في موقف أمريكي جديد يعكس تصاعد اللهجة تجاه جماعة الحوثيين، أكدت السفارة الأمريكية لدى اليمن أن الجماعة أخطأت في حساباتها، بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن وتزايد التوتر المرتبط بالهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
وأكدت السفارة، في بيان بشأن التطورات الأخيرة، أن الحوثيين هم من بدأوا الصراع، محملة الجماعة مسؤولية تبعات ما وصفته بـ«عدوانها»، ومشددة في الوقت ذاته على أن حكومة الجمهورية اليمنية المعترف بها دوليًا هي الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد.
دعم أمريكا للسعودية
وأوضحت واشنطن أن الحكومة اليمنية تمتلك، وفق موقفها المعلن، كامل الحق في الدفاع عن الشعب اليمني والعمل على إنهاء قدرة الحوثيين على تنفيذ ما وصفته بالأعمال الإرهابية. كما أكدت الولايات المتحدة دعمها لحق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، ومساندة الحكومة اليمنية الشرعية في جهودها الرامية إلى مواجهة أنشطة الحوثيين.
تصعيد ميداني في اليمن
وتأتي الرسالة الأمريكية في ظل تصعيد ميداني تشهده عدة جبهات يمنية، مع ورود تقارير عن مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى تحركات وتقدم للقوات الحكومية في عدد من المناطق.
وفي المقابل، تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أممية من التداعيات الإنسانية والسياسية والاقتصادية لاستمرار التصعيد العسكري.
ودعت الأمم المتحدة الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب العودة إلى المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة باعتباره الطريق لتسوية الأزمة.
ويعكس الموقف الأمريكي الأخير تشددًا واضحًا في التعامل مع التصعيد الحوثي، خصوصًا مع تأكيد واشنطن حق السعودية في حماية أراضيها، ودعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. كما تحمل عبارة أن الحوثيين «أخطأوا في حساباتهم» رسالة سياسية مباشرة مفادها أن استمرار التصعيد قد يترتب عليه ردود وإجراءات تتجاوز حدود المواجهة الحالية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تجنب توسيع دائرة الصراع.

