قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماهر فرغلي يكشف تمويل الكيانات والأنشطة المرتبطة بجماعة الإخوان

ماهر فرغلي
ماهر فرغلي

قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن هناك شبكة تمويل معروفة تقف وراء بعض الكيانات والأنشطة المرتبطة بجماعة الإخوان، موضحًا أن التمويل يتم عبر شركات موجودة في أوروبا وبعض الدول، من بينها شركات صغيرة وشركات «أوف شور».

وأوضح فرغلي أن هذه الشركات تقوم بتمويل واستثمار أموالها في أنشطة مختلفة، فضلًا عن توفير أجور للعاملين، مشيرًا إلى أن إنشاء وتشغيل المنصات الإعلامية يحتاج إلى تمويل كبير، بداية من تكاليف البث والاستوديوهات، مرورًا بأجور المصورين والمخرجين والعاملين.

وأضاف أن التمويل، بحسب رؤيته، لا يقتصر على وسائل الإعلام التقليدية، وإنما يمتد إلى شبكة لا مركزية من الإعلام الجديد، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي والبرامج القصيرة ومقاطع الفيديو.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إلى أن بعض الشخصيات والكيانات التي تحدث عنها ترتبط بعناصر وجهات خارجية، مستشهدًا بما وصفه بعلاقات مع جهاز «الموساد».

وأكد أن هذه الشبكات تعمل من خلال مجموعة من العناصر والكيانات المختلفة.

وفي سياق حديثه عن جماعة الإخوان، قال فرغلي إن الجماعة تعرضت لما وصفه بالسقوط السياسي والدعوي والأخلاقي، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر في تجارب الجماعة بعدد من الدول، من بينها مصر وتونس والمغرب والأردن والسودان.

وأوضح أن أحد أسباب ما وصفه بالسقوط السياسي يتمثل في عدم امتلاك الجماعة مشروعًا لإدارة شؤون المواطنين، معتبرًا أن الشعارات الدينية وحدها لم تعد كافية لاستقطاب الشعوب.

وأضاف أن الجماعة لا تزال تستخدم الشعارات الدينية في محاولة لاستقطاب مؤيدين، بينما يرى أنها فقدت كذلك الصورة التي كانت تقدم بها نفسها باعتبارها جماعة دينية وسطية ومعتدلة.

وأشار فرغلي إلى أن الانقسامات الداخلية تمثل أحد مظاهر الأزمة التي تواجه الجماعة، موضحًا أن هناك مجموعات متنازعة حول القيادة والموارد، فضلًا عن تعدد الجبهات والتيارات داخل التنظيم.

وأكد أن من بين أسباب الأزمة عدم وجود رؤية واضحة لإدارة الدولة، فضلًا عن تقديم التنظيم على الدولة في بعض الحالات، بما يؤدي، وفق تقديره، إلى تعارض بين مصالح التنظيم ومصالح الأمن القومي للدولة.

وتطرق فرغلي إلى فكرة «الهدم ثم البناء»، قائلًا إن هذه الفكرة ارتبطت بأفكار مؤسس الجماعة حسن البنا، ثم جرى تطويرها في كتابات سيد قطب، موضحًا أن رؤيته تتمثل في أن التنظيم يسعى أولًا إلى هدم الدولة ثم إعادة بنائها وفق تصوره.

وأضاف أن هذه الرؤية تفسر بعض الممارسات التي تستهدف إرباك الدولة أو الإضرار بالاقتصاد والاستثمار، معتبرًا أن الهدف في هذه الحالة يكون إضعاف الدولة تمهيدًا لإعادة تشكيلها.

وفي ختام حديثه، ربط فرغلي بين حالة الفوضى التي شهدتها بعض دول المنطقة بمشروعات إقليمية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، مشيرًا إلى ما عُرف إعلاميًا بمصطلح «الفوضى الخلاقة».

واعتبر أن استمرار حالة الفوضى في المنطقة يخدم أهدافًا مرتبطة بإعادة رسم خريطة المنطقة وإضعاف دولها.