفال، في إطار التحرك الوقائي للحفاظ على الإنجاز الذي حققته مصر في القضاء على الانتقال المستوطن لمرضَي الحصبة والحصبة الألماني.
الفرق الطبية الثابتة والمتحركة
وتستهدف الحملة الجديدة الوصول إلى ملايين الأطفال في مختلف المحافظات، عبر شبكة واسعة من نقاط التطعيم والفرق الطبية الثابتة والمتحركة، مع الاستفادة من قواعد البيانات الرقمية للوصول إلى الفئات المستهدفة.

خطة الوزارة على المدارس
كما لا تقتصر خطة الوزارة على المدارس ومراكز التطعيم، وإنما تمتد إلى المنازل والحضانات ودور العبادة والمناطق المختلفة، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال ورفع مستوى المناعة المجتمعية، خاصة أن الحفاظ على خلو مصر من الاستيطان يتطلب استمرار الإجراءات الوقائية ورفع معدلات التغطية بالتطعيمات.
مصر تحافظ على إنجاز القضاء على انتقال الحصبة
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن منظمة الصحة العالمية، ممثلة في لجنة التحقق الإقليمية، أعلنت في نوفمبر 2022 نجاح مصر في القضاء على الانتقال المستوطن لمرضَي الحصبة والحصبة الألماني.

وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن حصول مصر على هذا الإشهاد يعني عدم وجود انتقال مستوطن للمرضين داخل البلاد، لكنه لا يعني اختفاء الحصبة والحصبة الألماني من جميع دول العالم.
وأشار إلى أن بعض الدول قد تشهد من وقت إلى آخر حالات تفشٍ للمرض، وهو ما يجعل استمرار الإجراءات الوقائية ورفع مستويات المناعة المجتمعية أمرًا ضروريًا للحفاظ على الإنجاز الذي حققته مصر.
حملة تطعيم موسعة تبدأ أول أكتوبر
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن الحفاظ على هذا الإنجاز يحتاج إلى تحرك استباقي ومستمر من الدولة، ووزارة الصحة وقطاع الطب الوقائي، موضحًا أن الوزارة تنفذ بصورة دورية حملات تستهدف زيادة معدلات المناعة والحفاظ على مستوى مرتفع من المناعة المجتمعية ضد الحصبة والحصبة الألماني.

وكشف أن إحدى هذه الحملات ستنطلق في الأول من أكتوبر، وتستهدف تطعيم جميع الأطفال في الفئة العمرية من 9 أشهر وحتى 10 سنوات.
وأوضح أن الحملة تستهدف نحو 20 مليون طفل، وقد يصل العدد إلى 21 مليون طفل، من خلال توفير ما يقرب من 23 مليون جرعة تطعيم، بما يضمن تغطية واسعة للفئات العمرية المستهدفة في مختلف أنحاء الجمهورية.
الحملة لا تلغي التطعيمات الروتينية
وشدد عبد الغفار على أن الحملة الجديدة لا تُعد بديلًا عن التطعيمات الروتينية التي يحصل عليها الأطفال، موضحًا أن التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألماني والنكاف مدرج ضمن برنامج التطعيمات الروتينية للأطفال.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من الحملة هو تعزيز مستوى المناعة المجتمعية ضد الحصبة والوصول بها إلى نحو 95%، بما يقلل فرص انتقال العدوى ويحافظ على مصر خالية من الانتقال المستوطن للمرض.
أكثر من 5 آلاف نقطة تطعيم في المحافظات
وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة أعدت شبكة واسعة لتنفيذ الحملة، حيث ستتوافر أكثر من 5 آلاف نقطة تطعيم، إلى جانب 286 مخزنًا فرعيًا تابعًا للإدارات الصحية في المحافظات الـ27.
وأضاف أن منظومة الإمداد والتخزين تشمل أيضًا 27 مخزنًا رئيسيًا في مختلف المحافظات، فضلًا عن المخازن الرئيسية التابعة لوزارة الصحة والسكان في القاهرة، بما يضمن توفير الجرعات اللازمة ودعم عمليات التطعيم طوال فترة الحملة.
«طرق الأبواب» للوصول إلى الأطفال
وأكد عبد الغفار أن وزارة الصحة ستعتمد على قواعد البيانات الخاصة بالمواليد والأطفال في الفئات العمرية المختلفة، والتي أصبحت أكثر دقة وسهولة في الاستخدام بفضل رقمنة المنظومات والتحول الرقمي.
وأوضح أن فرق التطعيم لن تنتظر وصول جميع الأطفال إلى نقاط التطعيم، وإنما ستتحرك للوصول إليهم في أماكن وجودهم، من خلال حملات «طرق الأبواب» التي تستهدف المنازل والقرى والمناطق المختلفة.
كما ستتوجه الفرق إلى المدارس، خاصة مع بدء العام الدراسي، إلى جانب الحضانات، للوصول إلى الأطفال الذين تنطبق عليهم الفئات العمرية المستهدفة بالحملة.
المدارس والحضانات ودور العبادة ضمن خطة الوصول
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن فرق الحملة ستعمل على التواجد في أماكن تجمع الأطفال، بما في ذلك المدارس والحضانات، فضلًا عن الاستفادة من الأماكن التي تشهد تجمعات مجتمعية.
ولفت إلى أن نقاط وحملات التطعيم ستتواجد كذلك في الكنائس والمساجد، بالتوازي مع حملات طرق الأبواب التي ستنتقل من منزل إلى آخر ومن قرية إلى أخرى.
وأكد أن الهدف من هذه التحركات المكثفة هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستهدفين، والحفاظ على مستوى المناعة المجتمعية ضد الحصبة عند 95% أو أكثر، بما يدعم استمرار نجاح مصر في مواجهة انتقال المرض ويحمي الأطفال من مخاطر التفشيات المحتملة.



