تختتم منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين مساء الأربعاء بإقامة ثلاث مواجهات تحمل الكثير من الحسابات المتباينة سواء على مستوى سباق القمة أو معركة الهروب من المراكز المتأخرة وفي مقدمتها مواجهة النصر أمام أبها التي تكتسب أهمية مضاعفة للفريق العاصمي بعد تعثره الأول هذا الموسم.
ويستعيد النصر أجواء المنافسة من بوابة ملعب الأول بارك بحثا عن رد فعل سريع بعد خسارته أمام الاتحاد في الجولة الماضية مستفيدا في الوقت نفسه من تعثر الهلال متصدر جدول الترتيب لتصبح الفرصة مواتية أمام الفريق الأصفر لتقليص الفارق والعودة بقوة إلى دائرة المنافسة على القمة.
وفي الأحساء يخوض الفتح مواجهة جديدة بحثا عن انتصاره الأول عندما يستضيف الدرعية بينما يحتضن ملعب الرس لقاء الخلود والشباب في مباراة يدخلها أصحاب الأرض بطموح مواصلة البداية اللافتة في الوقت الذي يبحث فيه الضيوف عن أول انتصار لهم هذا الموسم للخروج من دوامة النتائج السلبية.
النصر.. التعثر الأول لا يحتمل تكراره
يدخل النصر مواجهة أبها وهو أمام اختبار حقيقي لقدرته على تجاوز آثار الخسارة الأولى التي تعرض لها هذا الموسم بعدما سقط أمام الاتحاد بنتيجة 2-1 في مباراة أوقفت سلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها الفريق منذ انطلاق المسابقة.
ولم تكن الخسارة مجرد فقدان ثلاث نقاط بالنسبة للنصر لكنها جاءت في توقيت يسعى خلاله الفريق إلى فرض نفسه مبكرا على سباق الصدارة وهو ما يجعل ردة الفعل أمام أبها ذات أهمية خاصة سواء على المستوى المعنوي أو الحسابات الخاصة بجدول الترتيب.
ويمتلك النصر 12 نقطة من خمس مباريات جمعها من أربعة انتصارات وخسارة واحدة ويستهدف الوصول إلى النقطة الخامسة عشرة وهو الرصيد نفسه الذي يملكه الهلال حاليا بعدما تعرض متصدر المسابقة للتعثر في الجولة الحالية.
وبالتالي تبدو مواجهة أبها بمثابة فرصة مثالية أمام النصر لإعادة ترتيب أوراقه خصوصا أن الفوز سيمنحه دفعة جديدة في سباق القمة ويؤكد أن خسارة الاتحاد لم تكن سوى كبوة عابرة في بداية موسم يأمل الفريق خلاله المنافسة بقوة على اللقب.
أبها.. مهمة شاقة أمام المرشح للقمة
على الجانب الآخر يخوض أبها المواجهة وسط ظروف شديدة الصعوبة بعدما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار خلال الجولات الخمس الأولى.
واكتفى أبها بحصد نقطة واحدة فقط من تعادل وحيد مقابل أربع هزائم ليجد نفسه في المركز الأخير بجدول الترتيب في بداية لا تتناسب مع تطلعات الفريق بعد عودته إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين.
وكانت الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق بهدفين دون رد بمثابة ضربة جديدة لطموحات أبها الذي يدرك أن مواجهة النصر لا تسمح بمزيد من إهدار النقاط لكنه في الوقت ذاته يواجه منافسا يدخل اللقاء بدافع قوي للعودة إلى طريق الانتصارات.
النصر أمام فرصة استغلال تعثر الهلال
وتحظى مواجهة النصر وأبها بأهمية إضافية بسبب نتائج الجولة بعدما أصبح طريق الفريق العاصمي نحو تقليص الفارق مع الهلال مفتوحا.
فالهلال الذي يحتل صدارة الترتيب برصيد 15 نقطة تعثر في الجولة الحالية وهو ما منح النصر فرصة ذهبية للعودة إلى نفس الرصيد حال تحقيق الفوز.
وبذلك تحولت مواجهة أبها من مجرد مباراة لاستعادة الانتصارات إلى محطة مهمة في سباق الصدارة إذ سيكون أي تعثر جديد للنصر بمثابة إهدار لفرصة ثمينة كان من الصعب الحصول عليها في ظل المنافسة القوية بين فرق المقدمة.
الفتح يبحث عن مخرج من النفق
وفي الأحساء يبحث الفتح عن بداية جديدة عندما يستضيف الدرعية في مواجهة تبدو متقاربة من حيث الدوافع لكنها مختلفة في وضع الفريقين بجدول الترتيب.
ويعيش الفتح بداية صعبة تحت قيادة خالد العطوي بعدما فشل في تحقيق أي انتصار خلال أول خمس جولات مكتفيا بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين ليحصد ثلاث نقاط فقط وضعته في المركز السادس عشر.
الدرعية يريد استعادة توازنه
في المقابل يدخل الدرعية المباراة بهدف تجاوز آثار خسارته الأخيرة أمام القادسية بهدفين دون رد وهي النتيجة التي أوقفت سلسلة من النتائج الإيجابية نسبيا التي ساعدته على احتلال مركز متقدم مقارنة بالفتح.
ويملك الدرعية سبع نقاط يحتل بها المركز التاسع وهو ما يمنحه أفضلية واضحة على منافسه من حيث حصيلة النقاط والموقع في جدول الترتيب.
الخلود.. بداية تستحق الاستمرار
وفي الرس يحل الشباب ضيفا على الخلود في مواجهة يدخلها الفريقان بأهداف متناقضة.
فالخلود فرض نفسه كواحد من مفاجآت بداية الموسم بعدما جمع تسع نقاط خلال أول خمس جولات ليحتل المركز السابع ويؤكد قدرته على تحقيق نتائج إيجابية أمام منافسين مختلفين.
وكان آخر ظهور للخلود أمام الفيحاء وانتهى بالتعادل 2-2 لكن الفريق نجح رغم ذلك في الحفاظ على وجوده ضمن منطقة المنافسة بعدما قدم مستويات جعلته واحدا من الفرق التي تستحق المتابعة في البطولة.
الشباب.. البحث عن أول انتصار
أما الشباب فيدخل المواجهة تحت ضغط متزايد بعدما مرت خمس جولات دون أن ينجح في تحقيق الفوز.
وحصد الفريق ثلاث نقاط فقط ليحتل المركز الخامس عشر بعدما تعرض لخسارتين وتعادل في ثلاث مباريات وهي أرقام تعكس البداية الصعبة التي يعيشها أحد الأسماء الكبيرة في الكرة السعودية.
وزادت خسارة الجولة الماضية أمام الهلال بهدفين دون رد من تعقيد موقف الشباب الذي أصبح مطالبا بتحقيق الفوز في أسرع وقت ممكن لإيقاف نزيف النقاط واستعادة الثقة.




