نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها ما الضابط الذي يُعرف به عقوق الوالدين؟ هل يصل ثواب قراءة الأذكار للمتوفي؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
ما حكم قراءة الأذكار وإهداء ثوابها للمتوفى؟
في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم قراءة الأذكار وإهداء ثوابها للمتوفى وهل تصل إليه أم لا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن الأعمال الصالحة إذا قام بها الإنسان ووهب ثوابها للمتوفى، فإننا نسأل الله سبحانه وتعالى أن تصل إليه وتكون في ميزان حسناته.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هناك من يرى أن هذه الأعمال لا تصل، مستندين إلى قول الله تعالى: «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى»، إلا أن الأمر في هذه المسألة محل نقاش بين العلماء.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإنسان إذا قام بهذه القربات ووهب ثوابها للمتوفى، فإن وصلت إليه فذلك هو المطلوب، وإن لم تصل فلا يضره شيء، لأن القارئ ينتفع بما قام به من ذكر وعبادة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه لا مانع من قراءة الأذكار وإهداء ثوابها للمتوفى، مع سؤال الله سبحانه وتعالى القبول، لافتًا إلى أن فضل الله واسع وكرمه عظيم، وأن هذه النية من باب الخير والبر.
حكم الاحتفاظ بما يتم العثور عليه في الطريق العام
وفي فتوى جديدة، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الاحتفاظ بما يتم العثور عليه في الطريق العام.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن ما يُعثر عليه في الطريق العام يُعرف في الفقه باسم «اللُّقطة»، وهي في حقيقتها أمانة في يد من يلتقطها، وليست ملكًا له.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن التقاط الشيء المفقود يحمّل صاحبه مسؤولية ردّه إلى مالكه، مؤكدًا أنه إذا لم يكن الشخص قادرًا على تحمل هذه الأمانة، فمن الأفضل أن يتركها لغيره أو يسلمها إلى الجهات المختصة مثل أقسام الشرطة أو مكاتب الأمانات.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الهدف من التقاط اللقطة هو إيصالها إلى صاحبها، وليس اعتبارها رزقًا خاصًا، لافتًا إلى أن القانون أيضًا يُلزم بتسليم المفقودات إلى الجهات المختصة لتسهيل عودتها لأصحابها.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الاعتقاد بأن ما يُعثر عليه في الطريق يصبح ملكًا لمن وجده غير صحيح شرعًا، لأن الأصل في هذه الحالة هو أداء الأمانة، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن من لا يستطيع تحمل مسؤولية اللقطة فعليه تركها، حتى لا يتحمل وزرها يوم القيامة، موضحًا أن الأمانة مسؤولية عظيمة يجب التعامل معها بوعي والتزام.
الضابط الذي يُعرف به عقوق الوالدين
وفي الختام، وضحت دار الإفتاء الضابط الذي يُعرف به عقوق الوالدين، قائلة عقوق الوالدين المحرَّم شرعًا هو كل ما يصدر من الولد -ذكرًا كان أو أنثى- من قولٍ أو فعلٍ يترتب عليه أذى أو إيلام ظاهرٌ للوالدين أو أحدهما، وبأيِّ نوعٍ كان من أنواع الأذى، قَلَّ ذلك أو كَثُر.
وأوضحت الإفتاء في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أن الضابط الذي يُعرف به عقوق الوالدين يشمل الأذى المادِّيِّ، كترك خدمتهما حيث احتاجا إليها، أو عدم قضاء حوائجهما مع القدرة على ذلك، والأذى المعنوي، كرفع الصوت عليهما، أو التأفف من كلامهما والتضجر منهما، أو نهرهما، أو هجرهما وقطع صلتهما.
وأشارت الإفتاء إلى أنه لا يدخل ضمن الضابط الذي يُعرف به عقوق الوالدين ترك طاعتهما إن أمرا بمعصية، أو كان الطلبُ صادرًا عن تعنُّتٍ أو تحكُّمٍ لا مصلحة فيه، ولا قدرة للولد عليه.



