قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نائبة: جولات المحافظين على المدارس للتأكد من جاهزيتها خطوة مهمة

 النائبة الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب
النائبة الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب

أكدت النائبة الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن استعداد المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد يجب أن يقوم على التخطيط المسبق والتنسيق المؤسسي، وليس فقط على الجولات الميدانية التي تسبق انطلاق الدراسة بأيام، مشددة على أهمية معالجة المشكلات من جذورها، بدلًا من البحث عن مسؤول لتحميله تبعات أوجه القصور.

وقالت عصفور إن جولات المحافظين على المدارس للتأكد من جاهزيتها خطوة مهمة ومطلوبة، كون المتابعة الميدانية تكشف العديد من التفاصيل التي قد لا تظهر في التقارير المكتبية، إلا أن هذه المتابعة يجب ألا تتحول إلى مجرد البحث عن المسؤول وتعنيفه، خاصة أن مدير المدرسة يمثل الحلقة الأخيرة في منظومة طويلة من المسؤوليات.

وأوضحت أن مدير المدرسة لا يمكن تحميله بمفرده نتائج مشكلات تتعلق بالصيانة أو الميزانيات أو العمالة أو الأمن أو البنية التحتية أو العجز في أعداد المعلمين، مشيرة إلى أن التعامل الجاد مع هذه الملفات يتطلب تحديد المسؤوليات بوضوح والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

وأضافت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب أن أشهر الصيف يجب أن تكون فرصة لتنفيذ خطط واضحة لصيانة المدارس، يتم إعدادها وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل مدرسة، بحيث تبدأ أعمال الإصلاح قبل انطلاق الدراسة بوقت كافٍ، بدلًا من تركها حتى اللحظات الأخيرة وتحميل مديري المدارس والمعلمين مسؤولية مشكلات تتجاوز صلاحياتهم.

وأشارت إلى أن أعمال الصيانة الشاملة والبنية التحتية تحتاج إلى تنسيق مؤسسي واضح بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وهيئة الأبنية التعليمية، والمحافظات، ومديريات التربية والتعليم والجهات المعنية، من خلال حصر دقيق لاحتياجات المدارس، وتحديد أولويات الصيانة، ووضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ، مع متابعة حقيقية على أرض الواقع.

وشددت عصفور على أن مشكلات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وحالة المباني والمنشآت لا ينبغي أن تصل إلى بداية العام الدراسي، ثم يُطلب من مدير المدرسة التعامل معها أو تحمل مسؤوليتها، مؤكدة ضرورة وجود خطة مسبقة للصيانة الشاملة والبنية التحتية تحدد مسؤولية كل جهة ودورها في التنفيذ والمتابعة.

ولفتت إلى أهمية إنشاء وتحديث قاعدة بيانات دقيقة توضح احتياجات كل مدرسة، وما تم تنفيذه وما لم يتم، إلى جانب وضع جدول زمني للإصلاح وتحديد مسؤول واضح عن التنفيذ والمتابعة، بما يمنع تكرار اكتشاف المشكلات نفسها مع بداية كل عام دراسي.

وفيما يتعلق بعمال النظافة وأفراد الأمن، أكدت النائبة أمل عصفور ضرورة وضع منظومة واضحة ومنظمة للاستعانة بهم، بمعايير وشروط محددة ومقابل عادل وآليات للمتابعة والمحاسبة، بما يضمن انتظامهم في العمل ويحافظ في الوقت نفسه على حقوقهم وكرامتهم، مشيرة إلى أن الاعتماد على حلول مؤقتة مع بداية الدراسة لا يمثل معالجة مستدامة للمشكلة.

كما شددت على أن ملف سد العجز في أعداد المعلمين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطة الاستعداد للعام الدراسي، وألا يتم الانتظار حتى بدء الدراسة لاكتشاف العجز ثم البحث عن حلول مؤقتة.

وأكدت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب أن الدور الحقيقي للمحافظات لا يجب أن يبدأ بزيارة المدارس قبل الدراسة بأيام، وإنما يجب أن يبدأ قبل العام الدراسي بفترة كافية، من خلال المتابعة والتنسيق والتدخل لحل المشكلات، موضحة أن دور المحافظات لا يقتصر على رصد المخالفات، وإنما يمتد إلى دعم العملية التعليمية والتنسيق مع مديريات التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية والوزارة لمتابعة خطط الصيانة ورفع كفاءة المدارس وحل المشكلات التي تتطلب تدخل أكثر من جهة.

وشددت عصفور على ضرورة بناء علاقة أكثر تكاملًا بين وزارة التربية والتعليم والمحافظات ومديريات وإدارات التعليم، بحيث تكون هناك خطة موحدة للاستعداد للعام الدراسي، وتكون المحافظة شريكًا في الحل، وليس فقط جهة رقابية ترصد الأخطاء.

وقالت إن المعلم ومدير المدرسة ليسا خصمًا للمنظومة التعليمية، وإنما من أهم عناصر نجاحها، موضحة أنه من حق الدولة أن تطالبهم بالانضباط والأداء الجيد وأن تحاسب من يقصر في أداء واجبه، لكن من واجبها أيضًا توفير البيئة والإمكانات التي تساعدهم على أداء رسالتهم.

وأضافت: «لا يمكن أن نطلب من مدير مدرسة أن يحل مشكلة صيانة شاملة، أو عجز في العمالة، أو نقص في أفراد الأمن، أو مشكلة في الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وهي أمور تتجاوز صلاحياته وإمكاناته».

وأكدت النائبة أمل عصفور أن الهدف ليس البحث عن شخص تتم محاسبته بعد ظهور المشكلة، وإنما منع المشكلة من الأساس من خلال التخطيط والتنسيق والمتابعة، قائلة: «نحن بحاجة إلى الانتقال من رد الفعل إلى التخطيط المسبق، ومن البحث عن المخطئ إلى البحث عن سبب المشكلة وكيفية حلها».

واختتمت عصفور بالتأكيد على أن المعلم ومدير المدرسة جزء أساسي من الحل وليسوا وحدهم سبب المشكلة، قائلة: «كفاية إلقاء اللوم على مديري المدارس والمعلمين، وهم يعملون في كثير من الأحيان في ظروف ومناخ غير مشجع.. نريد أن تبدأ الدراسة بمدارس جاهزة، ومعلمين قادرين على أداء رسالتهم، ومديري مدارس يجدون الدعم الذي يساعدهم على النجاح، وطلاب يستحقون بيئة تعليمية آمنة ومناسبة.. هدفنا ليس البحث عن مخطئ، هدفنا أن تنجح المنظومة التعليمية».