قال اللواء طيار أ.ح دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الفصائل الموجودة في العراق والحوثيين لا يمكن أن يصلوا إلى مستوى التسليح الذي ظهر في الاستهدافات الأخيرة بشكل منفرد، مشيرًا إلى أن امتلاك هذا النوع من التسليح يرتبط أيضًا بأسلوب استخدامه.
وأضاف في مداخلة عبر تطبيق زووم، مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أن الحديث يدور عن طائرات دون طيار ذات مديات كبيرة جدًا، إلى جانب أسلوب استخدام محترف عسكريًا ودقة عالية جدًا في الإحداثيات، مؤكدًا أن هذه الفصائل لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى دون دعم وتدريب.
وأكد أن هذا الدعم والتدريب يأتي من إيران، مشيرًا إلى أن تحديد صاحب المصلحة في هذه التحركات يقود إلى طهران، باعتبارها صاحبة المصلحة في الأمر.
وأضاف أن إيران محترفة في الحرب بالوكالة، ولها تأثير قوي جدًا في هذه الفصائل، لافتًا إلى وجود ارتباط أيديولوجي يعزز التبعية، وأن الأوامر تأتي من مكان محدد.
وفيما يتعلق بإحجام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن الدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، قال إن السبب الأول يتمثل في التكلفة العالية جدًا التي تتحملها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالذخائر المستخدمة في مضيق هرمز، ومحاولة ضرب سفن الظل، إلى جانب القدرات العسكرية الإيرانية الموجودة حول المضيق وبعض الأهداف داخل إيران.
وأشار إلى أن أسعار الذخائر مرتفعة جدًا، وأن النقص فيها واضح وأثر بشدة، مضيفًا أن هناك أيضًا ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة والحوثيين منذ فترة طويلة، وهو ما أدى إلى عدم قدرة واشنطن على الاستمرار معهم نتيجة التكلفة المرتفعة للذخائر.
وأوضح أن الولايات المتحدة لديها حاملتا طائرات بمجموعاتهما بالقرب من مضيق هرمز، وأن فتح جبهة أخرى مع الحوثيين يتطلب، على الأقل، حاملتي طائرات إضافيتين، أي أربع حاملات في المنطقة، وهو أمر بالغ الصعوبة ولن يحدث، فضلًا عن التكلفة.
وأضاف أن المشهد المتوتر قد يؤدي إلى استهداف سفينة أمريكية، أيًا كان نوعها، بما قد ينتج عنه خسائر بشرية ضخمة، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الانتخابات الأمريكية والحزب الجمهوري.
وأكد أن مجمل الأمر يتمثل في أن مصلحة الولايات المتحدة لا تتجه إلى الدخول في صراع مع الحوثيين في باب المندب، أو استمرار التصعيد مع إيران في منطقة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن واشنطن تترك المنطقة لشأنها إلى حين الانتهاء من الانتخابات.

