قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأقوى منذ عقود.. «إل نينيو» ترفع المخاطر الصحية حول العالم

قد تكون الأقوى منذ عقود.. «إل نينيو» ترفع المخاطر الصحية حول العالم
قد تكون الأقوى منذ عقود.. «إل نينيو» ترفع المخاطر الصحية حول العالم

لا تحمل ظاهرة «إل نينيو» تداعيات مناخية فقط، بل يمكن أن تمتد آثارها إلى صحة الإنسان، بدءًا من موجات الحر الشديدة وتراجع جودة الهواء، وصولًا إلى انتشار بعض الأمراض المعدية المرتبطة بالبعوض والمياه.

وفي ظل قوة الظاهرة الحالية، حذرت الأمم المتحدة من تداعيات صحية محتملة في مناطق مختلفة من العالم، داعية الدول إلى الاستعداد المبكر وتعزيز قدرة أنظمتها الصحية على التعامل مع المخاطر الناتجة عن الظروف المناخية القاسية.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن ارتفاع درجات الحرارة والحرائق والجفاف والفيضانات يمكن أن يخلق مجموعة من المخاطر الصحية، من بينها تفاقم بعض الأمراض، وزيادة احتمالات سوء التغذية، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالمياه مثل الكوليرا.

البعوض أحد المخاطر المحتملة

ومن بين التداعيات التي تثير القلق إمكانية تغير الظروف البيئية بما يسمح بزيادة انتشار بعض الأمراض التي ينقلها البعوض.

فالأمطار الغزيرة والفيضانات يمكن أن توفر بيئات مناسبة لتكاثر البعوض في بعض المناطق، وهو ما قد يزيد خطر انتقال أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك والشيكونغونيا، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وخلال مؤتمر صحفي في جنيف، قالت تيريزا زكريا، مديرة وحدة الحد من المخاطر والعمليات الإنسانية وتغير المناخ في منظمة الصحة العالمية، إن جزءًا من الآثار الصحية المرتبطة بـ«إل نينيو» يمكن توقعه مسبقًا، ما يمنح الحكومات فرصة للتحرك قبل تفاقم الأوضاع.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات استباقية والاستثمار في الاستعداد، بما يساعد على حماية الأرواح والحفاظ على قدرة الخدمات الصحية على العمل خلال فترات الأزمات.

ماذا تفعل الدول قبل تفاقم الأزمة؟

وترى منظمة الصحة العالمية أن الاستعداد المسبق يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع التداعيات الصحية للظواهر المناخية.

وتشمل الإجراءات المقترحة رفع جاهزية المنشآت والأنظمة الصحية، وتحسين مراقبة الأمراض، وضمان استمرار الخدمات الطبية حتى في المناطق التي تتعرض لظروف جوية شديدة.

كما توصي المنظمة بتوفير المعدات والمستلزمات الطبية مسبقًا في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، بدلًا من انتظار وقوع الأزمة ثم البدء في توفير الاحتياجات الأساسية.

وتزداد أهمية هذه الخطوات في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية أو صعوبة الحصول على الرعاية الطبية، خاصة عندما تتزامن المخاطر المناخية مع نقص الغذاء أو النزوح أو الأزمات الإنسانية.

«إل نينيو» وتغير المناخ.. تأثيرات متداخلة

وتأتي التحذيرات في وقت تشهد فيه أجزاء مختلفة من العالم تداعيات مناخية حادة مرتبطة بظاهرة «إل نينيو»، التي تؤثر في أنماط درجات الحرارة والأمطار في مناطق متعددة.

وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد حذرت من قوة الظاهرة الحالية، مع احتمال أن تكون من أقوى حالات «إل نينيو» التي شهدتها فترة الرصد الحديثة.

وترى منظمة الصحة العالمية أن الخطر لا يرتبط بالظاهرة وحدها، وإنما بتزامن تأثيراتها مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية نتيجة تغير المناخ.

وأوضح أرمل كاستيلان، المستشار في المكتب المشترك بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الصحة العالمية، أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية يجعل تأثير «إل نينيو» مختلفًا عن الفترات السابقة، مشيرًا إلى أن العالم يواجه بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة.

وأضاف أن تداعيات الظاهرة قد لا تنتهي بمجرد وصولها إلى ذروتها، إذ يمكن أن تستمر بعض آثارها المناخية والصحية بعد ذلك.

المناطق الأكثر هشاشة في دائرة الخطر

ولا يتوقع أن تكون التداعيات الصحية متساوية بين جميع دول العالم، إذ يمكن أن تكون المناطق التي تعاني من ضعف الأنظمة الصحية أكثر تأثرًا بالظاهرة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تداخل موجات الحر والفيضانات والجفاف مع انعدام الأمن الغذائي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية ونزوح السكان يمكن أن يزيد من حجم المخاطر الصحية.

ولهذا السبب، تركز الاستعدادات الدولية على المناطق التي قد تجد صعوبة أكبر في الاستجابة السريعة للأزمات، خصوصًا مع احتمال استمرار بعض التأثيرات المناخية إلى ما بعد ذروة «إل نينيو».

تنسيق بين خبراء الطقس والقطاع الصحي

وفي إطار الاستعداد، تعمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مع منظمة الصحة العالمية على تحسين التعاون بين خبراء الأرصاد والسلطات الصحية.

ويستهدف هذا التعاون تحويل المعلومات المتعلقة بالطقس والمناخ إلى توقعات يمكن للجهات الصحية الاستفادة منها في الوقت المناسب، سواء للاستعداد لموجات الحر أو مراقبة الأمراض أو تجهيز المنشآت الطبية.