أطلق تطبيق التحويلات اللحظية «إنستاباي» تحذيرات عاجلة لكافة المستخدمين بشأن موجة جديدة من الهجمات الاحتيالية الذكية التي تستهدف نهب الحسابات المصرفية، وتعتمد هذه العصابات على أساليب هندسة اجتماعية متطورة، من خلال انتحال صفة موظفي البنوك أو خدمة العملاء لإقناع الضحايا بمشاركة بياناتهم السرية عبر روابط وهمية، وهو ما دفع البنك المركزي وتطبيق إنستاباي لإطلاق حملات توعية رقمية لعدم الاستجابة لهذه الخدع المضللة التي تهدد استقرارك المالي.
روابط مزيفة تستهدف رصيدك
أوضح تطبيق انستاباي، عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، أن المحتالين قد يبدأون محاولتهم بإجراء مكالمة هاتفية وإيهام الضحية بأن المتصل موظف رسمي، قبل إرسال رابط عبر رسالة نصية أو البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقود الروابط المزيفة إلى صفحات إلكترونية تحاكي المواقع الرسمية، بما يصعّب اكتشاف عملية الاحتيال، ويهدف إلى دفع المستخدم لإدخال بياناته المصرفية أو مشاركة رمز التحقق المؤقت «OTP»، الأمر الذي قد يمكّن المحتالين من الوصول إلى الحسابات وتنفيذ معاملات مالية دون علم أصحابها.
البنك المركزي المصري يحذّر
وفي وقت سابق، حذّر البنك المركزي المصري من محاولات احتيال تستغل شهرة تطبيق «إنستا باي» لاستدراج المستخدمين والاستيلاء على بياناتهم البنكية وأموالهم.

وأوضح البنك أن المحتالين قد يتواصلون مع المواطنين عبر مكالمات هاتفية، مدّعين أنهم موظفون في تطبيق «إنستا باي»، وقد يعمدون إلى إرسال روابط إلكترونية مزيفة بهدف إقناع الضحية بالضغط عليها، ثم الحصول على بياناته السرية واستخدامها في عمليات احتيالية وسرقة الأموال.
وشدد البنك المركزي على ضرورة عدم الاستجابة لهذه الاتصالات أو مشاركة أي بيانات مصرفية أو معلومات سرية، وعدم الضغط على الروابط المشبوهة، مع التأكد دائمًا من مصدر أي رسالة أو طلب يتعلق بالحسابات والخدمات المالية.

يأتي التحذير ضمن جهود البنك المركزي لمكافحة الاحتيال وتعزيز الوعي بمخاطر أساليب النصب الإلكتروني، وحماية العملاء من محاولات انتحال صفة المؤسسات أو مقدمي الخدمات المالية.
لا تشارك بياناتك السرية
وشدد «إنستاباي» على أن البنوك والتطبيق لا يطلبان من العملاء عبر المكالمات الهاتفية كلمات المرور أو البيانات السرية أو رموز التحقق، داعيًا إلى عدم الضغط على أي رابط مجهول أو مشبوه، وعدم الإفصاح عن الرقم السري أو رمز «OTP» لأي شخص، مهما كانت صفته المزعومة.

وفي حال تلقي مكالمة أو رسالة تثير الشك، يُنصح بإنهاء الاتصال وعدم الاستجابة لأي طلب يتعلق بالبيانات البنكية، ثم التواصل مباشرة مع البنك عبر قنواته الرسمية للتحقق من الأمر.
ويأتي التحذير في إطار حملة «معا نكافح الاحتيال» التي أطلقها البنك المركزي المصري للتوعية بمخاطر الاحتيال المصرفي الإلكتروني وأساليب استدراج العملاء، ورفع مستوى الوعي بطرق حماية البيانات والحسابات.
طرق جديدة للاحتيال
كما أنه في وقت سابق، أكد المهندس مصطفى رحيم، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن بعض المحتالين يستخدمون طريق جديدة في الاحتيال، من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، فعلى سبيل المثال يُنشأ موقع إلكتروني هويته البصرية تُشبه بشكل كبير الموقع الرسمي للبنوك، وهو ما يجعل المستخدم لا يشك في الأمر.

وأوضح رحيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، المُذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن «إنستا باي» من أكثر التطبيقات التي يستهدفها المحتالين، مُضيفا أن غالبية الأشخاص الذين يستهدفهم المحتالين، من تخطوا سن المعاش، لأنهم أكثر فئة لم تعاصر التكنولوجيا بشكل كبير، وكذلك عادةً ما يستهدفهم المحتالين قبل موعد صرف المعاش بأيام.

وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات، على أنه يجب على الشباب أن يوعوا الآباء والأبناء بشأن هذا الأمر، موضحا أن هناك بعض المواقع التى تكشف ما إذا كان رابط «احتيال» أم لا ومنها «Google Safe Browsing» و«VirusTotal»، يُمكن استخدامها فى حال الشك في روابط معينة، أو الدخول على «ChatGPT» وسؤاله عن الروابط للكشف عن الاحتيال من مصادر عالمية موثوقة.







