قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| هل إيداع مبلغ مالي في البنك حلال أم حرام؟.. لماذا عبّر القرآن الكريم عن الزوجة بلفظ «الصاحبة»؟.. وحكم استخدام الحنة السوداء أو الصبغة لإخفاء الشيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل إيداع مبلغ مالي في البنك حلال أم حرام؟ لماذا عبّر القرآن الكريم عن الزوجة بلفظ «الصاحبة»؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

هل إيداع مبلغ مالي في البنك حلال أم حرام؟

في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين يقول فيه: "معي مبلغ مالي وأريد إيداعه في البنك، فهل ذلك حلال أم حرام؟"، موضحًا الحكم الشرعي في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الفتوى قد استقرت على جواز التعامل مع البنوك، باعتبارها جهات استثمارية تقوم بتشغيل أموال المودعين.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن البنك يقوم باستثمار هذه الأموال وتحقيق أرباح منها، ثم يتم توزيع جزء من هذه الأرباح على المودعين، في حين يحتفظ البنك بجزء آخر مقابل إدارة هذه الاستثمارات.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه بناءً على ذلك، لا يوجد مانع شرعي من إيداع الأموال في البنوك، طالما أن الأمر قائم على الاستثمار وتحقيق الربح، وليس مجرد إقراض بفائدة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا النوع من التعامل يدخل في إطار الاستثمار المباح، ولا حرج فيه شرعًا، وفق ما استقرت عليه الفتوى.

حكم استخدام الحنة السوداء أو الصبغة لإخفاء الشيب

وفي فتوى أخرى، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم استخدام الحنة السوداء أو الصبغة لإخفاء الشيب، سواء للرجال أو النساء.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أنه لا مانع من استخدام الحنة أو الصبغة السوداء ما دام الغرض منها التزين، خاصة بين الزوجين.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن استخدام الزوج للحنة أو الصبغة لإخفاء الشعر الأبيض جائز، لأنه لا يدخل في باب التدليس، مؤكدًا أن الحنة من الأمور الطبيعية ولا حرج فيها.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأمر ذاته ينطبق على الزوجة، حيث يجوز لها استخدام الحنة أو الصبغة للتزين لزوجها، ولا مانع شرعًا من ذلك، طالما أن الهدف هو التجمل داخل إطار العلاقة الزوجية.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذه الأمور تدخل في باب الزينة المباحة، ولا يوجد فيها حرج شرعي، ما دامت بعيدة عن الغش أو التدليس.

الشيخ خالد الجندي: القرآن الكريم عبّر عن الزوجة بلفظ «الصاحبة»

وفي الختام، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العلاقة بين الزوجين في الإسلام تقوم على مفهوم «الصحبة»، وهي درجة عالية من الارتباط تقوم على الحماية والرعاية والنصح المتبادل، مشيرًا إلى أن خرق هذا الإطار قد يؤدي إلى انتهاء هذه الصحبة.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القرآن الكريم عبّر عن الزوجة بلفظ «الصاحبة»، كما في قوله تعالى: ﴿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾، لافتًا إلى أن هذا اللفظ يعكس عمق العلاقة بين الزوجين، باعتبارها قائمة على المؤازرة والحفظ والنصيحة.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن من معاني «الصحبة» أن يحمي كل طرف الآخر، ويحفظه، ويُفضي إليه بما في نفسه، ويقدّم له النصح، مؤكدًا أن هذا المفهوم هو ذاته الذي أُطلق على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، تقديرًا لملازمتهم له، حيث سُمّوا «الصحابة» تعبيرًا عن شرف هذه العلاقة.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن «الصحبة» تختلف عن «الصداقة»، موضحًا أن الصداقة قد تفيد نوعًا من المساواة الكاملة والتداخل، بينما «الصحبة» أوسع وأشمل في المعنى، لافتًا إلى أن وصف أبو بكر الصديق بـ«الصديق» جاء لكونه يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقول، وليس لمجرد الصداقة بالمفهوم المتعارف عليه.

وشدد الشيخ خالد الجندي على أن الحفاظ على هذه «الصحبة» يتطلب التزامًا متبادلًا، وأن الإخلال بها يُفقد العلاقة جوهرها، مؤكدًا أن الإسلام حين استخدم هذا المصطلح إنما أراد التأكيد على قيمة الرفقة الحقيقية القائمة على الدعم والصدق والتكامل بين الطرفين.