تلقى البرازيلي ريتشارليسون ضربة جديدة داخل صفوف توتنهام، بعدما قرر الإيطالي روبرتو دي زيربي استبعاده من قائمة الفريق المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يكرر المدرب قراره باستبعاد المهاجم من قائمة اللاعبين المسافرين إلى ليفربول لخوض مواجهة كأس الرابطة الإنجليزية.
يأتي هذا التطور ليزيد الغموض حول مستقبل ريتشارليسون مع توتنهام، خاصة في ظل البداية الهجومية الصعبة للفريق، الذي فشل في تسجيل أي هدف خلال مبارياته الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز.
دي زيربي يواصل استبعاد ريتشارليسون
كان ريتشارليسون قد بدأ الموسم بصورة طبيعية، بعدما شارك أساسيًا في المباراة الأولى لتوتنهام أمام برينتفورد، قبل أن تتغير حسابات الجهاز الفني سريعًا.
ورغم أن المهاجم البرازيلي كان هداف الفريق في الموسم الماضي برصيد 12 هدفًا، فإن دي زيربي لم يعد يعتمد عليه ضمن خياراته الأساسية، بل سبق أن طُلب من اللاعب البحث عن نادٍ جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية.
ومع إتاحة فرصة جديدة لريتشارليسون من أجل العودة إلى حسابات الفريق عبر بطولة كأس الرابطة، بدا أن اللاعب كان يأمل في الحصول على فرصة لإثبات نفسه، إلا أن المدرب الإيطالي قرر استبعاده مجددًا من مواجهة ليفربول.
غضب ريتشارليسون يظهر على مواقع التواصل
ولم يمر قرار استبعاد ريتشارليسون مرور الكرام، إذ انتقل استياء اللاعب من الكواليس إلى مواقع التواصل الاجتماعي، في رد علني على تصريحات دي زيربي المتعلقة بموقفه من الفريق.
وتفاعل المهاجم البرازيلي مع منشور عبر منصة «إنستجرام» نقل تصريحات المدرب الإيطالي، ووضع في البداية رمزًا تعبيريًا يعكس البكاء، في إشارة بدت واضحة إلى عدم رضاه عن قرار استبعاده.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أعاد ريتشارليسون نشر المنشور عبر حسابه، وأرفقه بكلمة واحدة فقط: «لماذا؟»، في رسالة قصيرة لكنها عكست حجم علامات الاستفهام التي تحيط بموقفه داخل النادي.
هداف الموسم الماضي خارج الحسابات
وتبدو المفارقة واضحة في موقف ريتشارليسون، خاصة أنه أنهى الموسم الماضي باعتباره الهداف الأول لتوتنهام بعدما سجل 12 هدفًا، قبل أن يجد نفسه في بداية الموسم الحالي بعيدًا عن خيارات دي زيربي.
ويزيد من صعوبة الموقف أن الفريق يعاني أصلًا من أزمة هجومية واضحة، بعدما فشل في هز الشباك خلال أول أربع مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبالتالي، فإن استبعاد مهاجم كان هداف الفريق في الموسم السابق يفتح باب التساؤلات حول أسباب عدم الاعتماد عليه، خصوصًا في ظل حاجة توتنهام إلى حلول هجومية قادرة على إنهاء حالة العقم التهديفي التي يعيشها الفريق.
محاولات فاشلة لرحيل المهاجم
كانت فترة الانتقالات الصيفية قد شهدت عدة محاولات لإيجاد نادٍ جديد لريتشارليسون، إلا أن جميع التحركات لم تصل إلى اتفاق نهائي.
وارتبط اسم المهاجم البرازيلي بالعودة إلى إيفرتون، كما طُرح خيار الانتقال إلى طرابزون سبور، إلى جانب اهتمام فاسكو دا جاما بالحصول على خدماته، لكن أيًا من هذه المحاولات لم يُكتب لها النجاح.
وبقاء اللاعب داخل توتنهام رغم عدم دخوله ضمن خطط دي زيربي وضع الطرفين أمام موقف أكثر تعقيدًا، خاصة مع استمرار الموسم واحتياج الفريق إلى جميع خياراته الهجومية.
أزمة توتنهام تزيد الضغوط على دي زيربي
ويأتي استبعاد ريتشارليسون في وقت يواجه فيه دي زيربي ضغوطًا متزايدة بسبب البداية الهجومية للفريق، إذ لم يتمكن توتنهام من تسجيل أي هدف خلال مبارياته الأربع الأولى في الدوري.
ولا تقتصر الأزمة على النتائج فقط، بل تمتد إلى قدرة الفريق على إيجاد الحلول الهجومية المناسبة، وهو ما يجعل غياب أحد أبرز هدافي الموسم الماضي محل نقاش واسع.
وفي الوقت الذي يبحث فيه دي زيربي عن التشكيلة القادرة على إعادة توتنهام إلى طريق التسجيل والانتصارات، أصبح مستقبل ريتشارليسون أحد الملفات الساخنة داخل الفريق.
هل اقتربت نهاية ريتشارليسون مع توتنهام؟
يعكس التفاعل العلني للمهاجم البرازيلي حجم التوتر الذي وصل إليه موقفه، خاصة بعدما أصبح استبعاده متكررًا رغم وجود فرصة للمشاركة في بطولة كأس الرابطة.
ويبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان ريتشارليسون سيتمكن من العودة إلى حسابات دي زيربي خلال الفترة المقبلة، أم أن استبعاده المتواصل سيكون خطوة أولى نحو نهاية مشواره مع توتنهام.
وفي ظل استمرار الأزمة الهجومية للفريق، سيكون على المدرب الإيطالي موازنة خياراته بين البحث عن حلول فنية عاجلة، وحسم موقفه من مهاجم سجل 12 هدفًا في الموسم الماضي، لكنه بات حاليًا خارج حساباته.


