تختتم اليوم منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم بإقامة 4 مباريات قوية تحمل الكثير من الحسابات سواء في سباق الصدارة الذي يشهد منافسة مبكرة بين الأهلي وبيراميدز أو في صراع الهروب من مؤخرة جدول الترتيب بينما تتطلع فرق أخرى إلى استغلال الجولة الحالية لتحسين مراكزها والاقتراب خطوة جديدة من المنافسة.
تتجه الأنظار في الخامسة مساء إلى استاد الدفاع الجوي حيث يستضيف بيراميدز فريق الجونة في الوقت الذي يلتقي فيه مودرن سبورت مع وادي دجلة على استاد القاهرة الدولي.
وفي الثامنة مساء يواجه زد فريق إنبي على استاد السلام بينما يحل الأهلي ضيفا ثقيلا على المقاولون العرب بملعب الأخير في الجبل الأخضر في واحدة من أبرز مواجهات الجولة نظرا لطموحات الفريقين واختلاف أهدافهما.
الأهلي يبحث عن الفوز الرابع.. ولكن!
يدخل الأهلي مواجهة المقاولون العرب وهو يستهدف تحقيق انتصاره الرابع على التوالي والوصول إلى النقطة 12 ومواصلة الضغط على بيراميدز في سباق الصدارة لكن المهمة لن تكون مرتبطة فقط بحصد النقاط الثلاث وإنما ستكون اختبارا جديدا لقدرة الفريق على تقديم المستوى الذي تنتظره جماهيره.
ورغم نجاح الأهلي في تحقيق الفوز خلال مبارياته الثلاث الأولى فإن الأداء لم يصل بعد إلى الصورة التي تمنح الفريق وجماهيره الشعور بالاطمئنان إذ جاءت الانتصارات الثلاثة وسط معاناة واضحة ولم يقدم الفريق حتى الآن الأداء الهجومي القادر على حسم المباريات مبكرا.
كان آخر انتصارات الأهلي أمام سموحة في مباراة ظل خلالها الفريق يبحث عن طريقه إلى الشباك حتى جاءت لحظة الحسم عن طريق المدافع ياسر إبراهيم الذي سجل هدف الفوز بتسديدة منحت فريقه ثلاث نقاط جديدة بعدما عجز المهاجمون عن ترجمة الفرص والمحاولات إلى أهداف.
وتفرض هذه الصورة تحديا واضحا أمام الجهاز الفني للأهلي الذي سيكون مطالبا بإيجاد حلول هجومية أكثر فاعلية أمام المقاولون خاصة أن المنافس من المتوقع أن يعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات واللعب على الهجمات المرتدة.
الأفضلية التاريخية في صالح الأهلي
ويملك الأهلي أفضلية واضحة في مواجهاته الأخيرة أمام المقاولون العرب وهو ما يمنح الفريق الأحمر دفعة معنوية قبل مباراة اليوم.
وحقق الأهلي الفوز في آخر خمس مواجهات جمعته بالمقاولون العرب في بطولة الدوري وسجل خلالها 15 هدفا مقابل استقبال 4 أهداف فقط وهي أرقام تعكس التفوق الواضح للفريق الأحمر في السنوات الأخيرة.
لكن الأهلي يدرك أن الحسابات التاريخية لا تكفي لحسم مباراة جديدة خاصة أن المقاولون يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه أول انتصار له في الموسم خلال الجولة الماضية وهو ما أعاد الهدوء نسبيا إلى الفريق ومنحه دفعة مهمة قبل مواجهة أحد المرشحين للمنافسة على القمة.
وسيكون الأهلي مطالبا برفع سرعة إيقاع اللعب والتحرك بصورة أكبر دون كرة مع تنويع الهجمات وفتح أكثر من جبهة أمام دفاع المقاولون حتى لا يجد نفسه مجددا أمام مباراة مغلقة تحتاج إلى هدف من موقف استثنائي لحسمها.
ومن المنتظر أن يحافظ الأهلي على قدر كبير من ثبات تشكيله مع وجود احتمالية للدفع بإمام عاشور خلال مجريات اللقاء بعدما أصبح اللاعب جاهزا للمشاركة بشكل كامل.
المقاولون يحلم بمفاجأة الأهلي
على الجانب الآخر يدخل المقاولون العرب المباراة بحثا عن مواصلة انتفاضته بعدما نجح في الجولة الماضية في حصد أول ثلاث نقاط له هذا الموسم.
ويعلم أصحاب الأرض أن الفوز السابق لا يكفي وحده للخروج من دائرة الخطر ولذلك تبدو مواجهة الأهلي فرصة مثالية لتحقيق قفزة معنوية كبيرة خاصة أن الحصول على نقطة أو ثلاث نقاط أمام حامل اللقب سيكون له تأثير كبير على الفريق خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن يعتمد المقاولون على التنظيم الدفاعي ومحاولة تضييق المساحات أمام لاعبي الأهلي مع استغلال أي أخطاء في بناء الهجمة والتحول السريع إلى الجانب الهجومي.
ويبقى التحدي الأكبر أمام أصحاب الأرض هو التعامل مع الضغط المتوقع من الأهلي خاصة إذا نجح الفريق الأحمر في التسجيل مبكرا.
بيراميدز يستهدف ضحية جديدة
وفي استاد الدفاع الجوي يبحث بيراميدز عن انتصار جديد عندما يستضيف الجونة في مباراة يدخلها الفريق السماوي وهو متسلح بالعلامة الكاملة بعد تحقيقه 3 انتصارات في الجولات الثلاث الأولى.
ويتصدر بيراميدز المشهد برصيد 9 نقاط ويسعى إلى مواصلة بدايته القوية وإضافة الجونة إلى قائمة ضحاياه للحفاظ على موقعه في قمة جدول الترتيب خاصة في ظل المطاردة المباشرة من الأهلي.
وقدم بيراميدز خلال مبارياته الأولى صورة أكثر استقرارا على المستوى الفني بعدما سجل 6 أهداف في 3 مباريات بالتزامن مع حفاظه على نظافة شباكه ليؤكد أنه لا يعتمد فقط على قوته الهجومية وإنما يمتلك أيضا صلابة دفاعية واضحة.
وتمنح هذه البداية الفريق السماوي ثقة كبيرة قبل مواجهة الجونة لكن الجهاز الفني يدرك في الوقت نفسه أن مباريات الدوري لا تحسم بالأرقام السابقة وأن المنافس قد يلجأ إلى أسلوب دفاعي يصعب من مهمة أصحاب الأرض.
الجونة يبحث عن إيقاف الانطلاقة السماوية
في المقابل يدخل الجونة المباراة برصيد نقطتين بعدما سجل هدفين واستقبل ثلاثة أهداف خلال الجولات الثلاث الأولى.
ويسعى الفريق إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام بيراميدز خاصة أن الحصول على نقطة أو تحقيق مفاجأة بالفوز سيكون بمثابة دفعة قوية لمسيرته في البطولة.
وتبدو المواجهة اختبارا صعبا للجونة أمام أحد أقوى فرق المسابقة في الوقت الحالي إلا أن الضغط سيكون في الأساس على بيراميدز المطالب بتحقيق الفوز وعدم التفريط في أي نقطة إذا أراد الحفاظ على صدارته والاستمرار في سباق العلامة الكاملة مع الأهلي.
زد يبحث عن استثمار الدفعة الأفريقية
وعلى استاد السلام يواجه زد فريق إنبي في مباراة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى استثمار الدفعة المعنوية التي حصل عليها بعد نجاحه في تحقيق الفوز خلال أول ظهور له في البطولات الأفريقية.
ويأمل زد أن ينعكس الانتصار الأفريقي على مشواره المحلي بعدما جمع 4 نقاط خلال أول ثلاث جولات ويطمح إلى إضافة ثلاث نقاط جديدة تمنحه دفعة قوية نحو المراكز المتقدمة.
وتبدو المباراة فرصة أمام زد لإثبات قدرته على التعامل مع ضغط المنافسة المحلية والقارية في الوقت نفسه خاصة أن الفريق يسعى إلى بناء شخصية تنافسية تمكنه من الوجود في دائرة المنافسة خلال الموسم الحالي.
إنبي في مهمة الخروج من منطقة الخطر
أما إنبي فيدخل المواجهة وهو في موقف لا يسمح بمزيد من نزيف النقاط بعدما اكتفى بحصد نقطة واحدة خلال الجولات الثلاث الأولى.
ويحتاج الفريق البترولي إلى نتيجة إيجابية تعيد إليه الثقة وتساعده على الابتعاد عن منطقة القاع خاصة أن استمرار فقدان النقاط في بداية الموسم قد يزيد الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني.
ومن هنا تبدو مباراة زد بمثابة فرصة حقيقية أمام إنبي لتصحيح المسار رغم صعوبة المهمة أمام منافس يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره الأفريقي.
مودرن سبورت ووادي دجلة.. مواجهة متكافئة
وعلى استاد القاهرة تكتمل مواجهات اليوم بمباراة تبدو متقاربة بين مودرن سبورت ووادي دجلة في ظل تقارب موقف الفريقين بجدول الترتيب.
ويمتلك مودرن سبورت 4 نقاط بينما يتفوق عليه وادي دجلة بفارق نقطة ما يجعل الفوز هدفا مشتركا للفريقين من أجل التقدم إلى مراكز أفضل.
ويدخل مودرن المباراة مدفوعا برغبة في استعادة الانتصارات وتعزيز رصيده بينما يسعى وادي دجلة إلى استغلال تفوقه النقطي والعودة من استاد القاهرة بنتيجة تمنحه فرصة لمواصلة التقدم في جدول الدوري.
وتبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل عدم وجود فارق كبير بين الفريقين على مستوى النتائج وهو ما قد يجعل التفاصيل الصغيرة والأخطاء الفردية عاملا حاسما في تحديد هوية الفائز.





