يستعد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي للدخول في فترة توقف جديدة عقب مواجهة أبو قير للأسمدة ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة الدوري الممتاز وهي الفترة التي يسعى الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة إلى استغلالها بأفضل صورة ممكنة لإعادة ترتيب أوراق الفريق قبل استئناف المنافسات.
وقرر الجهاز الفني منح لاعبي الأهلي راحة لمدة 5 أيام عقب مباراة أبو قير للأسمدة مستفيدًا من توقف مسابقة الدوري بسبب معسكر منتخب مصر في ظل ضغط المباريات الذي تعرض له الفريق خلال الفترة الماضية ورغبة الجهاز في منح اللاعبين فرصة لاستعادة طاقتهم البدنية والذهنية.
لكن فترة التوقف لن تكون مخصصة للراحة فقط حيث يترقب الأهلي عددًا من الملفات المهمة التي يرغب عموتة وإدارة النادي في حسمها أو قطع خطوات جديدة فيها بداية من تجهيز المصابين مرورًا بمنح البدلاء فرصة أكبر في المباريات الودية ووصولًا إلى التحرك في ملف تجديد عقود عدد من اللاعبين وعلى رأسهم ياسر إبراهيم ومحمد هاني.
راحة 5 أيام بعد ضغط المباريات
يرى الجهاز الفني أن حصول اللاعبين على فترة راحة قصيرة يمثل خطوة مهمة في المرحلة الحالية خاصة مع تلاحق المباريات منذ بداية الموسم وما يترتب على ذلك من إجهاد بدني وذهني قد يؤثر على مستوى اللاعبين خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن يعود الفريق إلى التدريبات بعد انتهاء فترة الراحة لتبدأ مرحلة جديدة من الإعداد يركز خلالها الجهاز الفني على استعادة المعدلات البدنية ورفع الجاهزية تدريجيًا قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.
وتمنح فترة التوقف عموتة فرصة للعمل بعيدًا عن ضغط المباريات والنتائج خاصة أن المدير الفني يسعى إلى تثبيت مجموعة من الأفكار الفنية والتكتيكية التي يريد تطبيقها مع الأهلي خلال الموسم الحالي.
تجهيز المصابين على رأس الأولويات
ويأتي ملف المصابين في مقدمة الملفات التي سيعمل عليها الجهاز الفني خلال فترة التوقف في ظل رغبة عموتة في استعادة أكبر عدد ممكن من العناصر التي غابت عن المباريات الأخيرة.
ويستهدف الجهاز استغلال فترة توقف الدوري في رفع جاهزية اللاعبين المصابين بصورة تدريجية بدلًا من الدفع بهم سريعًا قبل اكتمال جاهزيتهم خاصة أن امتلاك قائمة مكتملة سيمنح المدير الفني خيارات أوسع في عملية التدوير خلال المباريات المقبلة.
ويعد ياسر إبراهيم من أبرز الأسماء التي يحظى ملفها باهتمام خاص سواء على المستوى الفني أو الإداري حيث يأمل الجهاز في تجهيزه بالشكل المناسب للعودة إلى حساباته خلال المرحلة المقبلة.
جلسات لتجديد عقود ياسر إبراهيم ومحمد هاني
وبالتوازي مع العمل الفني تشهد فترة التوقف تحركًا على صعيد ملفات تجديد العقود حيث تستعد إدارة الأهلي لفتح جلسات جديدة مع ياسر إبراهيم ومحمد هاني من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن استمرارهما مع الفريق.
ومن المنتظر أن يكون لعصام سراج الدين المسؤول عن ملف التعاقدات دور مباشر في هذه المفاوضات مع عقد جلسات مع اللاعبين لمناقشة التفاصيل والوصول إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف.
ويكتسب ملف ياسر إبراهيم أهمية إضافية خلال فترة التوقف خاصة مع عدم وجوده ضمن حسابات منتخب مصر في المعسكر الحالي وهو ما يمنح إدارة الأهلي فرصة أكبر لعقد جلسات مباشرة معه ومناقشة مستقبله مع الفريق في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة إلى الحفاظ على عناصر الخبرة داخل صفوف الفريق.
أما محمد هاني فيمثل هو الآخر أحد الملفات المهمة في ظل رغبة الأهلي في تأمين استمرار العناصر الأساسية وعدم ترك عقود اللاعبين الدوليين إلى مراحلها الأخيرة.
المباريات الودية فرصة للبدلاء
ويخطط الجهاز الفني للاستفادة من فترة التوقف في خوض مباريات ودية تمنح عموتة فرصة مهمة لتقييم عدد من اللاعبين الذين لا يحصلون على المشاركة بصورة منتظمة خلال المباريات الرسمية.
وتأتي هذه المباريات ضمن سياسة الجهاز الفني لتوسيع قاعدة الاختيارات خصوصًا أن الموسم طويل ويحتاج إلى الاعتماد على أكبر عدد ممكن من اللاعبين سواء بسبب الإصابات أو ضغط المباريات أو الحاجة إلى إراحة بعض العناصر الأساسية.
وسيكون البدلاء أمام فرصة حقيقية لإثبات قدرتهم على المنافسة بينما سيحصل الجهاز الفني على فرصة لمتابعة مستوياتهم في ظروف أقرب إلى المباريات الرسمية بدلًا من الاعتماد فقط على ما يظهر في التدريبات.
كما يمكن أن يستفيد عموتة من هذه المواجهات في منح العائدين من الإصابة دقائق لعب تدريجية بما يساعد على استعادة حساسية المباريات دون المخاطرة بالدفع بهم لفترات طويلة منذ البداية.
عموتة يفتح ملف الأخطاء
ويأتي الجانب التكتيكي في مقدمة أهداف عموتة خلال فترة التوقف حيث يسعى المدير الفني إلى استغلال غياب المباريات الرسمية في مراجعة الأخطاء التي ظهرت خلال المواجهات الماضية والعمل على علاجها.
ويمنح التوقف عموتة مساحة أكبر لإعادة شرح بعض الأدوار والمهام للاعبين ومعالجة الأخطاء في التحولات والتمركز وبناء الهجمات إلى جانب تطوير الانسجام بين الخطوط.
ويرغب المدرب المغربي في الوصول بالفريق إلى مستوى أكثر ثباتًا خاصة أن الفترة المقبلة ستكون أكثر صعوبة مع استمرار منافسات الدوري وارتفاع أهمية كل مباراة في سباق المنافسة على القمة.
ولذلك لن تكون التدريبات بعد فترة الراحة مجرد إعداد بدني وإنما ستشهد تركيزًا على التفاصيل الفنية والتكتيكية التي يرى الجهاز الفني أنها تحتاج إلى تطوير مع منح اللاعبين تعليمات واضحة بشأن أدوارهم داخل الملعب.




